أعلنت الشرطة الكندية انها تحتجز رجلاً تم اعتقاله في مطار بيرسون الدولي بتورنتو بعد العثور على بعض المواد المريبة كانت معه بينها صور وبدلة خاصة بالطيران. وأوضحت ان سلطات الهجرة احتجزت المشتبه به والذي لم تكشف عن اسمه يوم الثلاثاء بعد توجيه الطيران المتجه إلى الولايات المتحدة نحو المطارات الكندية في أعقاب الهجمات الارهابية على نيويورك وواشنطن. وقالت مصادر إعلامية ان المحتجز يحمل وثيقة سفر صادرة عن السلطة الوطنية الفلسطينية وقد عرف نفسه بأنه مهندس صيانة طائرات يعمل في مطار غزة. وأوضحت ان احدى الصور التي كانت بحوزته تظهره وهو في بدلة الطيران واقفاً وراء خلفية مزيفة لمركز التجارة العالمي الذي استهدفته الهجمات الانتحارية، وهي التي أثارت اهتمام الشرطة التي تجري تحقيقاتها بشأنه بالتعاون مع السلطات الأمريكية خشية أن تكون له صلة بالمجموعات التي نفذت هجمات الثلاثاء. وأفادت المصادر ان أجهزة الشرطة والمخابرات تواصل البحث عن أية صلة محتملة لتلك المجموعات بعرب مقيمين في كندا رغم ان مسئولين كباراً أعلنوا انهم لم يعثروا على أي خيط يربط بين كندا والارهابيين. ومن المقرر أن تبحث الحكومة الكندية غداً الاثنين موضوع مساهمة كندا في محاربة الارهاب إلى جانب التحالف الذي تعمل على بنائه الولايات المتحدة. وتوقعت المصادر أن يلخص كريتيان ووزراؤه تفاصيل الرد الكندي قبل التوجه إلى البرلمان الذي سيعود للانعقاد في وقت لاحق من اليوم نفسه مختتماً عطلته الصيفية. على صعيد متصل، قال وزير الخارجية الكندي جون مانلي ان الهجمات الارهابية ستترك أثرها على الكنديين الذين اعتادوا ممارسة حياتهم بحرية، وسيكون عليهم التغيير، فمن البديهي وجوب اتخاذ الحذر من هجمات مماثلة تستهدف تشكيلة المجتمع الأساسية. وقال «أحب العيش في مجتمع حر ومفتوح، لكني أحب أيضاً أن أجلس في مكتبي ولا أتوقع قنبلة طائرة تدخل من ألواح زجاج نافذتي». وأضاف ان الحكومة الاتحادية تعمل على جعل الأولوية لمتطلبات الأمن لأنه ليس هناك حدود للارهاب أو نهاية لمحاولات قتل المدنيين الأبرياء وترويعهم. وقال مانلي ان أحداث الثلاثاء ستحرك الميزان بشكل مثير بين الابقاء على حرية الفرد في مجتع دميقراطي وبين واجب الدولة في حماية مواطنيها، وهذه احدى نقاط التحول، سواء شئنا أم أبينا، ذلك ان الميزان سيتحرك لمصلحة الحماية. مونتريال ـ رضا الأعربي: