أعيد افتتاح معظم المطارات في الولايات المتحدة بعد إغلاقها لمدة يومين. وبالرغم من إجراءات أمنية لم يسبق لها مثيل في تاريخ الولايات المتحدة، حذر الخبراء من أن حركة النقل الجوي في أمريكا ستبقى معرضة للهجمات التي يقوم بها مختطفون مصممون على تحقيق مآربهم. وأعلنت ادارة الطيران المدني الامريكية انه سيتحتم على شركات الطيران الأجنبية تشديد الاجراءات الامنية قبل السماح لها بدخول المجال الجوي الامريكي. وأوضح الناطق باسم الادارة هانك برايس للصحافيين ان ''جميع شركات الطيران الاجنبية ستتلقى تعديلا لبرنامجها الامني المعتمد يطلب منها تطبيق اجراءات أمنية اضافية قبل السماح لها باستئناف عملها''. أما في مطارات أمريكا فإن الاجراءات الأمنية الجديدة تشمل وضع رجال أمن مسلحين يرتدون الملابس المدنية على متن الرحلات الجوية. وقامت الشرطة وأطقم الأمن بتفتيش كل الداخلين إلى المطارات، مستخدمة في كثير من الأحيان كلاباً بوليسية. كما يتم تفتيش كل طائرة تفتيشا دقيقا قبل صعود الركاب إليها. واضطر المسافرون إلى ترك سياراتهم الخاصة بعيدا واستخدام وسائل النقل العامة للوصول إلى المطارات. وتم إغلاق أماكن تخزين الحقائب على الارصفة التي كانت تسهل كثيرا على المسافرين تحركهم. ويتم تفتيش المسافرين تفتيشا دقيقا وتوجيه الاسئلة إليهم قبل صعودهم الطائرات. وصدرت تعليمات صارمة بمنع حمل أي نوع من أنواع الانصال الحادة. وقال وزير النقل نورمان مينيتا أنه سيكون هناك ''بعض المضايقات'' إلا أنه لا مناص من إعطاء الاولوية لاعتبارات الامن والسلامة في المرحلة الحالية. ويقول الخبراء أنه لن يكون من الممكن التأكد بنسبة مئة في المئة من سد جميع الثغرات التي يمكن أن ينفذ منها إرهابيون مصممون على تحقيق هدفهم. وقالت دون ديكز المتحدثة باسم رابطة المضيفين الجويين إن أضعف نقطة في النظام الامني بالمطارات قد تكون هي خط الدفاع الاول المفترض، ألا وهي الموظفون الذين يعملون على أجهزة الكشف على الحقائب بالاشعة. ويتقاضى هؤلاء مرتبات ضعيفة كما أنهم غير مدربين جيدا ولا يستمرون في وظائفهم طويلا لأنها لا تبشر بمستقبل. ويذكر أن الكشف على المسافرين يتم منذ سنوات عن طريق موظفين تابعين لشركات خاصة تتولى العملية عن طريق التعاقدات السنوية التي يحصل عليها من يعرض أقل الاسعار. وتوجد ثغرة ظاهرة أخرى في الشبكة الأمنية، ألا وهي العدد الكبير من عمال المطار الذين يتجولون بحرية في مختلف أرجائه، حتى أكثرها حساسية، بفضل البطاقات والشارات التي يعلقونها. ولا يمثل هؤلاء العمال مجالا كبيرا للاختراق من جانب الجماعات المعادية فحسب بل من السهل أيضا تزوير البطاقات التي يحملونها أو سرقتها. وأقر إسي بويم الذي يعمل في مجال الاستشارات الامنية لشركات الطيران، والذي ساعد في تقديم المشورة لشركة العال الاسرائيلية للطيران، أن الاجراءات التي يجب اتخاذها صعبة جدا ''وتتطلب المزيد من المال فضلا عن أنها يمكن أن تجعل حياتك تعسة''. والجدير بالذكر أن طائرات شركة العال لم تتعرض لعملية اختطاف واحدة منذ عقود. والمعروف أن المسافرين على طائرات العال يتعرضون لاستجواب يشمل الاسباب التي يسافرون من أجلها وغير ذلك وأن أطقم الأمن لا تغض النظر عن أي مسافر يتردد أو يبدو عصبيا أو يناقض نفسه في ردوده. الوكالات