اعتبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في ترديد لصدى تصريحات الرئيس الأمريكي جورج بوش ان أوروبا في حالة حرب على الارهاب بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدا عدم وجود خلاف في مواقف الدول الأوروبية، ومشاركة أوروبا الكاملة في العمليات الانتقامية التي تخطط لها واشنطن فيما يتوجه الرئيس الفرنسي جاك شيراك إلى واشنطن غداً للقاء بوش والاربعاء إلى نيويورك، وسط تحذيرات فرنسية بتوخي الحذر من الرد على الهجمات وعدم تهديد الاستقرار، مؤكدة ان الضربات الانتقامية وحدها لن تقضي على الارهاب. وقال بلير في حديث ادلى به لشبكة «سي.ان.ان» «اؤكد لكم ان اوروبا كلها ستقف» الى جانب الولايات المتحدة. واضاف «ان ما جرى الثلاثاء (الماضي) ليس هجوما على الولايات المتحدة فقط ولكنه هجوم على العالم المتحضر بأسره». وأكد بلير الذي اشار الى انه تباحث شخصيا مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك ان لا وجود لخلاف في وجهات النظر بين الدول الاوروبية بهذا الصدد. وقال «ان ما جرى الثلاثاء لا يمثل هجوما على الولايات المتحدة فقط. ان مصالحنا مهددة فضلا عن اهمية ان تشعر الولايات المتحدة في هذا الظرف ان لديها اصدقاء يدعمونها في كافة انحاء العالم». ورفض بلير تحديد شكل الاعمال الانتقامية ضد الارهابيين. وقال «انه من المبكر جدا تحديد طبيعة (هذه الاعمال) بدقة». وكرر «ينبغي ان يقوم كل عمل على ادلة قوية» معتبرا ان «الظرف يستدعي الحفاظ على برود الاعصاب والذهن الصافي». وأكد انه «لابد من الرد وجعل الارهابيين يدفعون ثمن فعلتهم وسنشارك بشكل كامل فيها». وبين انه «ثم انه لا بد من برنامج يتم اعداده في المستوى الدولي لتفكيك آليات الارهاب الدولي». وأشاد بلير «بطريقة تصرف الادارة الامريكية التي تشاورت مع حلفائها وظلت على اتصال بهم». كما اشاد برد فعل الرئيس الامريكي جورج بوش وقال «اعتقد ان الطريقة التي ادار بها بوش (الازمة) سليمة جدا. لقد ظل محافظا على الهدوء ومتزنا في مقاربته». واشار الى «ان ما بين 200 الى 300 بريطاني قضوا في هذه الاعتداءات الارهابية. ان ذلك يجعل منها افظع هجوم ارهابي ضد مواطنين بريطانيين منذ الحرب العالمية الثانية». وخلافاً للتأثير البريطاني المقلق قال وزير الدفاع الفرنسي آلان ريشار للصحفيين خلال زيارة لتفقد الشرطة بجنوب فرنسا «العمل العسكري وسيلة لمواجهة الارهاب لكن يمكننا ان نرى بوضوح ان الارهاب يتشعب وينظم نفسه داخل المجتمع وفي الحياة اليومية». وأضاف «ليس العمل العسكري الا واحدا من أساليب الرد. ما نحتاج اليه هو اسلوب من شأنه ألا يثير عناصر اخرى من عدم الاستقرار». وقال ريشار «لدينا ثقة في ان شركاءنا الامريكيين سيضعون المسئولية والتفكير في المستقبل في الاعتبار قبل اختيار طريقتهم في الرد». واضاف قائلا «عندما يقع عمل ارهابي بهذه الضخامة يتعين ان تتجه اذهان من هم في موقع المسئولية الى ما يمكن ان يقلل من خطورة الارهاب على المدى الطويل وعدم الاكتفاء بعمل عقابي لا يحل المشكلة». من جهة ثانية يلتقي شيراك بوش غداً ويتوجه إلى نيويورك الاربعاء للقاء الجالية الفرنسية واجراء مباحثات في الأمم المتحدة. من جانبه حذر وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر من «مواجهة بين الغرب والاسلام» لا تخدم سوى المتطرفين الذين يريدون الوصول الى «وقوع صراع بين الثقافات». وردا على سؤال حول تداعيات الاعتداءات التي ارتكبت في 11 سبتمبر في الولايات المتحدة والتي تشتبه الولايات المتحدة في اسامة بن لادن بالوقوف وراءها، قال فيشر للقناة الثانية للتلفزيون العام الالماني «يجب ألا نقبل بحرب بين الثقافات، فذلك يصب في مصلحة المسئولين عن هذه الجريمة المروعة». الوكالات