يتعين على ياسمين زاهر ان تتخطى خندقا للوصول الى منزلها في القدس الشرقية وهي تمسك بطفلها في يد ورضيعها في اليد الاخرى. فاسرائيل حفرت خنادق عبر طرق القدس الشرقية كجزء من اجراءات تقول انها ضرورية للحيلولة دون وصول منفذي عمليات التفجير الاستشهادية الى المدينة المقدسة بعد سلسلة من التفجيرات. وتعني الخنادق الجديدة التي يصل عمقها الى متر وعرضها الى مترين ببساطة خلق المزيد من المشكلات اليومية لياسمين وجيرانها الفلسطينيين الذين اصبح لزاما عليهم السير للوصول الى منازلهم. وقالت ياسمين وهي تحاول مساعدة ابنتها التي لم تتجاوز عامين لعبور الخندق «هذه سياسة تمييز عنصري ضد الفلسطينيين في القدس الشرقية». وعزلت الخنادق والكتل الصخرية الطرق الرئيسية قرب القدس التي غالبا ما يستخدمها فلسطينيون في مناطق منها العيزرية وهي مدينة بالضفة الغربية تقع على حافة القدس. وستخلق هذه الخنادق مشكلات ايضا للحجاج المسيحيين الذين تقلصت اعدادهم منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي قبل عام لأنها حالت دون وصول السيارات الى عدد من الأماكن المقدسة. وضايقت تلك الخطوة نحو 300 الف فلسطيني يعيشون في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل عام 1967 وضمتها فى خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي. ويخشى الفلسطينيون من محاولة اسرائيل عزل القدس الشرقية عن باقي مدن الضفة الغربية. وقال المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية شموئيل بن روبي ان الهدف من تلك الخنادق هو منع منفذى التفجيرات من استخدام الطرق الخلفية للعبور الى القدس. والطرق الرئيسية مغلقة بالفعل بنقاط التفتيش التي يقيمها الجيش الاسرائيلي.
