في أول رد فعل له على الاعتداءات ضد الولايات المتحدة، أعرب حزب الله اللبناني عن أسفه لموت الأبرياء، لكنه دعا في الوقت ذاته الى الحؤول دون اطلاق يد أمريكا لممارسة، كل أشكال العدوان والارهاب بدعوى رد العدوان والارهاب، فيما أكد وزير الاعلام اللبناني غازي العريضي ان بلاده تجدد معارضتها للهجمات التي شنت على أمريكا، مشدداً على ان المقاومة ليست ارهاباً، فيما دعا مسئول لبناني آخر الى عدم استثناء اسرائيل من تهمة الارهاب. وقال حزب الله في اول تعليق له على التفجيرات التي استهدفت نيويورك وواشنطن منذ ستة ايام نجد انفسنا معنيين بالدعوة الى الوعي والحذر والى عدم الانسياق مع حالة الخوف والهلع التي اريد تعميمها على امتداد العالم بما يمنح الادارة الامريكية تفويضا مطلقا بممارسة كل اشكال العدوان والارهاب بدعوى رد العدوان والارهاب. واعرب حزب الله عن اسفه لاي بريء يقتل في اي مكان من العالم بدون ان يدين صراحة الاعتداءات التي ركزت التحقيقات الامريكية حتى الآن على ضلوع 19 مسلما عربيا فيها يرتبطون بتنظيم القاعدة الاصولي الذي يرأسه اسامة بن لادن المقيم في افغانستان. وقال اننا ناسف لاي بريء يقتل في اي مكان من العالم، وان اهلنا في لبنان الذين ذاقوا مرارة المجازر الصهيونية في قانا وغيرها والتي رفضت الادارة الامريكية ادانتها يومذاك في مجلس الامن الدولي، ان اهلنا هم الاكثر تحسسا بآلام ومعاناة الذين يفقدون اعزاءهم في الحوادث المرة. وراى حزب الله ان السؤال الاكبر المطروح حاليا هو هل ان ما تخطط له الادارة الامريكية يرتبط حقيقة بالرد على منفذي الهجمات ومسئوليهم ام انها تريد ان تستغل هذه الحوادث المأساوية لبسط المزيد من هيمنتها وتسلطها على العالل والايغال اكثر في السياسات الظالمة التي تتبعها والتي ادت الى هذا المستوى من الكراهية لها لدى شعوب العالم والكثير من حكوماته؟! وادرج حزب الله موقف المرجعيات الاسلامية في العالم العربي المستنكرة لهذه الاعتداءات في اطار التصدي لاستغلال اسرائيل لهذه الهجمات ضد المسلمين وقال: الكثير من علماء المسلمين اعلنوا موقفهم من الهجمات الدامية بما يقطع الطريق على الرغبات الصهيونية في استغلال الحوادث الاخيرة بوضع جميع العرب والمسلمين في دائرة الاتهام بالارهاب. وطالب حزب الله بعدم التركيز فقط على ما جرى في امريكا واغفال ما تقوم به اسرائيل يوميا ضد الفلسطينيين الذين يدفعون الثمن الاكبر. وقال: لئن كان العالم منشغلا برد الفعل الامريكي ومشدودا الى مكان ما في الارض فلا يجوز ان يغفل هذا العالم عما يجري في فلسطين المحتلة وعما يرتكبه الصهاينة يوميا من قتل وتدمير. ودعا الحزب الامة كلها الى الخروج من حالة الصدمة ورد الفعل والاحساس بالضعف والاتهام ومن حالة السكوت والصمت خصوصا عما يجري في فلسطين المحتلة والى ممارسة اقصى مستوى من الفاعلية السياسية والاعلامية والنفسية لمواجهة الاخطار المقبلة، من جانب آخر صلى البطريرك الماروني نصر الله صفير على أرواح الضحايا في حضور السفير الأمريكي لدى بيروت فينست باتل. إلى ذلك أكد وزير الاعلام اللبناني غازي العريضي ان الهجمات ضد أمريكا أسقطت الأوهام بأن الأمور تدار بواسطة ريموت كونترول، مشدداً على ان المقاومة ليست ارهاباً ولم تطاد أحداً في دولته ولم تعتمد على أحد. وجدد العريضى استنكار لبنان لما جرى فى الولايات المتحدة، وقال «ان ماجرى امر لايمكن القبول به على الاطلاق واستنكرناه واعلنا التضامن مع الولايات المتحدة وقدمنا التعازى الى الشعب الامريكى والقيادة الامريكية بغض النظر عن رأينا فى سياسات الولايات المتحدة». واعتبر وزير الاعلام اللبناني أمس ان الهجمات على الولايات المتحدة جاءت بعد ساعات وايام على سلسلة من التصريحات للقادة الامريكيين تشرع عمليات القتل الجماعى الاسرائيلى داخل الاراضى المحتلة ضد الشعب الفلسطينى وتعطى الضوء الاخضر المفتوح لاسرائيل لاستباحة كل شيء فى وجه الشعب الفلسطينى المجروح والمتألم. بيروت ـ وليد زهر الدين