دعت الأحزاب الاسلامية في باكستان إلى سلسلة اضرابات وحذرت من حرب أهلية حال مشاركة بلادهم في الحرب ضد أفغانستان في وقت بدأ الجيش الباكستاني حالة التأهب. وأعلن ائتلاف من الاحزاب الاسلامية المتشددة في باكستان أمس تنظيم حملة وطنية من الاضرابات والاحتجاجات اثر اعلان اسلام اباد دعمها للولايات المتحدة. وقرر اكثر من 30 حزبا اجتمعوا في لاهور (شرق باكستان) تشكيل «مجلس للدفاع عن افغانستان وباكستان» حسبما افاد مشاركون في التجمع. واعتبرت هذه الاحزاب الدينية في بيان ان «اي هجوم امريكي على افغانستان هو اعتداء على باكستان» وحذرت السلطات من ان تعاون باكستان المحتمل مع الولايات المتحدة قد يؤدي الى نشوب حرب اهلية في البلاد. ودعت تلك الاحزاب الى اضرابات وتظاهرات ابتداء من يوم الجمعة المقبل لاجبار الرئيس الجنرال برويز مشرف على العودة عن قراره دعم الولايات المتحدة. وفي المقابل وضعت باكستان جيشها في حال تأهب بحسب ما اعلن مسئول في وزارة الدفاع لوكالة «فرانس برس» في اسلام اباد أمس. واضاف المسئول الذي طلب عدم كشف اسمه «انها حال استنفار عادية. فقد وضعت القوات الموجودة في الثكنات في حال استنفار تحسبا للاحداث المقبلة». واشار الى انه لم يحدث «اي تحرك للقوات ولم يتم نشر اي قوات عسكرية اضافية على حدود البلاد». وقال ان الوضع هو من النوع «الذي يستدعي عادة اعلان حال استنفار». ويبدو ان هذا التدبير لم يشمل سوى القوات البرية. وأفاد مراسل وكالة «فرانس برس» في طورخام عند الحدود الشمالية الغربية للبلاد مع افغانستان ان عمليات التفتيش على المعبر الحدودي الرئيسي اصبحت شديدة الدقة وقد نصب رشاش ثقيل على الجانب الباكستاني من الحدود. أ.ف.ب