اعتبر رولان دوما وزير الخارجية الفرنسي الأسبق ان التأييد الأمريكي لاسرائيل سبب رئيسي وراء الهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن، فيما أكد الخبير الاستراتيجي الفرنسي برتران بادي ان الاسلام بريء من الهجمات الارهابية. وأضاف دوما ان المنطق السليم يربط بين الاعتداء الرهيب والأوضاع في الشرق الأوسط. وانتقد دوما الذي شغل منصب وزير الخارجية خلال حرب الخليج في 1991 الولايات المتحدة التي لا تفكر فى الاوروبيين الا عندما تحتاج اليهم فقط. وقال دوما انه من غير المقبول ان تأتى الولايات المتحدة كل عشر سنوات لتطالب الاوروبيين باظهار تضامنهم معها. وأكد دوما فى ختام تصريحاته انه ايضا من غير المنطقى ان تنسحب الولايات المتحدة من الجهود الرامية لحل مشكلة الشرق الاوسط بعد كل مابذله القادة الامريكيون لحمل الفلسطينيين والاسرائيليين على الجلوس على مائدة المفاوضات. من جانبه قال الباحث الفرنسى فى حوار مع صحيفة «ليبراسيون» اليومية الفرنسية انه حتى لو سلمنا بأن الارهابيين مسلمون فهذا لايعنى ان الاسلام هو السبب.. ولكن الاستغلال السياسى للاسلام هو المسئول عن افراز هولاء الارهابيين.. وقال ان ماحدث يوم الثلاثاء الماضى ليس عملا دينيا يستهدف الغرب أو المسيحية وانما هو عمل ضد استراتيجية بعينها وضد «القوة» المجردة. وأضاف انه ليس عملا ضد الديمقراطية.. وانما هو عمل موجه لدولة تنفرد بأنها القوة العظمى الوحيدة فى العالم. ويقول برتران بادى وهو خبير متميز فى الشئون العربية والاسلامية والايرانية وله أبحاث كثيرة فى هذا الصدد..ان الكارثة التى حلت بالولايات المتحدة أثارت جدلا عالميا كبيرا حول تحديد المسئول عما جرى..وتلك مهمة خطيرة لانها اذا لم تتحر الدقة قبل توجيه الاتهام قد تتسبب فى آثار مدمرة لاتقل بأى حال عما خلفته العمليات الهجومية من دمار. وأوضح أن هذا الخطر يتمثل فى احتمال تسرع السلطات بتوجيه الاتهام الى الاسلام.. وهذا الموقف فى حد ذاته يعد شكلا آخر من أشكال العنف لايقل ضراوة عن الاول وقد يترتب عليه المزيد من الكوارث. أ،ش،أ