بدأت كبرى المنظمات الاسلامية الأمريكية حملة واسعة النطاق لتحسين صورة الاسلام والمسلمين فى أمريكا ولتقليل الضغوط الاعلامية والشعبية التى يتعرض لها مسلمو وعرب أمريكا منذ وقوع انفجارات الثلاثاء الماضى فى نيويورك وواشنطن. وذكر مجلس العلاقات الاسلامية الأمريكية (كير) أنه بدأ واحدة من أكبر حملاته وأعلاها تكلفة قد تتخطى ثلاثة ملايين دولار أمريكي، لتوضيح مضمون الاسلام الحقيقى ودور المسلمين الايجابى فى المجتمع الأمريكى والعالمى للرأى العام الأمريكي. وتتضمن حملة المجلس نشر اعلانات مدفوعة الأجر فى أكبر عدد من أشهرالصحف الأمريكية وأكثرها انتشارا مثل النيويورك تايمز والواشنطن بوست ولوس أنجلوس تايمز والعديد من الصحف المحلية. وسوف يحاول المجلس، بالتنسيق مع مكاتبه الـ 12 ومؤيديه المنتشرين بشتى أنحاء الولايات المتحدة وكندا، نشر اعلانات مماثلة ومتزامنة بالصحف المحلية عبر الولايات المتحدة ويعمل المجلس حاليا على نشر أول سلسلة من هذه الاعلانات اليوم على أمل أن تستمر حملة نشر الاعلانات حتى تخف حدة الأزمة الحالية. وخلال الأيام الماضية عقدت الشخصيات الاعلامية بكير مئات المقابلات الصحفية والتلفزيونية والاذاعية مع العديد من وكالات الاعلام الأمريكية والغربية والعالمية لشرح موقف المسلمين من العمليات الارهابية الأخيرة. كما بدأ مجلس العلاقات الاسلامية الأمريكية (كير) من خلال شبكة الكتاب المسلمين الأمريكيين المرتبطين به فى نشر مجموعة من المقالات والخطابات فى العديد من الصحف الأمريكية وقد ظهرت بعض تلك المقالات بالفعل فى صحيفة نيويورك تايمز وجريدة انترناشيونال هيرالد تربيون وصحيفة يو اس أيه توادى وصحيفة شيكاجو تربيون. كما بدأ المجلس فى الاستعانة ببعض المصورين والصحفيين المسلمين فى تسجيل معاناة المسلمين الأمريكيين خلال الأيام الماضية بالصوت والصورة لتوثيقها واعدادها كمواضيع صحفية جاهزة للنشر بوسائل الاعلام الأمريكية. ويقول عمر أحمد رئيس مجلس ادارة مجلس العلاقات الاسلامية الأمريكية (كير) أن تسجيل المجلس لما تعرض له المسلمون من اعتداءات هو تحويل لمعاناة المسلمين الأمريكيين من الهستريا الحالية الى مبادرة اعلامية ايجابية تساهم فى تقليل الضغوط الاعلامية والشعبية على المسلمين الأمريكيين. وعلى صعيد آخر جدد مجلس العلاقات الاسلامية الأمريكية (كير) مطالبته لمسلمى أمريكا والعالم بالاتصال بالجهات السياسية والاعلامية الأمريكية الكبرى للتعزية وابداء أسفهم للحادث الارهابى الأليم. وينصح المجلس بأن تقدم تلك التعزية فى صورة رسالة عملية يعبر فيها المسلمون عن ادانتهم لما حدث من خلال تنظيم حملات التبرع بالدم والأموال لضحايا الانفجارات. وقد جدد المجلس نداءه الى المسلمين الأمريكيين بالابلاغ عن أى حادثة اعتداء يتعرضون لها خلال الأزمة الحالية، وعن أى برنامج اعلامى متحيز يشاهدونه خلال الفترة الحالية.. وطالب الأسر المسلمة التى فقدت ذويها فى حوادث الانفجارات الأليمة بنيويورك وواشنطن بالاتصال بالمجلس وتسجيل أسماء ذويها المفقودين حيث يعتقد المجلس بوجود العديد من المسلمين المفقودين فى الهجمات الارهابية على مركز التجارة العالمى والبنتاجون. وفيما يتعلق بحوادث الاعتداء التى تعرض لها المسلمون فى أمريكا خلال الأيام الماضية تقول مصادر بمجلس العلاقات الاسلامية الأمريكية (كير) أن المجلس تعمد عدم تزويد الاعلام الأمريكى بما لديه من معلومات عما يتعرض له المسلمون والعرب فى أمريكا حاليا من اعتداءات خيفة أن تؤدي تلك المعلومات الى اشعال أعمال العنف ضد المسلمين. وقد اكتفى المجلس فى الأيام الماضية بتزويد الاعلام الأمريكى بمعلومات عن بعض حوادث الاعتداء على المسلمين المنشورة فعلا فى بعض وسائل الاعلام الأمريكية مثل حادث اطلاق النار على أحد مساجد مدينة دالاس بولاية تكساس وحادثة قذف أحدى المكتبات الاسلامية بولاية فيرجينيا بالحجارة. ويقول مسئولون بالمجلس أنهم بدأوا أمس الأول مد الاعلام الأمريكى بجزء قليل مما يتوافر لديهم من تلك المعلومات وتوعية الاعلاميين الأمريكيين بمعاناة المسلمين بشكل تدريجى وأنهم ينوون تأجيل نشر تقريرهم الكامل حتى وقت لاحق. ويقول نهاد عوض المدير العام لمجلس العلاقات الاسلامية الأمريكية (كير) لهجة الجدل السائد بالاعلام الأمريكى حول الاسلام والمسلمين فى أمريكا بمضمونها الحالى تشكل فرصة للتعريف بالاسلام وتحدياً لمواجهة ما قد تنتج عنه من هستيريا وموجة العداوة للاسلام والمسلمين خاصة فى أمريكا وللحفاظ على الانجازات السياسية التى حققها المسلمون فى أمريكا. وقد بدأ المجلس فى اعداد كتيب تعريفى بالاسلام لتوزيعه على الراغبين فى معرفة المزيد من المعلومات عن الاسلام ويقول مسئولون بالمجلس أن فترات الأزمات الدولية مثل حرب الخليج الثانية صاحبتها فترات اهتمام متزايد بالاسلام من قبل العديد من الأمريكيين. أ.ش.أ