واصل عمال الانقاذ الأمريكيون، الذين يقاومون اليأس، البحث لليوم السادس على التوالي، تحت أنقاض برجي مركز التجارة العالمي، على أمل العثور على ناجين احياء بين الركام المتناثرة، فيما لايزال هناك نحو 4972 مفقوداً، وتزامن ذلك مع طلب المحققين من عائلات المفقودين احضار متعلقاتهم الشخصية للتعرف عليهم. ولم يطرأ أي تغيير على عدد الاشخاص الذين تم إنقاذهم من تحت التراب المشبع بمعدن الاسبستوس (الحرير الصخري) والانقاض في موقع مركز التجارة العالمي الذي انهار يوم الثلاثاء الماضي نتيجة هجومين إرهابيين حيث بقي العدد كما هو، خمسة أشخاص. وقد أزال عمال البناء الذين يستخدمون الجواريف ومعدات رفع الانقاض 22 ألف طن من القطع الخرسانية المتناثرة وقضبان الصلب الملتوية، والتي يعكف خبراء الادلة الجنائية على تحليلها. وقال مسئولون ان هذه الكمية لا تمثل سوى 5.1 في المئة من الكم الهائل من الانقاض التي لا تزال متراكمة في موقع هجوم الثلاثاء الماضي الذي قام خلاله مختطفو طائرتين بالاصطدام بهما في ناطحتي السحاب اللتين كانتا تشكلان مركز التجارة العالمي. في الوقت نفسه، ارتفع عدد المفقودين الذين أبلغ عنهم أقاربهم إلى 972،4 شخصا حتى أمس الأول أي بزيادة قدرها 255 شخصا مقارنة باليوم السابق. وحث عمدة نيويورك رودولف جولياني الاسر التي تخشى من أن تكون قد فقدت أحباء لها على الاستعداد لمواجهة أسوأ الاحتمالات بما في ذلك احتمال عدم العثور على أقاربهم مطلقا. ولكي يقدم بصيصا من الامل، قال العمدة أنه في بعض الكوارث تم العثور على ناجين بعد خمسة أو ستة أو سبعة أيام. وصرح مفوض الشرطة برنارد كريك بأنه تم انتشال 159 جثة، أمكن التعرف على أصحاب 99 منها. يذكر أنه تم انتشال المئات من أشلاء الجثث من تحت أنقاض البرجين وسيجري إجراء تحليل للحامض النووي (دي.إن.إيه) لمعرفة هوية أصحابها. في غضون ذلك طلب المحققون من عائلات المفقودين أن يسلموا السلطات متعلقات شخصية مثل ملابس داخلية أو فرشاة أسنان، حيث يحتمل أن تحتوي على الحامض النووي لصاحبها للمساعدة في تحديد هويات لجثث والأشلاء التي عثر عليها في الحطام. وغالبا ما يستخدم المحققون حلي وسجلات علاج الاسنان بل وحتى ملابس لتحديد هويات الضحايا. ويأمل عمال الانقاذ الذين يعثرون احيانا على مجرد اشلاء بشرية في ان تساعدهم التكنولوجيا المتقدمة في تحديد هوية المفقودين باستخدام الحامض النووي الذي يمكن الحصول على اثر له في الشعر العالق بادوات تسريح الشعر او ادوات الحلاقة. وحثت السلطات ايضا ابناء واباء اولئك الذين يخشى انهم قتلوا في الهجمات تزويد المحققين بعينات من الحامض النووي لكل منهم للمساعدة في تحديد هويات الاشلاء البشرية التي يتم العثور عليها. وقال تشارلز هيرش رئيس ادارة التحقيق الطبي في نيويورك ان الشرطة ستعتمد على ادوات شخصية مثل فرشاة الاسنان والملابس الداخلية لتحديد هويات الجثث والاشلاء اعتمادا على الحامض النووي. ولكل شخص حامض نووي فريد مثل بصمة الاصابع لا يمكن ان تتطابق مع اي شخص اخر. كما ان بصمة الحامض النووي واحدة في جميع خلايا وانسجة واعضاء جسم الشخص الواحد. الوكالات

