تمتد لائحة الدول التي ادرجتها الولايات المتحدة رسميا تحت صفة «دعم الارهاب الدولي» من كوبا الى ايران وما يثير العجب انها لا تأتي على ذكر افغانستان حيث طالبان واسامة بن لادن. وتصدر وزارة الخارجية الامريكية هذه اللائحة ربيع كل عام في اطار تقريرها حول «خصائص الارهاب الدولي» وهي تضم ايران والعراق وسوريا وليبيا والسودان وكوبا وكوريا الشمالية. ويعني ادراج اسم دولة ما على هذه اللائحة تطبيق الولايات المتحدة بضعة عقوبات اقتصادية عليها فحسب، لا قطع العلاقات الدبلوماسية معها. وعلى الرغم من انتخاب الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي عام 1997 ما زال نظام طهران واردا على انه «الداعم الاساسي» للارهاب الدولي بسبب علاقاته مع عدة مجموعات اصولية معارضة لاسرائيل وخاصة حزب الله اللبناني. كما يرد العراق وهو عدو الولايات المتحدة اللدود في الشرق الاوسط منذ حرب الخليج (1990-91) وذلك لدعمه الصراع المسلح ضد الدولة العبرية. أما سوريا فتذكر لدعمها منظمات مسلحة معارضة لاسرائيل على الاخص حزب الله اللبناني. كما تعتبر ليبيا والسودان منذ فترة طويلة موطنين مهمين للارهاب الدولي وما زالتا على اللائحة غير ان واشنطن باتت تعترف انهما بذلتا جهودا مهمة لقطع العلاقات مع المنظمات التي تمارس الارهاب. أما كوبا وكوريا الشمالية، خصما الولايات المتحدة سياسيا وايديولوجيا فما زالتا على اللائحة غير ان وزارة الخارجية تعترف بنفسها انهما لم تعودا على علاقة بالعمليات الارهابية منذ عدة اعوام. غير ان افغانستان لا تندرج على اللائحة وتشرح الخارجية الامر بان الولايات المتحدة لا تعترف مثلها مثل اكثرية الدول في العالم بنظام طالبان الذي استولى على كابول في العام 1996. لكن افغانستان توصف في التقرير السنوي حول الارهاب بأنها «نقطة ارتكاز محورية» و«ملجأ آمن» للارهابيين وأولهم اسامة بن لادن. كما تغيب باكستان ايضا من اللائحة مع انه طالما وجهت اليها أصابع الاتهام بخصوص علاقاتها مع طالبان ومجموعات متطرفة اخرى حيث ان الولايات المتحدة تحاول عدم تعريض علاقاتها مع هذه الدولة الاساسية في منطقة مضطربة. أ.ف.ب