حث نائب رئيسة اندونيسيا واشنطن على عدم اتخاذ المسلمين كبش فداء بسبب الهجمات الارهابية التي وقعت الاسبوع الماضي بينما ظهرت تشققات صغيرة في التحالف المعادي للارهاب الذي يبنيه الرئيس الامريكي جورج بوش. ونقلت صحيفة كومباس الاحد عن نائب الرئيسة حمزة هاز قوله «نأمل ان تمحو تلك المأساة ذنوب الولايات المتحدة». وتابع «نحن قلقون وآسفون وندين الارهاب ضد الولايات المتحدة. ولكننا نطلب من الولايات المتحدة الا تجعل الاسلام كبش فداء». كما دعت روسيا وفرنسا الى الحذر وحذرت الهيئات الدينية من مطالبة بالانتقام يمكن ان تؤدي الى دورة من العنف. لكن الرئيس بوش عبر عن المزاج القومي للعقاب الذي يعم البلاد بعد مرور خمسة ايام على صدم طائرات تجارية مختطفة لمركز التجارة العالمي والبنتاجون مما ادى الى مقتل نحو خمسة الاف. وقال الرئيس بوش السبت «اعلنت مجموعة من البرابرة الحرب على الولايات المتحدة». وتابع قائلا «والرسالة التي اوجهها لكل جندي هي استعد. فالولايات المتحدة ستفعل كل ما يلزم للانتصار في هذه الحرب». واستدعى الرئيس الذي حصل على موافقة الكونجرس على استخدام «كل القوة الضرورية والمناسبة» ما يصل الى 50 الفا من جنود الاحتياط. وذكر بوش اسامة بن لادن الذي يعتقد انه موجود في افغانستان بوصفه «المشتبه به الاساسي» في الهجمات. ولكن انباء افادت بان ابن لادن نفى ضلوعه في الامر. وادى دق طبول الحرب في امريكا الى دق اجراس الانذار في انحاء العالم. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السبت ان روسيا تعارض أي انتقام عشوائي من الهجمات الارهابية ودعا بدلا من ذلك الى عمل حذر قائم على الادلة. وقال بوتين الذي تعهد بتأييد موسكو لواشنطن في جهودها لاجتثاث «الارهاب الدولي» في زيارة الى جمهورية ارمينيا السوفييتية السابقة ان موسكو تريد تحقيقا مستفيضا قبل اي عمل عسكري. وابلغ بوتين حشدا في جامعة يريفان ان حجم وقسوة الهجمات الارهابية في الولايات المتحدة يمكن مقارنتها بما ارتكبه النازيون في الحرب العالمية الثانية. وتحتفظ روسيا التي تتهم ابن لادن بتقديم المال والموارد للانفصاليين في جمهورية الشيشان الواقعة في جنوب روسيا الاتحادية بوجود عسكري كبير في جمهورية طاجيكستان السوفييتية السابقة التي لها حدود مع افغانستان. واستخدمت موسكو طاجيكستان في عام 1979 في غزو واحتلال افغانستان الذي استمر عشر سنوات. وقالت اجهزة امن ومخابرات روسية انها على اتصال مع اجهزة مخابرات امريكية بشأن الهجوم الا ان وزير الدفاع الروسي سيرجي ايفانوف استبعد بالفعل احتمال نشر قوات لدول اعضاء في حلف شمال الاطلسي في جمهوريات اسيا الوسطى السوفييتية السابقة. وقال وزير الدفاع الفرنسي الان ريشار السبت انه يتعين توخي الحذر لضمان الا يؤدي رد الولايات المتحدة على الهجمات الارهابية الى مزيد من عدم الاستقرار. واضاف ريشار «ليس العمل العسكري الا واحدا من اساليب الرد. ما نحتاج اليه هو اسلوب من شأنه الا يثير عناصر اخرى من عدم الاستقرار». وتعهد الرئيس الفرنسي جاك شيراك بمساندة الولايات المتحدة في محاربة الارهاب لكن اعضاء بارزين في الحكومة الفرنسية حذروا من اتباع واشنطن دون تبصر في اي رد عسكري محتمل. وقالت هيلين كلارك رئيسة وزراء نيوزيلندا ان الولايات المتحدة يجب ان تكون متأكدة مئة بالمئة من ان ابن لادن وراء الهجمات قبل ان تأمر بتوجيه ضربات عسكرية ضد افغانستان. وقالت كلارك للقناة الثالثة لتلفزيون نيوزيلندا «من الواضح ان الولايات المتحدة تريد معاقبة اولئك المسئولين عن الهجمات. والمشكلة هي العثور على المسئولين عن الهجمات». وعبر الشعب في اندونيسيا اكبر دولة اسلامية ورابع اكبر دولة في العالم من حيث السكان عن تعاطف مع الولايات المتحدة وحزن على القتلى والدمار. ولكن من الواضح ان قادة الدولة قلقون من ان تؤدي الضربات الامريكية ضد اهداف او دول اسلامية الى تململ اسلامي في الداخل. وعرضت رئيسة البلاد ميجاواتي سوكارنوبوتري التي من المقرر ان تزور الولايات المتحدة الاسبوع الحالي مساعدة اندونيسيا لواشنطن في حربها على الارهاب الدولي. وحذر نائب رئيس ثاني اكبر جماعة اسلامية في اندونيسيا واشنطن من انه اذا شنت الولايات المتحدة هجوما على دولة اسلامية مثل افغانستان فان رد الفعل سيكون عالميا . واذا حدث هذا يمكننا تخيل بدء سيناريو صدام عالمي. وحذر الاسقف خايمي سين كبير اساقفة الفلبين في موعظة الاحد في كاتدرائية مانيلا حضرتها الرئيسة جلوريا ماكاباجال ارويو ودبلوماسيون امريكيون الولايات المتحدة من محاربة «الارهاب بالارهاب». وحثت جماعة نسائية افغانية معارضة لنظام حكم طالبان المتشدد في افغانستان الولايات المتحدة على التحلي بضبط النفس. رويترز