بادرت أجهزة الأمن المصرية بتحرك مباشر في اطار اعلان الحرب على الجماعات الارهابية، وأعدت قائمة بأسماء القيادات الارهابية الهاربة والمرتبطة بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن. وأخضعت الأجهزة الأمنية والقيادات الأمنية المصرية قائمة أسماء الارهابيين الهاربين للمراجعة الدقيقة وتحديث المعلومات الموجودة في ملفاتهم، وتتضمن آخر تقارير المتابعات بها، تمهيداً لتقديمها الى سلطات التحقيق الأمريكية. ورأت مصادر أمنية ان هذا التحرك يهدف الى انشاء شبكة معلومات متكاملة حول قيادات وعناصر الارهاب، وفي اطار التعاون المصري مع الولايات المتحدة لمكافحة الارهاب الدولي. وحصلت «البيان» على قائمة كاملة بأسماء أشهر وأخطر القيادات الأصولية المصرية، ومنهم محمد شوقى الاسلامبولى ومصطفى أحمد حسن حمزة وأيمن الظواهري، ورفاعي أحمد طه وعثمان خالد السمان وأحمد مصطفى نوارة وأخيراً أبو حفص المصري الذي ارتبط اسمه باسم الظواهري وابن لادن وقد شمله قرار الاتهام الأمريكي بتفجير السفارتين الأمريكيتين في نيروبي ودار السلام، كما تتصدر هذه الأسماء قائمة الصادر ضدهم أحكام بالاعدام. تالياً تفاصيل قائمة الارهابيين المصريين الهاربين من أعضاء شبكة ابن لادن: ابن لادن وشقيق الاسلامبولي هو محمد شوقى الاسلامبولى مواليد مدينة ملوى بالمنيا فى 21/1/1955 وحاصل على بكالوريوس تجارة من جامعة أسيوط، وقد سبق اعتقاله قبل أن يتمكن شقيقه الملازم أول خالد الاسلامبولى من اغتيال السادات وهو الأمر الذى حال بينه وبين وضع اسمه فى قائمة المتهمين فى قضية الانتماء لتنظيم الجهاد عقب أحداث أسيوط عام 1981 رغم أن لعب الدور الأكبر فى صياغة وتشكيل وجدان شقيقه وحرضه على ارتكاب حادث اغتيال السادات، وانتهى اعتقاله بعد أربع سنوات، ووضع اسمه على قائمة الممنوعين من السفر فترك المنيا واتجه لشقة يملكها والده بمصر الجديدة، بالنزهه تحديدا، وكان يقيم بها والده ابان عمله كمستشار فى محكمة استئناف القاهرة، ثم عاود محمد شوقى نشاطه بالاتصال بمجموعة عين شمس واستأجر شقة أخرى وكشفها رجال الأمن فاضطر لبيعها واستأجر شقة أخرى بعين شمس أيضا وافتتح مكتبه لبيع الكتب وتصوير المستندات وخلافه بمنطقة مسجد آدم بعين شمس، وأعيد اعتقاله مرة أخرى ثم أفرج عنه عام 1987 ورفع قضية أمام محكمة القضاء الادارى ـ مجلس الدولة ـ وبمعاونة قانونية من محام كان مستشارا سابقا تربطه بأبيه صلة زمالة قديمة ـ استطاع كسب القضية لرفع اسمه من قوائم الممنوعين من السفر واتجه الى دولة عربية لم يمكث بها سوى شهرين وبمساعدة أسامة بن لادن اتجه الى أفغانستان، وحكم عليه غيابيا بالاعدام في قضية «العائدون من أفغانستان» ولايزال يتحرك بين أفغانستان وبيشاور فى باكستان وهو يحمل سلاحه علانية ويعتبر من أهم الشخصيات القيادية في الجبهة الأفغانية، وحكاية خلافاته بين أيمن الظواهرى ـ قائد تنظيم الجهاد ـ شهيرة، وقد تدخل من قبل عبد الرسول سياف مرات عديدة لرأب الصدع بينهما دون جدوى وبدأ الصراع باصدار مجلات منافسة فأصدر الاسلامبولى مجلة «المرابطون» واصدر الظواهرى مجلة «الجهاد» وانقسم أتباعهما فى الجبهه ورفضوا العمل المشترك معا مما حدا بالقادة الأفغان الى تقسيمهم لمجموعات سقطت بدورها في دوامة الصراع الدائر بين الأفغان أنفسهم وتجدر الاشارة الى أن أحدث الأحكام الصادرة بحقه كان حكم المحكمة العسكرية عليه بالأشغال الشاقة لمدة 15 سنة، وذلك في قضية «العائدون من ألبانيا». الظواهري وتفجير السفارة المصرية أما الاسم الثانى والذى تعتبره السلطات المصرية أحد أبرز المقربين من ابن لادن فهو أيمن محمد ربيع الظواهري: وهو أحد أبرز قيادات الأصوليين في مصر، واتهم في قضية تنظيم الجهاد الأولى التي ضبطت في أعقاب اغتيال السادات عام 1981 وكان ترتيبه في قائمة الاتهام متأخراً (113) وهو ما يشير الى أن دوره كان محدوداً في بداية تشكيل التنظيمات الأصولية في مصر، الا أنه يشغل حالياً الأمير العام لتنظيم الجهاد الذي تولى شئونه منذ عام 1991 وقد شارك مع أسامة بن لادن في تأسيس ما يعرف بـ « الجبهة العالمية لتحرير المقدسات»، وتطالب أمريكا برأسه، باعتباره متهماً رئيسياً ومحرضاً على حادثتي تفجير سفارتي نيروبي ودار السلام العام الماضي.ويعاون الظواهري في مجلس الشوري مجموعة من قيادات التنظيم وهم: عادل عبد القدوس وعبد الله محمد رجب واحمد سلامة مبروك ومرجان مصطفي سالم وشحاتة، وشقيقه محمد ربيع الظواهري، ونصر فهمي نصر وغيرهم ويرتبط الظواهري بعلاقة وطيدة مع ابن لادن وتشير المعلومات الى قيام الظواهري بالتخطيط لتفجير السفارة المصرية في اسلام أباد عام 1995، واجتمع مع قيادات التنظيم في بيت الشباب باليمن وقرار تفجير السفارة المصرية كان بسبب قيامها برصد أنشطة الأصوليين، وجمع معلومات عن تنظيم «الجهاد، وتدخلها لدى السلطات الباكستانية مما تسبب في ترحيل عدد كبير من أعضاء التنظيم، كما ذكر أن ضرب السفارة جرى في سرية تامة وعملية الاعداد جرت في احدى مدن اسلام أباد، وان التفجير حدث من خلال عملية انتحارية نفذها شخص يكنى «أبو دجانة» لم تتوافر عنه معلومات ذات قيمة. وتجدر الاشارة الى أن معلومات أمنية استقتها من اعترافات لأصوليين جرى التحقيق معهم في مصر، تفيد انتقال أيمن الظواهري بين عدة بلدان منها باكستان واليمن والسودان والفلبين وأذربيجان، وحتى الولايات المتحدة تفيد المعلومات الى قيامه بزيارتها والبقاء به شهور دون علم الأجهزة الأمنية أو سلطات الاقامة الأمريكية بحقيقته، كما جاء ترتيبه الأول في قائمة قضية «العائدون من ألبانيا» والتي ضمت 107 متهما وقضت المحكمة العسكرية باعدامه غيابياً في تلك القضية، ليضاف حكم جديد لقائمة الأحكام الصادرة ضده بالاعدام. حمزة ومحاولة اغتيال مبارك مصطفى حمزة والذى كان قد اتهم فى محاولة اغتيال الرئيس مبارك فى حادث أديس أبابا الشهير، ولعلها ليست مصادفة أن يكون المتهم رقم 57 فى قائمة المتهمين باغتيال السادات والانضمام لتنظيم الجهاد سنة 1981على يد الأصولي الشهير أحمد راشد فى البداية، وهو من مواليد 14/12/1957 مركز ببا ببنى سويف، والتحق بكلية الزراعة جامعة القاهرة وهناك التقى بمحمد عبد السلام فرج الذى تعرف عليه أثناء صلاته بمسجد صغير بحى بولاق الدكرور، ثم انضم للتنظيم عام 1980 والتقى بأعضاء الجماعة الاسلامية بالصعيد، وهم ناجح ابراهيم وكرم زهدى وعلى الشريف وغيرهم وشارك فى أحداث الاعتداء على قوات الشرطة بمديرية أمن أسيوط عقب اغتيال السادات وسجن بعدها ثلاث سنوات ثم أفرج عنه ليتولى اعادة تشكيل مجموعة بنى سويف، وبدأ صراعه مع مجموعة أحمد يوسف وشارك فى قتل منافسه حسام البطوجي فى الحادثة الشهيرة بمستشفى بنى سويف العام، وظل مطارداً من الأمن حتى قام هو وعدد من أتباعه باحراق كنيسة أثرية بمدينة ببا تقع على النيل، وبعدها تمكن من الفرار من مصر بأوراق مزورة الى اليمن ومنها الى أفغانستان حيث لعب دور أركان حرب محمد شوقى الاسلامبولى وتولى عمليات التنسيق مع المجموعات السودانية وأشرف بنفسه على تنفيذ عدد من حوادث العنف الشهيرة كاغتيالات رفعت المحجوب والسياح الأجانب ونجيب محفوظ وفرج فودة وغيرهم، وقضى باعدامه فى قضية العائدين من أفغانستان، ولايزال اسمه يتصدر قوائم الاتهام فى قضايا أخرى أهمها المحاولة الفاشلة لاغتيال الرئيس حسنى مبارك فى أديس أبابا0 وتؤكد المصادر الأمنية حصوله على جواز سفر دبلوماسى سودانى وآخر أفغانى ويذكر أن والده موظف فقير الحال يقيم باحدى القرى التابعة لمركز ببا بمحافظة بنى سويف وقد سافرت اليه شقيقة أحد أعضاء الجماعة الاسلامية ليعقد قرانه عليها فى مدينة جلال أباد ويتزوجها هناك ثم تزوج أخرى أفغانية وأخيراً ثالثة سودانية. وفى اعترافات عبد الله محمد سالم فى القضية رقم 123 المعروفة اعلامياً باسم «اعادة تشكيل تنظيم الجهاد» يؤكد أنه الوحيد المخول فيما يختص بأعمال تصدير الأفغان المصريين لمصر والتنسيق مع جبهة الانقاذ في السودان، وأنه كان يمتلك حرية التصرف فى مبالغ تقدر بحوالى ثلاثة ملايين دولار سنوياً، لكن غموضاً ما يحيط بمصيره الآن. أبوالسعود ضابط أمريكي مفصول ـ علي أبو السعود «أبو عمر»: وهو ضابط سابق بالقوات المسلحة برتبة مقدم وقد فصل من الخدمة العسكرية عام 1984، ثم سافر الي الولايات المتحدة والتحق بالجيش الأمريكي، وعاد لمصر عام 1995، ثم هرب منها للولايات المتحدة مرة أخرى بجواز سفر مزور، من قيادات تنظيم الجهاد وأكثرهم غموضاً سواء في دوره المكلف به، أو في المهام التي أسندت اليه أو في ارتباطاته بالأجهزة الأمريكية، وتقول المعلومات المتوافرة عنه أنه مسئول محطة التنظيم في الولايات المتحدة وسبق تدريبه بعضا من عناصر الجهاد في معسكرات أفغانستان وهو ضمن التسعة الذين صدرت ضدهم أحكام بالاعدام في قضية «العائدون من ألبانيا». الرشيدي شرطي مفصول وقيادي بالقاعدة ـ علي أمين علي الرشيدي «أبو عبيدة البنشيري»: كان يعمل أمين شرطة في مصر، ثم فصل من العمل بالشرطة في أعقاب حادث اغتيال الرئيس المصري السابق أنور السادات الذي نفذه صهره عبد الحميد عبد السلام مع الضابط خالد الاسلامبولي وآخرين في أكتوبر من العام 1981، ثم غادر مصر عام 1983، وأصبح القائد العسكري لمجموعة المعسكرات المخصصة لتدريب العناصر الأصولية، والتابعة لمنظمة «القاعدة» التي يديرها ويرعاها ابن لادن في أفغانستان، كما أشرف البنشيري على تكوين مجموعات أصولية في أفريقيا، وتولى تدريبهم على استخدام الأسلحة والمتفجرات، كما لعب دور ضابط الاتصال بينها وبين ابن لادن والظواهري، حتى اطلعت في ما بعد بحادثتي السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا. ورغم أن السلطات المصرية لا تتعامل معه باعتباره ميتاً «لعدم وجود دليل قطعي» الا أن مكتب التحقيقات الفيدرالي يؤكد أنه لقي حتفه غرقاً، وهو الأمر الذي تتفق معها فيه مصادر أصولية تؤكد أيضاً وفاته في أوائل يونيو 1996، ورغم ذلك فقد صدر ضده حكم بالأشغال الشاقة المؤبدة في قضية «العائدون من ألبانيا». ـ رفاعي أحمد طه وهو من مواليد 24/1/1954 باسوان ويقيم بنجع دنقل التابع لمركز أرمنت بقنا، وكان المتهم رقم 34 فى قضية تنظيم الجهاد الأول وكانت قد بدأت صلته بالجماعة عن طريق فؤاد حنفى المتهم الرابع فى التنظيم، أثناء فراره من قنا بالاختباء طرفه بمنزله بالمنيا عقب مشاركته فى حوادث سطو على محلات للذهب فى نجع حمادى لتمويل التنظيم، وهناك التقى بكرم زهدى الذى عرض عليه امارة الجماعة بقنا وعرفه بعلي الشريف مسئول التدريب بالتنظيم وهو من أخطر العناصر الارهابية كما تؤكد تقارير الأمن وكانت تربطه بمحامي الجماعات الاسلامية منتصر الزيات علاقة وثيقة، وعقب اغتيال السادات ظل هارباً حتى ألقى القبض عليه وحوكم وقضى بسجنه ثلاث سنوات قضاها وسافر بأوراق مزورة الى السعودية ومنها الى أفغانستان، وقد شارك فى العمليات العسكرية هناك وتولى مسئولية تدريب القادمين الجدد لبيوت ضيافة الأنصار والقاعدة فى بيشاور وورد ذكره فى تحقيقات النيابة العسكرية فى قضية «العائدون من أفغانستان» وثبت تورطه فى ارتكاب عدد من الحوادث وحكم عليه غيابيا بالاعدام0 أبوسنة من مؤسسي القاعدة ـ صبحي محمد أبوسنة: (أبوحفص المصري): وهو من أبرز العناصر الأصولية التي لمع نجمها على الساحة مؤخراً، وقد شمله قرار الاتهام الصادر من الادعاء العام الأمريكي مع أسامة بن لادن والظواهري، ووصف بأنه المسئول العسكري الحالي لمنظمة «القاعدة» في أفغانستان، وهو وثيق الصلة بأسامة بن لادن، وذلك بعد توليه مسئولية القاعدة عقب وفاة أبوعبيدة البنشيري الذي كان قد تنقل معه بين العديد من الدول العربية والأجنبية، حيث التقى بقادة تنظيم الجهاد في الأردن، وباكستان والسودان، وأفغانستان، وغيرها، وكان أبوحفص قد شارك في تأسيس منظمة القاعدة في بداية عام 1991 بافغانستان وانتقلت أنشطته مع ابن لادن الي السودان حتي 1996، حينما عاد ابن لادن الي افغانستان مرة اخرى فعاد معه أبو حفص والظواهوي عثمان خالد ابراهيم المن مواليد 17/6/1957 كان مقيما بالمنيا ـ 4 شارع العزبى باشا وترك دراسته بجامعة أسيوط ليتعرف على مجموعة الصعيد حتى التقى بـ «على الشريف» الذى عرض عليه فكرة احتلال أقسام الشرطة والاستيلاء على أسلحة الجنود للسيطرة على مدينة أسيوط، وبدأ نشاطه باختطاف عدة بنادق آلية من جنود حراسات الكنائس والمنشآت الهامة وشارك فى أحداث أسيوط وهرب بعدها الى القاهرة حيث قابل رفاعى طه الذى عرض عليه اخفاءه، فرفض واتجه لشقة أحد أصدقائه بحى امبابة بالجيزة حتى ألقت أجهزة الأمن القبض عليه مصادفة أثناء سيره بالطريق العام، وحوكم فى القضية وحكم بسجنه خمس سنوات قضاها وخرج ليفر الى ليبيا ومنها الى المملكة العربية السعودية ثم اتجه الى أفغانستان وتزوج من باكستانية فى بيشاور وورد اسمه كمتهم خامس فى تنظيم «العائدين من أفغانستان» وقضى باعدامه غيابياً. الظواهري مؤسساً للقاعدة ـ محمد محمد الظواهري: وهو شقيق الدكتور أيمن الظواهري، كما أنه مسئول الجناح العسكري لتنظيم الجهاد وعضو مجلس الشوري، وكان يتولي الاتصال بقيادات التنظيم داخل مصر ويتنقل مع شقيقه أيمن داخل الأراضي الأفغانية، ويشرف محمد الظواهري على وضع خطط عمليات التنظيم والتي تسند للجناح العسكري الذي يقوده. وهو عضو مؤسس في جبهة تحرير المقدسات الاسلامية التي يرأسها أسامة بن لادن برعاية حركة طالبان، وسافر الي عدة دول منها السودان التي أشرف خلال فترة وجوده بها على تكوين المحطة الأفريقية للتنظيم بقيادة أبوعبيد البشيري والذي لقي مصرعه غرقاً في منطقة البحيرات العظمى، كما سافر محمد الظواهري الى اليمن، وألبانيا، وأذربيجان. ـ أحمد مصطفى نوارة وقد كان دون مستوى الآخرين عثمان السمان ومصطفى حمزة والاسلامبولى، فقد كان يعمل «فرارجى» ـ بائع طيور ـ ولم يشارك تأسيس التنظيم كالسابقين بل تعرف على رفاعى طه عقب الافراج عنه واقنعه بالسفر الى أفغانستان وبالفعل رحل الى بيشاور وهناك أبلى بلاء حسنا فى معارك جلال اباد وغيرها حتى وقع اختيار محمد الاسلامبولى عليه لوضع خطط الحوادث التى وقعت فى ديروط فهو أصلا من أبنائها وكان مقيما بالعنوان 12 شارع أبو جبل بديروط، وكان قد استطاع التسلل عبر الحدود السودانية ـ كما تؤكد اعترافات المتهمين فى قضية «العائدون من أفغانستان» و«الاعتداء على السياحة» ـ ليشارك فى بعض أحداث العنف فى بعض قرى ومراكز أسيوط وقضى باعدامه فى تلك القضية ولايزال مطلوبا فى قضايا الفتنة الطائفية بديروط واغتيال ضابط مباحث القوصية فى أسيوط. العائدون من ألبانيا ـ سيد امام الشريف: وهو المنظر الأبرز، وممثل المرجعية الفقهية لتنظيم الجهاد المسلح في مصر، وكان قد تولى امارة تنظيم الجهاد حتى عام 1991، وعقب حدوث انشقاقات في صفوف التنظيم، تنازل عن الامارة للظواهري مكتفياً بمهمة اصدار البحوث الشرعية والمطبوعات والمنشورات، وكان من أبرزها كتاب «العمدة في اعداد العدة »الذي أثار أثناء ظهوره ضجة كبرى في أوساط التنظيمات الأصولية عامة، والمصرية على وجه الخصوص، ولم ينافسه في تلك الضجة سوى كتاب «الحصاد المر» الذي اتهم الظواهري بالاستيلاء عليه، ووضع اسمه كمؤلف له دون وجه حق وتجدر الاشارة الى أن هذا الكتاب كان يتضمن نقداً لاذعا ومريراً لتنظيم الاخوان المسلمين وتجربته السياسية والتاريخية، ولم يفض الخلافات بينه وبين الظواهري سوى تدخل ابن لادن وبعض قادة حركة طالبان. ـ ثروت صلاح شحاتة: ويوصف بأنه من أبرز أعضاء مجلس شورى تنظيم الجهاد المحظور في مصر، وكان مسئولاً عن الاشراف على لجنة التنظيم المدني بعد القاء القبض على أحمد مبروك وتسليمه لمصر، وتشير المعلومات التي توافرت عنه لدى أجهزة الأمن أنه يرافق أيمن كظله، وأنه تنقل بين عدة دول منها اليمن والسودان وأذربيجان وداغستان، وهو بالاضافة لكونه هارباً من حكم غيابي بالاعدام في قضية محاولة اغتيال رئيس وزراء مصر السابق د. عاطف صدقي عام 1993، فقد صدر ضده مؤخراً حكم غيابي بالاعدام في قضية «العائدون». ـ حسين حسين أحمد شميط: وهو أحد المشاركين الثلاثة في تنفيذ محاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في أديس أبابا وتشير معلومات أمنية الى هروبه في منطقة القرن الأفريقي، وتحديداً الصومال بعد فراره من السودان. ـ محمد زكي محجوب: وتعتبره السلطات المصرية من العناصر البارزة في تنظيم «الجهاد» المحظور في مصر، وتشير المعلومات الى مسئوليته عن تنظيم الدورات العسكرية في أفغانستان للعناصر الأصولية على استخدام الأسلحة والمتفجرات، كما تولى أيضاً مسئولية محطات التنظيم في السودان، بالاضافة لاستقبال عناصر العائدين من أفغانستان واعادة ارسالهم الي مصر لتنفيذ عمليات العنف، كما تقول معلومات الأمن عنه، وقد صدر بحقه حكم بالأشغال الشاقة لمدة 15 سنة في قضية «العائدون من ألبانيا». ـ أسامة صديق أيوب: بالاضافة لأحدث حكم ضده بالأشغال الشاقة 15 سنة في قضية «العائدون من ألبانيا» فهو أيضاً هارب من حكمين بالمؤبد، وكان قد غادر مصر عام 1989 متجهاً الي أفغانستان، ثم تنقل بين السودان واليمن والأردن بصفته مسئولاً عن استقبال عناصر تنظيم «الجهاد» وتسكينهم، حتى أستقر به المقام مؤخراً في ألمانيا مذ مارس 1996 التي توجه اليها وقدم طلبا لمنحه اللجوء السياسي الا ان المحكمة رفضت طلبه في أبريل من نفس العام، مما دفعه لاستئناف الحكم حتى حصل عليه بالفعل مؤخر وتشمل القائمة عصام شعيب محمد: كان أحد المشتركين مع أسامة صديق في مهمة استقبال وتسكين عناصر التنظيم، كما قاد أيضاً بعض العناصر المنتمية للتنظيم في عمليات السطو المسلح التي ارتكبوها اثناء وجودهم في اليمن لتوفير الدعم المادي اللازم للانفاق علي حركتهم، وتشير معلومات المتوافرة عنه الى انه تردد على العديد من محطات تنظيم «الجهاد» في اليمن والأردن بالاضافة لأفغانستان، وصدر ضده مؤخراً حكم غيابي بالسجن عشر سنوات في قضية «العائدون من ألبانيا». فني تزوير جوازات السفر ـ عبد القادر محمود السيد: ورغم أنه لم يعرف عنه دور تنظيمي يذكر في الأوساط الأصولية، الا أن المعلومات المتوافرة عنه تشير الى أنه المسئول عن عمليات تزوير المستندات والوثائق الرسمية في أفغانستان والأردن، وكان قد تلقى دورات على فنون التزوير في بيشاور، وتنقل بين اليمن والأردن وأفغانستان، وصدر ضده أيضاً حكم غيابي بالسجن عشر سنوات في قضية «العائدون من ألبانيا». ـ عادل عبد المجيد عبد الباري: وهو مقيم في بريطانيا بعد مغادرته مصر عام 1995، وصدر بحقه حكم غيابي بالاعدام في قضية محاولة تفجير سوق خان الخليلي الشهير في مصر، ويدير في بريطانيا ما يطلق عليه «مكتب الدفاع عن الشعب المصري»، وتشير المعلومات الى أنه من أبرز المرتبطين بشبكة ابن لادن، كما يعتبره بعض المراقبين بمثابة ضابط الاتصال في أوروبا، وقد صدر ضده مؤخراً حكم بالأشغال الشاقة المؤبدة في قضية «العائدون من ألبانيا». ـ أحمد حسين عجيزة: أحد أهم القيادات الأصولية التي تعد من الرعيل الثاني لتنظيم «الجهاد »، وتشير المعلومات الأمنية التي استقتها من اعترافات متهمين كانوا وثيقي الصلة به في أفغانستان الى أن عجيزة قد اختلف مع أيمن الظواهري عندما حاول التوسع في صلاحياته داخل التنظيم الأمر الذي اعترض عليه الظواهري بشدة، والذي تعلل بعدم منحه المزيد من السلطة بسبب القبض علي نحو أكثر من ألف شخص من أعضاء التنظيم، في ما يعرف بقضية «طلائع الفتح» عامي 93 ـ 94 لسوء تخطيط عجيزة كما صور الظواهري الأمر أمام أعضاء مجلس شورى التنظيم، ومنذ ذلك الحين انشق عجيزة وأسس تنظيماً مستقلاً من أتباعه عرف باسم «طلائع الفتح»، ثم اتخذ حينئذ من اليمن منطلقاً لنشاطاته، وكانت مصر قد تسلمت عدة مجموعات من أعضاء طلائع الفتح من اليمن والكويت وسوريا وليبيا وغيرها، وتجدر الاشارة الى أن عجيزة يتصدر قائمة المتهمين في القضية رقم 718 لسنة 1996 أمن دولة، وهي الخاصة بتفجير السفارة المصرية في باكستان عام 1995، وقد صدر بحقه أيضاً حكم بالأشغال الشاقة المؤبدة في قضية «العائدون من ألبانيا»، أما ياسر توفيق علي السري: فلم يكن له دور حركي أو تنظيمي يذكر قبل مغادرته مصر، ولم يتهم في القضايا الأولى للجماعات الأصولية كقضية الجهاد الكبرى 1981، وتقول معلومات رسمية انه نشأ في مدينة السويس المصرية حيث تتلمذ على يد الشيخ حافظ سلامة، وانتقل بين أفغانستان واليمن وغيرها، وهو مقيم حالياً في بريطانيا وهارب من عدة أحكام غيابية في مصر أبرزها حكم بالاعدام في محاولة اغتيال عاطف صدقي رئيس الوزراء المصري السابق، كما صدر بحقه حكم آخر بالأشغال الشاقة المؤبدة في قضية «العائدون من ألبانيا»، وله نشاط اعلامي من خلال «المرصد الاعلامي الاسلامي» في بريطانيا، وتشير مصادر مطلعة الى سابقة وقوع خلافات حادة بينه وبين عادل عبد المجيد، ولا يزال بانتظار الحصول على حق اللجوء السياسي في بريطانيا، ومن المعروف أن السري كان تقدم بطلب اللجوء السياسي عام 1994. عبد القدوس مسئول فرع النمسا ـ عادل السيد عبدالقدوس: تقول عنه اجهزة الأمن المصرية انه مسئول محطة تنظيم الجهاد في النمسا، وهو هارب من حكمين بالاعدام احدهما في محاولة اغتيال الدكتور عاطف صدقي عام 93 والاخر قضية احياء نشاط التنظيم الذي صدر في ابريل الماضي ويتولي مسئولية لجنة اييم وهو عضو مجلس الشوري بالتنظيم، وقدم طلبا للسلطات النمساوية لمنحه اللجوء السياسي، وكانت السلطات النمساوية قد أوقفته ثم أفرجت عنه. ـ عبد العزيز موسى عبدالعزيز موسى الجمل: وتصفه أجهزة الأمن بأنه من أبرز قادة الجناح العسكري لتنظيم «الجهاد»، وتشير المعلومات الى أنه الآن قائد لاحدى معسكرات تدريب الأصوليين في أفغانستان، كما ورد في اعترافات عدد من المتهمين في قضية «العائدون من البانيا» بأنه كلف ثلاثة من أعضاء التنظيم بالتدريب على الطيران الشراعي تمهيداً لعملية ابرار جوي تستهدف اطلاق سراح السجناء والمعتقلين من داخل سجن طرة بالقاهرة، وكانت تلك الى جانب وقائع أخرى نسبت اليه بمثابة الأدلة التي ترتب عليها صدور أحدث حكم غيابي ضده بالاعدام في تلك القضية، وتشير المعلومات أيضاً الى أنه تردد على الولايات المتحدة والسودان واليمن وأفغانستان، وأشرف علي تدريب العناصر الأية على استخدام الأسلحة والمواد المتفجرة، كما أنه يضطلع حالياً بمهمة انتقاء عناصر تنظيم الجهاد المتميزين، حيث يتفهم المهام خاصة في عمليات العنف. ونختتم هذه القائمة بقيادي أصولي طافت شهرته الآفاق، ورغم مقتله الا أنه من الأهمية أن نتناول دوره في ادارة التنظيمات الأصولية، وهذا القيادي هو طلعت محمد ياسين همام، وهو من مواليد 1963/1/1 بمدينة جرجا بسوهاج وينتمى لأسرة ثرية نسبيا، ويمتلك والده منزلا بشارع المطافى بسوهاج وقد حصل طلعت على بكالوريوس الهندسة من جامعة أسيوط، وكان قد انضم لتنظيم الجهاد الأول عام 1981 حينما استطاع كرم زهدى وفؤاد حنفى اقناعه بذلك وشارك فى أحداث أسيوط أيضا وتربطه صلة صداقة متينة بالملازم خالد الاسلامبولى وشقيقه محمد، واستطاع آنذاك أن يشترى ـ من ماله الخاص ـ أسلحة نارية وذخيرة للتنظيم وشارك فى الاعتداء على الكنيسة المجاورة لشركة «ادفينا» بأسيوط واتجه لقريب له يعمل ضابطا هو المقدم أحمد بيومي حيث اختفى عنده بضعة أيام وهرب الى القاهرة حتى ألقى القبض عليه فى نوفمبر 1981 وحوكم وقضى بسجنه ثلاث سنوات وأفرج عنه بانقضاء العقوبة وسافر الى أفغانستان حيث التقى بمحمد شوقي الاسلامبولى الذى اتفق معه على ضرورة نقل الجهاد الى مصر، وهكذا شارك في اعادة ارسال عدد من الشباب لمصر من بين هؤلاء الذين كانوا يقيمون في أفغانستان بعد أن ساعدهم فى الحصول على جوازات سفر مزورة، أو صحيحة بعد ادعاء فقد جوازات سفرهم من السفارات المصرية ببعض الدول العربية وحتى مصرعه لم يكن أحد يستطيع التكهن بما اذا كان طلعت همام داخل مصر أو خارجها فقد أكدت المصادر الأمنية تورطه فى حادث عين الصيرة ـ اغتيال النقيب البلتاجي، ومحاولة اغتيال رئيس النيابة العسكرية ـ فضلاً عن صدور حكمين ضده بالاعدام من المحكمة العسكرية فى قضيتي «العائدون من أفغانستان»، ومحاولة اغتيال صفوت الشريف وزير الاعلام المصري، وظل هارباً ومطلوباً لتنفيذ حكم صدر ضده بالاعدام حتى لقى مصرعه في معركة شهيرة مع قوات الأمن أثناء القبض عليه. القاهرة ـ مكتب «البيان»: