اعتبر عمال الاغاثة ورجال الاطفاء عمليات الانقاذ الجارية في موقع مقر وزارة الدفاع «البنتاجون» الذي انهار في هجوم ارهابي الثلاثاء الماضي ان ما جرى اشبه بكابوس، وان عمليات الانقاذ تتعرض لمخاطر بسبب ما يتعرضون له من ضغوط معنوية، حيث يتواجد فريق نفسي لمواساتهم. وذكر راديو صوت أمريكا فى سياق عرض أخبارى من وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون»أن اخصائيين نفسيين يتواجدون لمساعدة العمال على التكيف مع الأهوال التى يواجهونها تحت الأنقاض التى تراكمت بسبب الهجمات التى شنت على مواقع حيوية فى كل من واشنطن ونيويورك. وشرح الكابتن سكوت ماكى رئيس وحدة الاطفاء التابعة لمقاطعة اريلنجتون بشمالى فرجينيا والذى يعمل فى موقع الكارثة بالبنتاجون منذ صباح الثلاثاء الماضى الخطر والصعوبات التى يواجهها هو وزملاؤه فى الدخول والخروج من بين الأنقاض قائلا ان هناك أماكن لايوجد فيها أى انقاض ثم يسير المرء عدة أمتار ليجد الأنقاض ترتفع لمستوى يصل الى مستوى صدر الشخص، مشيرا الى أن هناك الكثير من الأعمدة المعقوفة تجعل المكان يبدو وكأنه كهف مظلم. وتجنب الكابتن سكوت الاجابة على الأسئلة التى توجه اليه حول أشلاء الجثث التى شاهدها تحت الانقاض قائلا انه يفضل ألا يتحدث عنها وهو الأمر الذى ينطبق كذلك على الكثير من عمال الاغاثة حيث أن منظر الأشلاء الكامنة تحت الأنقاض مروع. وأشار الراديو الى أنه يوجد فى المكان فريق من الاخصائيين النفسيين التابعين لوزارة الدفاع الأمريكية والصليب الأحمر لمواساة المتواجدين والتخفيف عنهم. ونقل الراديو فى هذا السياق عن كاترين جاكوبى «من الصليب الأحمر» القول بأن الأوضاع عصيبة وتزيد من الضغط العصبى، وتشرح ذلك قائلة ان هناك أجزاء من الجثث محروقة والبعض الأخر فى أكياس بلاستيكية وفى بعض الأحيان يتمكن عمال الاغاثة من اخراج جثث كاملة وفى أحيان أخرى يخرجون أجزاء جثث. وأضافت كاترين الى ماسبق أن الأوضاع داخل المبنى سيئة فالحرارة عالية والرؤية صعبة للغاية ولايعرف رجال الانقاذ اذا ما كانوا يرفعون الجثث كاملة أو أشلاء فلايمكن ادراك ما يواجهونه. وقالت جاكوبى ان كثرة المياه التى استخدمت فى اطفاء الحرائق التى اندلعت فى المبنى زادت الأوضاع سوءا حيث أدى ذلك الى انتفاخ الجثث الأمر الذى يشكل خطرا صحيا على عمال الانقاذ خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة. وحذرت جاكوبى من أن ما تواجهه فرق البحث والانقاذ قد يؤدي فى نهاية المطاف الى حالة من الاكتئاب لضخامة الحدث الذى يتعاملون معه. وأشارت الى أنها تحدثت مع أحد الأشخاص مساء الخميس الماضي وقال لها انه يشعر بالفشل لعدم تمكنه من دخول المكان مرة أخرى على الرغم من انه أمضى ورديتين فى اخراج الجثث الا أن جاكوبى أعربت عن اعتقادها بأنه لم يفشل بل على العكس فقد نجح الا أنه قام بأكثر مما يتخيل الكثير منا فعله. أ.ش.أ