يترقب مجلس الشعب وصول أول دفعة له من تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات عن نتائج مراجعاته لحسابات وموازنات الأحزاب السياسية في مصر حيث يرتب البرلمان لعقد اجتماعات خاصة للجان البرلمان، وجلساته لمناقشة هذه التقارير في دورته البرلمانية الجديدة باعتبار جهاز المحاسبات أحد الأجهزة الرقابية التابعة للبرلمان. ولأول مرة سيقرر البرلمان دعوة قادة الأحزاب والمسئولين الماليين والإداريين فيها للرد على أسئلة واستفسارات النواب وكذلك الرد على الملاحظات التي سيوردها الجهاز في تقاريره التي يعدها حاليا. وتعد هذه هي المرة الأولى التي تواجه فيها هذه الأحزاب المراقبة المالية منذ نشأتها التي تراوحت ما بين 25 و10 سنوات ووصفه بعض المراقبين بأنه أول مأزق حقيقي تتعرض له هذه الأحزاب السياسية. ويقوم جهاز المحاسبات بإستطلاع عمليات الموارد والمصروفات وكذلك عمليات التمويل للأنشطة الحزبية المختلفة داخل كل حزب. وقد بدت علامات الترقب والحذر واضحة داخل أروقة بعض الأحزاب السياسية في مصر إنتظارا لما ستسفر عنه نتائج جهاز المحاسبات. ويتوقع المراقبون حدوث العديد من المفاجآت نتيجة المراجعة.. حيث اتسم الموقف داخل بعض الأحزاب بعد الإنضباط في الأمور المالية خاصة اختلاط الأوراق والمصروفات في الأحزاب الصغيرة التي لا تتم حساباتها بالإنتظام أو المراجعة الدورية أو تلك الأحزاب غير المنتظمة في إصدار صحف ناطقة بلسانها. ويقول المراقبون أيضا ان هناك صعوبات قد تواجه الأحزاب التي أصاب التجمد نشاطها بقرارات صادرة من لجنة الأحزاب السياسية والتي يبلغ عددها ستة أحزاب على خلفية إتهامات سابقة متبادلة بين قادة الأحزاب والجماعات المنشقة عنهم ومن بينها حزب العمل الذي كانت قد تكشف خلال فترة الخلافات بين الأطراف المتنازعة حول حقيقة المصروفات. ولم يتكشف بعد الموقف بالنسبة للتبرعات التي تتلقاها هذه الأحزاب وعما إذا كان بعضها قد تلقى تبرعات خارجية وهو ما ستكشف عنه المراجعات المحاسبية الجديدة.