اكدت كندا دعمها لواشنطن في الرد على هجمات الثلاثاء الدامي لكنها شددت على انها لن توقع لها «شيكا على بياضا». وقال وزير الخارجية الكندي جان مانلي في تصريحات للتلفزيون ان نظيره الامريكي كولن باول وعد باطلاع اوتاوا على خطته العسكرية ضد الارهاب، وانه سيعود إلى كندا قبل العمل على تنفيذ الخطة، واضاف ان مسئولين امريكيين ابلغوه ان بعض الحلفاء قد يشعرون بان هناك اجزاء في الخطة لا يرغبون الاشتراك فيها، والولايات المتحدة يمكن ان تنفذها لوحدها أو مع آخرين. وقال مانلي: لا احد سيوقع على شيك فارغ ابدا في مثل هذه الاشياء، لكني لا اريد ان يكون هناك اي غموض حول حقيقة ان كندا تتعهد بدعم الولايات المتحدة بالكامل كما سترد على الهجمات. واضاف: دعمت كندا قرار منظمة حلف شمال الاطلسي «الناتو» الذي اعتبر عمليات القتل الجماعي في 11 من هذا الشهر هجوما ضد جميع اعضاء الحلف، الا ان رئيس الوزراء لم يقل انه سيرسل القوات المسلحة إلى المعركة. ويسود الاعتقاد ان رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان ورغم تأكيده على مشاركة بلاده في الحملة ضد الارهاب التي تقودها الولايات المتحدة الا انه لن يذهب بعيدا إلى حد زج القوات الكندية في عمل عسكري. وقال ناطق باسم مكتب رئيس الوزراء ان كريتيان سيحذر الرئيس الامريكي جورج بوش من القيام بهجمات انتقامية عشوائية لاتميز بشكل واضح منظمي الاعتداءات الارهابية على الولايات المتحدة، واكد ان كندا لا تريد المشاركة بأية خطة قبل ان تتأكد مسبقا مما وراءها من اهداف. وكان كريتيان قد عرض على البرلمان امس الاثنين الخطوط العامة لمشاركة كندا في التصدي للارهاب، كما شجب التهديدات واعمال العزل العنصرية والتعصب التي يواجهها العرب والمسلمون في كندا والولايات المتحدة منذ خروج الاشارات الاولى بوجود ارتباط بين هجمات الثلاثاء ومجموعات اسلامية راديكالية، ووصفها بـ «غير المقبولة»، و«تسيء لتقاليد كندا المتعددة الثقافات». يشار ان مصادر رسمية اكدت ان طائرات اف/18 المقاتلة في حالة انذار قصوى في قواعد القوة الجوية، ونقل عن الناطق باسم قيادة القوة الجوية الكندية دوج مارتن قوله: نحن جاهزون، ويمكن الاعتماد على الطائرات الكندية في حالة اتخاذ قرار بالرد على الهجمات الارهابية، الا انه استدرك قائلا: نحن مستعدون ومهمتنا هنا في كندا، ولا استطيع التعليق على أي عمل محتمل ما وراء البحار. مونتريال ـ رضا الاعرجي: