فتحت السلطات الجوية الأمريكية أمس الأول مجالها الجوي للشركات الأجنبية مشترطة عليها التقيد بالمعايير الأمنية الإضافية الجديدة التي فرضتها عليها في أعقاب أحداث الثلاثاء الدامي في حين أعادت إغلاق مطار نيو آرك مرة أخرى بعد ساعات من اعادة تشغيله واستئناف العمليات الجوية بإقلاع 36 طائرة وهبوط 34 أخرى. وصرح مسئولون بوكالة الطيران الفيدرالية الأمريكية بأن الوكالة سمحت لشركات الطيران الأجنبية استئناف رحلات طائراتها الى الولايات المتحدة مشترطة عليها الالتزام بالإجراءات الأمنية الصارمة. وقد نشرت السلطات الجوية الأمريكية على موقعها على الانترنت منذ ظهر الجمعة لائحة بأسماء هذه الشركات والمطارات وهي تجددها باستمرار. وكانت 129 شركة تؤمن رحلات منتظمة الى الولايات المتحدة قبل سلسلة الاعتداءات يوم الثلاثاء التي حملت السلطات الجوية الأمريكية على اقفال الملاحة الجوية التجارية والخاصة في الولايات المتحدة. وقد اعادت فتح الملاحة لكن الشركات الاجنبية باستثناء الشركات الكندية التي اضطرت الى الانتظار حتى بعد ظهر الجمعة للحصول على الاذونات الضرورية الجديدة. واعلن عدد من كبرى الشركات الاجنبية في وقت متأخر من أمس الأول استئناف رحلاتها الى الولايات المتحدة. وقد استأنفت اير فرانس مساء أمس خدماتها بأول رحلة بين باريس واتلانتا (جورجيا، جنوب شرق). وفي تطور ذي صلة قامت السلطات الأمريكية في وقت متأخر من مساء أمس الأول مجدداً بإغلاق مطار نيو آرك الذي يقع على الضفة المقابلة لنهر هدسون في ولاية نيوجيرسي والذي يعد أحد ثلاثة مطارات كبيرة تخدم مدينة نيويورك. ولم تذكر السلطات أي سبب لاغلاق المطار الذي كان قد أعيد فتحه منذ ساعات قليلة فقط هو ومطاري جون كنيدي ولاجارديا. وأقلعت أثناء فترة استئناف العمليات 36 طائرة فيما هبطت 34 طائرة أخرى. وكان ضباط مكتب التحقيقات الفدرالي قد أغلقوا المطارات الثلاثة الخميس الماضي أثناء قيامهم باعتقال عشرة أشخاص للاشتباه في وجود صلة لهم بهجمات الثلاثاء الماضي. وتم إطلاق سراحهم جميعا في ما بعد. ويذكر أن جميع المطارات أغلقت في كافة الولايات الامريكية وتوقفت حركة الملاحة الجوية تماما لمدة يومين في أعقاب هجمات الثلاثاء الانتحارية التي قام بها مختطفون استولوا على أربع طائرات ركاب وقادوا ثلاثة منها للارتطام بمركز التجارة العالمي في نيويورك ومبنى وزارة الدفاع (البنتاجون) في واشنطن مما أسفر عن مصرع حوالي خمسة آلاف شخص. الوكالات

