حذر الرئيس العراقي صدام حسين الدول العربية التي تستمر في دعم الولايات المتحدة من انها قد تلاقي المصير نفسه الذي لاقاه حلفاء الاتحاد السوفييتي السابق، فيما دعت صحيفة عراقية واشنطن إلى الاستفادة من درس الاعتداءات القاسي وتغيير سياستها الخارجية. ونقلت وكالة الانباء العراقية عن الرئيس العراقي قوله «اخشى ان يقع العرب المرتبطون بالولايات المتحدة كما وقعت الدول التي كانت مرتبطة بالاتحاد السوفييتي عندما وقع». واضاف الرئيس العراقي الذي استقبل وزير الخارجية التونسي الحبيب بن يحيى أمس الأول «كانت الولايات المتحدة في الخمسينيات محبوبة لدى بعض الناس.. أما الآن فهي مكروهة». وكان الرئيس العراقي أكد الأربعاء الماضي «بغض النظر عن المشاعر الانسانية المتضاربة عما حصل في امريكا، فان امريكا تحصد الشوك الذي زرعه حكامها في العالم». واعتبر «انه لا يمكن ان تتشكل حماية حقيقية للولايات المتحدة من دون ان تحترم دماء الناس في بقية انحاء العالم». واوضح ان «امريكا جلبت لنفسها كره العالم لها وان الفرصة التي منحت لها لتسود على العالم من غير تدرج سهلت لها ارتكاب الخطأ بحيث صارت تدس انفها في قضايا العالم دون ان تحل قضية واحدة منها بل تزيدها تعقيدا». وفي سياق متصل دعت صحيفة «الثورة» العراقية أمس القيادة الامريكية الى ان «تتعظ وتستفيد» من الاعتداءات التي ضربت واشنطن ونيويورك الثلاثاء و«من مفاجآت ستحصل في المستقبل»، لتغير سياستها الخارجية.وتساءلت الصحيفة «بعد ما حصل في امريكا وما سيحصل من مفاجآت في المستقبل، هل يتعظ حكامها من هذا الدرس القاسي ويعتبرونه نقطة تحول كبرى في تاريخ وسياسة امريكا بالاتجاه القويم الذي يصحح اخطاءهم ام انهم سيمضون في غيهم ويجعلون من هذا الحدث ذريعة لالحاق مزيد من الاذى والدمار بشعوب الارض ؟». وانتقدت الصحيفة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق «النظرة الدونية لحكام امريكا الى العالم واحلامهم المريضة»، ودعتهم الى «وضع حد لعنجهيتهم وغطرستهم التي ستنقلب عليهم وعلى شعوبهم قبل غيرهم».ورأت «الثورة» ان «الشعوب الامريكية هي وحدها صاحبة القرار وهي وحدها القادرة على وضع حد لما وصل اليه حكامها من دناءة ووحشية واستخفاف، سواء بها أم بالأمم الأخرى». ودعت «الشعوب الامريكية الى الاضطلاع بدور اكبر وتحمل مسئولية تبصير حكامها بما ينبغي». من جهة اخرى، رأت الصحيفة انه «ليس من السهل على الادارة الامريكية التخلي عن سياستها التقليدية.. بسبب التأثير الصهيوني في مواقع القرار الامريكي الذي يدفع باتجاه ترجيح خيار العنف والارهاب وترجيح المصلحة الصهيونية على المصالح الامريكية».وأكدت الصحيفة في مقال آخر ان «وجود تيار سياسي امريكي داخلي رافض للهيمنة الصهيونية على مواقع القرار الامريكي قد يسهم في الضغط على الادارة الامريكية ودفعها الى ترجيح الخيار العقلاني والاستفادة من هذا الدرس القاسي». أ.ف.ب