اعتبر العلامة اللبناني الشيخ محمد حسين فضل الله ان الاعتداءات الدامية التي وقعت في الولايات المتحدة الأمريكية الثلاثاء الماضي لا تجوز شرعاً لأنها عمليات انتحارية وليست عمليات استشهادية. وقال فضل الله في تصريحات صحفية أمس «هذه ليست عمليات استشهادية لأن العملية الاستشهادية هي التي تتحرك من أجل هدف جهادي بوسيلة مشروعة في ظروف تبرر هذه الوسيلة أو تلك، هذه عمليات انتحارية ليس فيها أي ثواب لأنها تتصل بخطوط الجريمة ولا تتصل بخطوط الشهادة». وشدد فضل الله على انه هذه الاعتداءات لا تخدم مصالح المسلمين والعرب وخاصة الفلسطينيين. وأشار «الى عدم جوازها شرعا فهي لا تخدم منفذها بل الطرف الضحية بالمعنى السياسي لأنه سوف يحصل على العطف من العالم كله» مؤكدا بأن «الاسلاميين الذين يعيشون الاسلام في قيمه الانسانية لا يمكن ان يقوموا بهذا العمل». وأضاف: «هذه مجزرة انسانية بشعة على كل المستويات من دون نتائج ايجابية على مستوى القضايا الاسلامية المصيرية ولا سيما القضية الفلسطينية والتي ربما تتأثر سلبيا من هذه القضية». وقال: «معارضتنا للإدارة الأمريكية لا تجيز لنا أن نضغط عليها بقتل الآلاف من الناس الذين هم أبرياء في المسألة السياسية، ولا يجوز استعمال الأبرياء المسالمين المدنيين ورقة ضغط لتغيير سياسة معينة». وأكد المرجع الديني الشيعي بأن معارضة السياسة الامريكية لا تبرر استخدام الأبرياء وسيلة ضغط وقال «اننا كمسلمين واسلاميين نعارض السياسة الامريكية في وقوفها المطلق مع العدو الصهيوني، ولكننا نريد ان نكون اصدقاء للشعب الامريكي، لذلك لا يجوز لنا تحت أي اعتبار ان نسييء الى الشعب الامريكي، وان نقوم بمثل هذه الأعمال الوحشية التي لا يبررها دين ولا حضارة ولا أي منطق إنساني». أ.ف.ب