قال محللون ان تنظيم القاعدة.. وهو عبارة عن شبكة من المتشددين المشتبه بهم في الهجوم المذهل على امريكا.. اسسه مقاتلون اسلاميون اثناء مقاومة الاحتلال السوفييتي لافغانستان وانتشر الى عشرات الخلايا في أنحاء العالم. وقال المحللون ان فصائل متشددة من مصر والسعودية واليمن ودول خليجية اخرى وافغانستان وباكستان وكشمير والجزائر والمغرب وأماكن اخرى شكلت شبكة فضفاضة بعد حرب الخليج عام 1991 عندما طرد الجيش الامريكي الغزاة العراقيين من الكويت. وقال مسئول مخابرات امريكي في اشارة الى الجماعات المتطرفة «هناك الكثير من الأعضاء المزدوجين. ولو انهم يحملون بطاقات عضوية في حافظاتهم لحمل عدد كبير من هؤلاء الناس بطاقة عضوية تنظيم القاعدة بالاضافة الى بطاقة عضوية تنظيم حركات ككشميريين أو بطاقة الجماعة الاسلامية المسلحة كجزائريين».واضاف المحللون ان اسامة ابن لادن زعيم تنظيم القاعدة اصبح قطبا يجذب فصائل الجماعات الاسلامية المتشددة التي تسعى لاقامة نظم للحكم أكثر اصولية في دولهم وتشترك في كراهية الولايات المتحدة واسرائيل. وقال مسئول المخابرات الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن اسمه «ينظرون الى الأمر باعتباره حربا طويلة الاجل ضد ذلك الصف من اعدائهم وهم الولايات المتحدة والصهاينة واتباعهم بين الحكومات الاسلامية المعتدلة».واضاف المسئول «اذا اردت ان ترى اقرب مثل لما يدور في اذهانهم فهم الطالبان» مشيرا الى القوة الحاكمة في افغانستان حيث يعيش بن لادن. وكان وزير الخارجية الامريكي كولن باول اول مسئول امريكي يقول علنا ما قاله اخرون سرا من ان شبكة ابن لادن مشتبه بها في الهجمات على نيويورك وواشنطن.واحدى المفارقات ان ابن لادن واتباعه اعتبروا من قبل مقاتلين من أجل الحرية واصدقاء للولايات المتحدة عندما شاركوها هدف طرد السوفييت من أفغانستان. لكن هذا الشعور انتهى مع حرب الخليج في عام 1991.وقال كينيث كاتزمان خبير الشرق الاوسط في مكتب ابحاث الكونجرس عن تنظيم القاعدة انه «انبثق من بين المتطوعين العرب بعد خروج السوفييت من افغانستان في عام 1989». واضاف «كنا نساعدهم لطرد الكفار من ارض الاسلام التي كانت افغانستان لكنا اصبحنا بعدئذ في رأي ابن لادن وتنظيم القاعدة محتلين بارسالنا قوات الى السعودية ومن ثم كان عليهم البدء في محاربتنا». واتهمت الولايات المتحدة ابن لادن بتفجير سفارتين للولايات المتحدة في شرق افريقيا. كما قال مسئولون امريكيون انه يشتبه في ان شبكته متورطة في تفجير المدمرة الامريكية كول في اليمن في اكتوبر عام 2000. وقال كاتزمان انه يقدر ان ابن لادن لديه نحو 300 مليون دولار مودعة في ارصدة شخصية يمول بها شبكته ونحو ثلاثة الاف من المتشددين. كما تمول الجماعة ايضا عن طريق انشطة مثل المصايد وتجارة الحلي والمقاولات.وقال المحللون ان الصلات الاقوى قائمة بين اولئك الذين حاربوا السوفييت معا. وقال كاتزمان «يعرفون بعضهم معرفة شخصية او لديهم اقارب يعرفون بعضهم البعض».وأضاف «انهم نوع من المحاربين شبيه بمحاربي الحرب العالمية الثانية. حيث ظل كثيرون منهم على اتصال ببعضهم وظلوا اصدقاء». وقال مشيرا الى تنظيم القاعدة «هم كذلك غير انهم ظلوا يحاربون».وقال المحللون ان اعضاء الجماعة يتصلون ببعضهم البعض من خلال مكالمات هاتفية مشفرة ويتبادلون رسائل مشفرة عبر البريد الالكتروني ووسائل اخرى مؤمنة ويسافرون كثيرا ويتبادلون الرسائل مباشرة.وقال مسئول المخابرات انه جرى التخطيط مسبقا لعملية الثلاثاء بشكل جيد وهكذا «لم يكن هناك حديث عن الحاجة لاجراء قدر كبير من المكالمات الهاتفية في اليوم السابق». وأضاف المسئول انه كان في امكان المهاجمين تلقي تعليمات طويلة الاجل للانتقال الى مدن معينة والاتصال باشخاص معينين يطلعونهم بدورهم على بقية الخطة مشددا على ان هذا تخمين في هذه اللحظة. وقال مسئول المخابرات انه ربما كان كل المطلوب مع اقتراب موعد العملية هو اتخاذ قرار «بالمضي او عدم المضي» وتحديد الموعد وهي رسائل يسهل ارسالها واخفاؤها.لكن المحللين قالوا انه لو تم اقتلاع تنظيم القاعدة فهناك جماعات اخرى متطرفة معادية للامريكيين. وقال مسئول المخابرات «تنظيم القاعدة ليس بداية الارهاب الدولي او نهايته». رويترز