أصدرت وزارة العدل الأمريكية ثاني أمر اعتقال لمشتبه به ما زال طليقاً على خلفية هجمات الثلاثاء الدامي فيما عثر على جواز سفر أحد خاطفي الطائرتين اللتين دمرتا مركز التجارة العالمي، في وقت يتواصل التحقيق مع 25 مشتبهاً به اضافة لاثنين كانا اعتقلا في كندا وسط نفي تقارير عن تتبع خالد المحضار وسالم الغامدي. وأصدرت وزارة العدل الامريكية ثانى امر بالقبض على شخص يعتقد ان له علاقة بالتحقيقات الجارية بشأن الهجوم على منشآت امريكية فى نيويورك وواشنطن الثلاثاء الماضي. ولم ترد اية معلومات او تفاصيل حول هوية هذا الشخص او طبيعة علاقته بالجهات المتورطة فى الانفجارات الاخيرة. وأعلن باري ماون مساعد رئيس مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) مساء السبت للصحافيين العثور بالقرب من برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك على جواز سفر قال ان احد الخاطفين الانتحاريين استخدمه. وعلى امل العثور على مؤشرات اخرى، قرر مكتب التحقيقات الفدرالي اليوم الاحد تمشيط محيط المكان الذي كان يرتفع فيه برجا مركز التجارة العالمي اللذان دمرتهما اعتداءات 11سبتمبر. ورأى ماون انه من الممكن على الرغم من عنف الصدمة العثور على اشياء شخصية اخرى لمرتكبي الاعتداءات انتثرت بعيدا عن المكان. وقال «ان الجواز الذي عثرنا عليه كان على بعد مئات من الامتار من البرجين ولذلك فاننا سنبدأ تمشيط المناطق المحيطة» لكنه لم يعط اى ايضاحات حول الجواز المذكور. من جهته اوضح قائد شرطة نيويورك برنارد كيريك ان جثة اي من الخاطفين لم تكن بين الجثث الـ 159 التى انتشلت من بين الانقاض حيث ما زالت خمسة آلاف جثة. واشار باري ماون انه قد لا يكون من الممكن التعرف بشكل اكيد على جثث الخاطفين الذين ضربوا البرجين اذا لم يتمكن المحققون من اخذ عينات من الحمض الريبي النووي (ايه دي ان) للمقارنة. ويقوم عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالية «اف بي اي» بالتحقيق مع رجلين من بين الموقوفين اشتبها فيهما فى احدى محطات القطار فى ولاية تكساس بعد ان تم نقلهما من قبل سلطات الهجرة الى نيويورك. وقالت مصادر امنية فى الـ«اف بى اي» ان الرجلين استقلا طائرة فى نيوجرسي يوم الثلاثاء فى الوقت الذي قام الخاطفين فيه باختطاف الطائرات الامريكية المدنية الاربع. واضطرت طائرتهم الى الهبوط فى سانت لويس بعد ان قامت ادارة الملاحة الجوية الفيدرالية «اف اي اي» بايقاف جميع الرحلات المدنية. واضافت المصادر انه كان بحوزة الرجلين صندوق من السكاكين الحادة كتلك التى كانت بحوزة الخاطفين ومبلغ 5 الاف دولار امريكى مشيرة الى ان مكتب التحقيقات قام بتفتيش شقة فى نيوجرسي يعتقد ان احد المشتبه بهم او كلاهما كان يستخدمانها. وقالت السلطات ان 23 اخرين الذين تم اعتقالهم بعد بدء السلطات الفيدرالية بالتحقيق بالهجمات يقيمون فى الولايات المتحدة بصورة غير شرعية فيما اعتقل اخرون فى اطار تحقيقات غير مرتبطة بالهجمات الا ان وقوع الهجمات غير مسار التحقيق وبدءوا التحقيق بالعمليات الاخيرة. ومن بين الموقوفين وفقا لشبكة «اي بي س» الليلة الماضية جزائري الجنسية كان يتلقى التدريبات على الطيران فى مدرسة مينسوتا واعتقل فى 17 اغسطس الماضي لانتهاكه شروط الهجرة. وقد اثار الجزائري الشكوك لدى مدربه فى المدرسة عندما طلب تعليمات حول التحليق بطائرة «بوينج 747» دون ابداء رغبة فى الاقلاع او الهبوط بل بالتحليق. ومن جهة ثانية ابلغ صاحب موتيل فى فلوريدا الشرطة الليلة الماضية انه عثر على كتيبات حول طائرات من طراز «بوينج 757» وثلاث كتب فنون القتال التوضيحية وخرائط حول رحلات الساحل الشرقي لدى قيامه بتنظيف الغرفة بعد رحيل رجل الذى تعتقد ال اف بي اي انه كان احد خاطفي الطائرات التى استهدفت مبنيي مركز التجارة العالمي. واضاف صاحب الموتيل ان رجلين اقاما فى الغرفة لمدة اسبوع وكان يقوم رجل ثالث بزيارتهما وتركا الغرفة يوم الاحد الماضي تاركين خلفهما وريقات مكتوبة باليد وقاموس انجليزي الماني وخرائط وكتب وكتيبات حول الطائرات وفاحص لوقود الطائرات. وقالت الشرطة ان رجلا اعتقل في نيوجيرسي السبت فيما يتعلق بالهجمات التي وقعت على مركز التجارة العالمي. وقال جيمس كارتر مدير شرطة جيرسي سيتي ان هذا الرجل الذي لم يكشف النقاب عن هويته اخذ الي الحجز في شقة في المدينة التي تقع على الجانب الاخر من نهر هدسون من نيويورك. واضاف ان «جهدا مشتركا بين الموظفين الاتحاديين وشرطة جيرسي سيتي اسفر عن اعتقال رجل». وامتنع عن اعطاء اسمه او عمره او جنسيته. وقال «انه تحقيق مستمر». وكشفت هيئة الاذاعة الكندية ان مسئولين من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي استجوبوا الجمعة في تورنتو شخصين عربيين للبحث عن صلات محتملة لهما بالهجمات الارهابية على الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا الأسبوع. وقالت ان الشخص الأول الذي احتجز في أعقاب تلك الأحداث كانت بحوزته صور شخصية في زي طاقم طيران رسمي وهو يقف أمام خلفية لمركز التجارة العالمي وكان على ما يبدو على متن طائرة متجهة من امستردام الى ديترويت حولت الى مطار تورنتو بعد إغلاق الأجواء الأمريكية حركة الطيران. وعلى خلاف تقارير سابقة لم تؤكد الإذاعة هوية الشخص وفيما إذا كان يحمل جواز سفر صادراً عن السلطة الوطنية الفلسطينية أو كانت لديه بدلة خاصة بالطيارين، واكتفت بالقول انه في العشرينيات من عمره، وأوضحت ان مسئولي مكتب التحقيقات الفيدرالي ركزوا أسئلتهم حول الصور التي كانت في حوزته والتي يمكن أن تكون بطاقة تعريف للارهابيين الذين اشتركوا في عملية اختطاف الطائرات المدنية واستخدامها في الهجوم على الأهداف الأمريكية. أما الشخص الثاني فهو مصري في الحادية والأربعين من العمر ومصنف كإرهابي، وقالت الاذاعة انه اعتقل في تورنتو في يونيو من العام الماضي بعدما شكت المخابرات الكندية بانتمائه الى منظمة الجهاد الاسلامي المحظورة واعتبرته يمثل تهديداً للأمن القومي. ويواصل المسئولون الكنديون التأكيد على عدم وجود أي اتصال للارهابيين بالأراضي الكندية، ونفى صحة التقارير الاعلامية التي قالت ان البعض من منفذي الهجمات ربما دخلوا الولايات المتحدة من كيبيك أو نوفا اسكوتشيا. وجاءت هذه التأكيدات بعد قيام صحيفة محلية تصدر في مدينة مين يوم بنشر تقرير يرجح أن يكون المشتبه بهم قد دخلوا كندا عن طريق جولة لراكبي الدرجات الهوائية لجمع تبرعات للقاح الإيدز والذين غادروا مونتريال في الخامس من سبتمبر الجاري إلى بورتلند ومنها دخلوا الولايات المتحدة بواسطة عبارة عن طريق بارموث. من جهة ثانية نفى مكتب التحقيقات الفدرالي معلومات نشرتها صحيفة نيوزويك مفادها ان بين الخاطفين شخصان متهمان بالاعداد لتفجير المدمرة الامريكية «كول» في اليمن في اكتوبر 2000 الذي اوقع 17 قتيلا من العسكريين الامريكيين. وكانت المجلة قالت ان مكتب التحقيقات الفيدرالي تلقى معلومات عن رجلين تبين انهما كانا في عداد خاطفي الطائرة التي تحطمت على البنتاجون. واستنادا الى الصحيفة، فان الرجلين هما خالد المحضار وسالم الغامدي. واكدت نيوزويك ان المحضار كان قد شوهد في كوالالمبور في ماليزيا برفقة رجل متورط في الهجوم على سفينة كول وتم توقيفه في اليمن. وكانت وكالة الاستخبارات الامريكية «سي اي ايه» اعلمت الاجهزة الامريكية للهجرة بضرورة وضع المحضار على اللائحة السوداء بسبب علاقاته المحتملة مع منظمة ارهابية. واضافت نيوزويك ان اجهزة الهجرة علمت بعد ابلاغها في نهاية اغسطس، ان المحضار اصبح موجودا في الاراضي الامريكية وقد اعطى عناوين مغلوطة. الوكالات

