أكدت السعودية أمس، اعتقال عدد من مواطنيها في الولايات المتحدة الأمريكية لاستجوابهم فيما يتعلق بالهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن الأسبوع الماضي، فيما استنكرت مصادر مطلعة الحملة الأمريكية، ضد السعوديين المقيمين في الولايات المتحدة، ملفتة النظر إلى انه لم يتعرض مواطن غربي إلى مضايقات في السعودية بعد اكتشاف شبكة من المواطنين الغربيين كانت وراء التفجيرات التي شهدتها المملكة مؤخراً. وكشف وزير الخارجية السعودى الامير سعود الفيصل عن أن السلطات الامريكية اعتقلت عددا من السعوديين فى الولايات المتحدة بعد وقوع حوادث واشنطن ونيويورك الثلاثاء الماضى. وقال ان السلطات الامريكية أبلغت السلطات السعودية بذلك.. مشيرا فى الوقت نفسه الى تعرض مواطنين سعوديين يقيمون فى الولايات المتحدة لمضايقات وموضحا ان هذا شيء طبيعى ولايستغرب فى مثل هذه الظروف. وأضاف الوزير السعودى فى حوار مع صحيفة «عكاظ» السعودية أن السلطات السعودية قامت بتعيين محامين للمعتقلين السعوديين لضمان حفظ حقوقهم القانونية. وقال ان الخارجية السعودية ستعلن أسماء الضحايا السعوديين فى أحداث الثلاثاء الماضى فور اعلانها من الجانب الامريكى الذى يقوم حاليا بحصر للمقتولين تمهيدا لنشر البيانات الحقيقية. وأكد الفيصل فى ختام حواره ان بلاده تتعاون مع الولايات المتحدة من اجل مكافحة الارهاب.. وقال ان هذا ليس واجبا امريكيا سعوديا فقط بل هو واجب دولى لان الارهاب يستهدف كل الناس. وأوضح اننا لسنا بلدا معزولا عن الاستهداف من قبل الارهاب وان حدث فى دولة غربية ففيها مسلمون وعرب وهذا ما يجعل الارهاب خطرا عاما. إلى ذلك قالت مصادر مطلعة في الرياض ان الطيارين السعوديين عبدالرحمن العمري وعامر كنفه اللذين وردا اسمهما ضمن لائحة المتهمين بارتكاب حوادث التفجيرات بأمريكا موجودان في مدينة جدة قبل وبعد الحادث. ووصفت المصادر إعلان المباحث الفدرالية الامريكية عن اتهام السعوديين بالمشاركة في أحداث التفجيرات بانه "عمل يهدف إلى الإساءة للعرب والمسلمين..والسعوديين على وجه الخصوص دون الاستناد إلى دليل قاطع بضلوعهم في هذه الأعمال ". وعلم من مصادر موثوقة أن الطيار السعودي عبد الرحمن العمري (41 عاما) وهو أب لاربعة أطفال توجه الجمعة الماضي إلى مقر القنصلية الامريكية في جدة لاثبات حضوره بعد أن ابلغه زميله الطيار السعودي عدنان بخاري، الموجود في ولاية فلوريدا أن سلطات الأمن الامريكية، تشتبه بمشاركته في عمليات التفجير بعد العثور على جواز سفره. وكانت مصادر أمركية عديدة تحدثت عن انه كان على متن الطائرة التابعة لشركة "اميركان ايرلاينز"، التي كانت تقوم بالرحلة 11 وتحطمت اثر اصطدامها بالبرج الشمالي لمركز التجارة العالمي، كل من وليد الشهري ووائل الشهري ومحمد عطا وعبد الله العمري وسطام السقامي. وقال المصدر السعودي أن السلطات الامريكية لم تقدم حتى الان دليلا قاطعا على مشاركة أي سعودي في تلك الاعمال الارهابية، مشيرا إلى اتهام مكتب التحقيقات الامريكية للطيار السعودي امير بخاري بالمشاركة في تلك الاعمال الارهابية بينما ثبت بعد ذلك انه مات منذ سنتين في ولاية فلوريدا الامريكية نتيجة تصادم حدث لطائرته الصغيرة هناك. واستنكرت مصادر سعودية "الحملة الامريكية ضد السعوديين المقيمين في الولايات المتحدة والاعمال العدوانية التي تمارس ضدهم"، مشيرة إلى انه لم يتعرض أي مواطن غربي للمضايقات في السعودية بعد اكتشاف شبكة من المواطنين الغربيين كانت وراء التفجيرات التي شهدتها السعودية مؤخرا. وذكر مصدر موثوق أن السلطات السعودية تبحث حاليا استدعاء الأسر السعودية المقيمة في الولايات المتحدة وخصوصا النساء والاطفال بعد تعرضهم لعدد من المضايقات. الوكالات