قال الروائي الامريكي الشهير نورمان ميلر ان النتوءات الفولاذية التي تركها الهجوم الذي تعرض له مركز التجارة العالمي ستصبح لا محالة رمزاً تذكارياً قومياً. واضاف ميلر البالغ من العمر 78 عاماً ويعد الآن اشهر روائي امريكي مازال على قيد الحياة ان «الحطام اجمل مما كان عليه البناء نفسه انني اعتقد ان المسئولين سيبقون عليه كما هو الآن ان كان لديهم ذوق في ذلك وانا اوافق الذين يؤيدون الابقاء على الآثار كما هي لقد قتل الكثيرون الذين لم يفعلوا شيئاً ليجلبوا الموت على انفسهم وكل ما عملوه انهم شيدوا نصباً تذكارياً اتحادياً». ويؤكد ميلر الذي تابع احداث الثلاثاء ساعة بساعة كسائر بقية الامريكيين ان الذي حدث «لا يتكرر الا نادراً في التاريخ تماماً كما حدث مع جاك كنيدي وروبرت كنيدي ومارتن لوثر كينج، لقد كان ذلك الارهاب امراً ممقوتاً لانه انتهك رغبة الانسان في التحكم بموته الى مقدار معين فلو كنت اعرف انني سأتعرض للقتل لقلت انني اريد مشاهدة عيني قاتلي فأنا اكره القتل على حين غرة». وفي مقارنة اخرى يقول ميلر: «ناهيك عن كل اشكال الرعب التي خلفتها النازية، فإن رعبها الحقيقي تجلى في الطريقة التي اطلقوا فيها غازاً ساماً على الناس الذين ظنوا انهم ذاهبون للاستحمام كان ذلك اعلى درجات الرعب وهذا الشكل الحالي من الارهاب لا يختلف عن ذاك بشيء». لحظات الرعب هذه كانت مشابهة للحظات التي عاشها المحشورون داخل برجي مركز التجارة العالمي قبيل انهيارهما. وتمكن أحدهم من التقاط صور الهاربين من البرج الأول (وربما يكون أغلبهم قتلوا) لحظة سماع الانفجار الناجم عن اصطدام الطائرة الأولى به فيما حلق المتواجدون في الشارع وولوا هاربين أمام مطاردة سحب الدخان لهم. نيويورك ـ «البيان»:


