دعا الرئيس العراقي صدام حسين الولايات المتحدة والغرب الى التحلي بالحكمة وتجنب استخدام أي عمل عسكري بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة الثلاثاء الماضي، في الوقت الذي واصلت فيه بغداد اعلان موقفها المؤيد لتفجيرات واشنطن ونيويورك وهو الأمر الذي اعتبره وزير الدولة للشئون الخارجية البريطانية بن برادشو مخالفاً لموقف العالم كله قائلاً انه حتى طالبان نددت بالهجمات. وقال صدام حسين في رسالة مفتوحة وجهها الى الولايات المتحدة والدول الغربية وبثتها وكالة الأنباء العراقية والاذاعة والتلفزيون ان أمريكا تحتاج الى الحكمة وليس القوة وقد استخدمت القوة هي والغرب الى أقصاها ووجدا بعد حين ان القوة لم تحقق ما أراداه» وتساءل الرئيس العراقي في الرسالة التي وجهها أمس «هل يجرب الحكام (في امريكا والغرب) الحكمة مرة واحدة ليعيش شعبهم والعالم بأمن واستقرار». واعرب الرئيس العراقي الذي واجهت بلاده تحالفا دوليا قادته الولايات المتحدة في حرب الخليج عام 1991 في اعقاب غزو العراق للكويت عن شكوكه في ان واشنطن كانت سترد بعنف اذا كان منفذو الهجمات من بلد غربي. ومضى يقول متسائلا «لا نعرف ما اذا كانوا (الامريكيون) يقومون بالشيء نفسه اذا كان اي من منفذي العملية ومخططيها قد وجد او عاش او حمل جنسية دولة من دول الغرب ام ان النية قد بيتها من بيتها وصممت ضد دول عربية او اسلامية او اكثر فحسب». وقال صدام حسين ان الغرب مسئول عن عدم الاستقرار في العالم. وتابع متسائلا «هل سيحل المشكلة توجيه نيران اسلحة امريكا الى هدف بعينه والحاق الاذى او التدمير فيه بدعم الغرب وبقصة مخترعة. وهل سيحقق ذلك الامن لامريكا والعالم. ام ان استخدام نيران امريكا والغرب ضد اخرين في العالم ومنهم وفي مقدمتهم العرب والمسلمون اهم سبب من اسباب عدم استقرار العالم الآن». واضاف انه يجب على الامريكيين ان يقارنوا بين الهجمات وبين التدمير الذي امرت به حكومتهم في العراق واماكن اخرى. واستطرد قائلا «مثل عماراتكم الحلوة التي تهدمت تهدمت عمارات حلوة وبيوت غالية على اهلها في لبنان وفلسطين والعراق بالسلاح الامريكي الذي يستخدمه الصهاينة. واعتبر الرئيس العراقي استعداد دول الغرب لتقديم العون للولايات المتحدة في توجيه ضربة عسكرية لاي دولة إسلامية يشتبه بتورطها في الهجمات على نيويورك وواشنطن، بأنه «قمة التعصب للصليبية الجديدة». من جهتها حذرت صحيفة «العراق» من أن شن الولايات المتحدة هجمات انتقامية بعد تفجيرات الثلاثاء سيوسع دائرة الارهاب ويعرض أمن العالم للخطر. وفي لندن قال وزير الدولة للشئون الخارجية البريطاني بن برادشو انه حزين ولكن غير متفاجيء من ان العراق هي الدولة الوحيدة التي لم تندد بالهجمات ضد الولايات المتحدة الامريكية. وقال برادشو خلال مؤتمر صحفي عقده مع صحافيين عرب أمس الأول وردا على سؤال لوكالة الانباء الكويتية (كونا) حتى طالبان نددت بالهجمات مشيرا الى ان الامر يدلل على نفسه ولا يمكنني اضافة شيء عليه. الوكالات