ندد وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز أمس بالفيتو الذي وضعه رئيس الحكومة الاسرائيلية أرييل شارون على لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في حين عارضت فرنسا ارجاء اللقاء معربة عن أسفها لقرار شارون. وفي أول رد فعل غاضب على الغاء شارون لقاء بيريز ـ عرفات، قال وزير الخارجية الاسرائيلي في تصريحات للاذاعة الاسرائيلية العامة «لا افهم لماذا تقول اسرائيل لا (للقاء) في الوقت الذي يريد فيه الامريكيون تشكيل تحالف سيضم عربا ومسلمين ويطلبون من اسرائيل ان تبذل اقصى ما تستطيع لوقف اطلاق النار». واضاف «ان الامريكيين كانوا يعلقون الكثير من الامال على هذا اللقاء». فيما كان رئيس الوزراء اعطاني موافقته على ان التقي به. وكان بيريز يشير بذلك الى مقارنة شارون، حسب الاذاعة الاسرائيلية، الرئيس عرفات باسامة بن لادن خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الامريكي جورج بوش. واضاف بيريز «لست محاميا لعرفات لكن يجب لقاؤه والطلب منه وقف اطلاق النار. وفي حال فشل ذلك، ستنصب عليه اتهامات العالم فيما لو نحن رفضنا الحوار فإن الاتهامات ستنصب علينا». ورفض وزير الخارجية الاسرائيلي القول ما اذا كان يفكر في الاستقالة في حال ابقى شارون على الفيتو. ووصف المعلومات التي ظهرت في وسائل الاعلام الاسرائيلية ومفادها انه قد يكون شجع القادة الاجانب على ممارسة ضغوطات على شارون لكي يعطي موافقته على عقد لقاء مع عرفات بـ«النميمة». من جهته برر وزير الاتصالات الاسرائيلي روفن ريفلن (ليكود) للاذاعة الاسرائيلية قرار رئيس الوزراء بالقول ان «عرفات الذي شجع الارهاب والهجمات الاستشهادية ضد النساء والاطفال منذ 30 سنة هو نسخة عن بن لادن». وفي باريس قالت وزارة الخارجية الفرنسية أمس ان «الاعمال التي قامت بها القوات الاسرائيلية في غزة مقلقة» كما اعتبرت انه «سيكون من المؤسف ارجاء اللقاء بين عرفات وبيريز مرة اخرى». وجاء في تصريح للناطق باسم الخارجية الفرنسية ان وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين «بحث صباح أمس الأول في اتصال هاتفي مع نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني الوضع في الشرق الاوسط». وأكد «ان العودة الى الحوار والعمل من اجل السلام في الشرق الاوسط هما أكثر من ضروريين كما انه سيكون من المؤسف ان يتم ارجاء لقاء عرفات وبيريز مرة اخرى». وأضافت الخارجية الفرنسية «في هذا الاطار، ان الاعمال التي تقوم بها القوات الاسرائيلية في غزة مثيرة للقلق. وان كل ما يقصد به اضعاف السلطة الفلسطينية يسير في الاتجاه المعاكس لما ينبغي القيام به». الوكالات
