في اطار الحملة الأمريكية العالمية الجارية أعلن عن اعتقال عشرة أشخاص بينهم إمرأة غالبيتهم من الشرق الأوسط كانوا يهمون بالصعود إلى الطائرات في مطارين بنيويورك والاشتباه بتخطيطهم لتنفيذ هجومين جديدين مشابهين لهجمات الثلاثاء الدامي، فيما يجري استجواب اثنين آخرين عرب بينما يجري البحث في الفلبين عن ثلاثة آخرين وضبط مجموعة كانت تخطط لضرب منشآت أمريكية بالتزامن مع اعتقالات وتحقيقات في بلجيكا وألمانيا وبريطانيا والبرتغال وتقارير عن إيراني حاول تحذير السلطات الأمريكية من هجمات الثلاثاء الماضي. وواصل عدد ضخم من أفراد أجهزة التحقيق التابعة للسلطات الأمريكية عملهم المكثف للتوصل الى الأدلة فى كارثة الهجمات الارهابية التى استهدفت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء الماضي. وذكرت شبكة «سى إن إن» الاخبارية أن هذه التحقيقات «التى تعد الأضخم من نوعها على الاطلاق فى تاريخ الولايات المتحدة» يشارك فيها 4000 من العاملين فى مكتب التحقيقات الفيدرالى «إف بى أى» و3000 من المعاونين لهم. وذكرت تقارير وسائل الاعلام الامريكية أنه تم القبض على عشرة أشخاص في اثنين من مطارات نيويورك بعد ظهر الخميس للاشتباه بأنهم كانوا يحاولون اختطاف طائرتين لشن هجوم انتحاري آخر. وكان أفراد المجموعتين يحملون سكاكين بقبضات بلاستيكية وبطاقات هوية مزورة وتذاكر سفر مفتوحة سارية المفعول اعتبارا من يوم الثلاثاء الماضي، تاريخ الهجمات الماضية، وشهادات من مدرسة تدريب على الطيران بفلوريدا، عندما كانوا يحاولون صعود طائرات في مطار جون.إف.كنيدي ولاجوارديا. ويعتقد المحققون أن الارهابيين استخدموا أسلحة ووثائق مشابهة في عمليات اختطاف طائرات يوم الثلاثاء الماضي وإسقاطها في مركز التجارة العالمي ومقر وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) والتي أدت إلى مصرع الآلاف. وذكرت محطة «إيه.بي.سي نيوز» أنه في مطار كنيدي اقتحمت وحدة خاصة من الشرطة كانت مزودة بأسلحة جاهزة للاطلاق وكلاب بوليسية مساء الخميس طائرة تابعة لخطوط أمريكان إيرلاينز الرحلة 133 كانت متوجهة إلى لوس أنجلوس، وأخرجوا ثلاثة ركاب من الطائرة بالقوة. وقال الراكب جيم هانتر لمحطة التلفزيون انه «لم يكن هناك بكاء ولم يحصل أي شيء آخر.. الجميع كانوا هادئين إلا أن الوضع كان موتراً للأعصاب». وقال السناتور جوزيف بيدين رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ للمحطة، «أعتقد أنه سيكون هناك أشخاص ممن سيحاولون إيذاء هذا البلد، إن لم يكونوا موجودين فعلا.. إننا نتحدث بالفعل عن فريق ثاني». وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن أحد المعتقلين شوهد في المطار يوم الثلاثاء الماضي وكان يرتدي زي موظفي أمريكان إيرلاينز. وكان الرجل قد حاول الصعود إلى إحدى الطائرات المتوجهة إلى لوس أنجلوس بعد وقت قصير من وقوع العمليات الارهابية وغادر المطار غاضبا عندما قيل له ان الرحلة ألغيت عقب الهجمات على مركز التجارة العالمي. وقال مفوض شرطة نيويورك برنارد كيريك ان أحد الذين اعتقلوا في مطار كنيدي «كان يحمل بطاقة تشير إلى أنه طيار. وقد حاول تجاوز حاجز الامن إلا أنه تم إيقافه. البطاقة التي كانت بحوزته كانت بالحقيقة مزورة».وكانت الشرطة في مطار لاجوارديا قد اعتقلت في وقت سابق الخميس خمسة رجال كانوا يحملون سكاكين ورخص طيران وبطاقات مزورة وتذاكر سفر مفتوحة.وقال المسئولون لمحطة «إيه.بي.سي» أن أسماء المعتقلين العشرة وهم تسعة رجال وامرأة، كانت على «لائحة مراقبة» من يشتبه أنهم من الارهابيين. وأشارت محطة التلفزيون «نيويورك وان» إلى أن المعتقلين «يحملون الجنسية السعودية على ما يبدو» فيما قالت مصادر أخرى لوكالة «اسوشيتد برس» ان اثنين منهم يحملون الجنسية السعودية. واعتذرت شبكة «سي ان ان» أمس الجمعة عن معلومة غير صحيحة كانت قد اوردتها عندما ذكرت ان عدنان بخارى وشقيقه عمير كانا يشتبه فى أنهما من بين الطيارين الذين شاركوا فى قيادة الطائرات التى هاجمت مركز التجارة العالمى فى نيويورك يوم الثلاثاء الماضى اعتمادا على معلومات استقتها من مسئولى تنفيذ القانون الامريكيين. وأوضحت الشبكة انه تبين لها من خلال المعلومات الجديدة أن عدنان بخارى مازال على قيد الحياة وأنه رهن الاستجواب من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالية الامريكية فى ولاية فلوريدا. وذكرت صحيفة «السياسة» الكويتية أمس ان المباحث الفيدرالية الامريكية استجوبت مواطنا كويتيا على مدى ثلاثة ايام فى ولاية فلوريدا لعلاقة الصداقة التى تربطه بأحد الطيارين المتورطين فى الهجمات على الولايات المتحدة الامريكية. في غضون ذلك أعلنت الفلبين انها كانت استجوبت «ثلاثة مواطنين عمانيين» قبل أيام من الهجمات في الولايات المتحدة. وقال الناطق الرئاسي ريجوبرتو تيجالو ان ثلاثة مواطنين من سلطنة عمان، وهم جميعا من أسرة الشحي، تم استجوابهم من قبل الشرطة في الثامن من سبتمبر الحالي بعد أن شوهدوا يقومون بتصوير مقر السفارة الامريكية في مانيلا بشكل يبعث على الشك. وقال تيجالو في مؤتمر صحفي أن «الشرطة اقتادتهم للتحقيق في أسباب تصويرهم السفارة الامريكية» وأضاف «تحققت الشرطة من أشرطة الفيديو وبعد ما تبين أنها تحتوي على صور سياحية عادية، أطلق سراحهم». وغادر الثلاثة فندق بايفيو الواقع أمام السفارة، وغادروا البلاد جوا إلى بانكوك في التاسع من هذا الشهر.وأجرت الشرطة تحقيقات جديدة في 12 من هذا الشهر أي بعد يوم على وقوع الهجمات المدمرة في الولايات المتحدة. وقال تيجالو ان «السلطات الامريكية أبلغتهم (الشرطة الفلبينية) أن اسم أحد الرجال الثلاثة (العمانيين) كان على بيان أسماء ركاب إحدى الطائرات التي اختطفت في الولايات المتحدة». وقال تيجالو ان فريقا من الشرطة الفلبينية يرافقه فني أمريكي، قاموا بتفتيش غرفة الفندق التي أقام فيها العمانيون الثلاثة. وهو ما أكده مدير مخابرات الشرطة الفلبينية روبرت ديفمن. وقال دلفين عن العمانيين الثلاثة «بدوا مريبين». واضاف «كانوا يلتقطون صورا للسفارة واعترضتهم الشرطة... لم يعتقلوا وغادروا البلاد بعد يومين». واضاف ان تفتيش غرفتهم في الفندق «اثبت وجود مواد كيماوية يمكن ان تستخدم في صنع قنبلة... وبقايا مواد لتصنيع قنبلة». وأعلن وزير العدل الفلبيني هرناندو بريز أيضا ان عددا من الأجانب كان في حوزتهم قنابل اوقفوا في الفلبين وان السلطات تحقق في احتمال وجود علاقة مع الاعتداءات الارهابية في الولايات المتحدة. واعتبر وزير العدل هرناندو بيريز ان هذه التوقيفات التي تعقب الاعتداءات الانتحارية في نيويورك وواشنطن «ليست مجرد مصادفة على الارجح». وقال لاحدى الاذاعات المحلية «نريد ان نعرف لماذا يتواجد هؤلاء الاجانب في الفلبين بنية زرع الفوضى». ولم يحدد الوزير عدد الاجانب الموقوفين ولا تاريخ او مكان توقيفهم. لكنه قال انهم كانوا يحملون قنابل. وأعلن رئيس شؤون الهجرة في الفلبين أندريا دومينجو أن السلطات الفلبينية وضعت تحت المراقبة مواطناً سعودياً يشتبه في أنه شقيق أحد الانتحاريين الذين هاجموا مبنى مركز التجارة العالمي في نيويورك. وقال دومينجو إن الشخص، الذي لم يفصح عن هويته لاسباب أمنية، وصل مساء الخميس إلى مانيلا على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية والتي كان يعمل عليها مضيفا. وقال دومينجو للصحفيين «إننا ننسق عن قرب مع السلطات الامريكية حول هذه القضية». وتحتجز ألمانيا إيرانياً حاول تحذير السلطات الأمريكية من هجمات الثلاثاء الماضي. وقالت صحيفة «نيو برسه» في تقرير نشرته أمس في هانوفر إن الرجل الذي يجري احتجازه حاليا في مركز احتجاز بالقرب من تلك المدينة شمالي ألمانيا أبلغ مسئولي مخابرات أمريكية بالهاتف بأن هجمات ستقع خلال الاسبوع الحالي. غير أن المسئولين الامريكيين أغلقوا الهاتف عندما أخبرهم الشاب الايراني (29 عاما) أنه محتجز. وقالت الصحيفة نقلا عن الايراني إنه حاول عبثا الحصول على إذن بإرسال فاكس إلى الرئيس الامريكي جورج بوش قبل ساعات فقط من وقوع الهجمات الانتحارية باستخدام طائرات مدنية مخطوفة ضد مركز التجارة العالمي في نيويورك ومبنى وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) في واشنطن. وكتبت «نيو برسه» أن الايراني ظل يؤكد طيلة الشهر الماضي بأن لديه معلومات مهمة بالنسبة للولايات المتحدة ويجب أن يبلغها بصورة عاجلة بالهاتف. وأشارت الصحيفة الالمانية إلى أن السلطات الالمانية سمحت في نهاية الأمر بأن يجري الايراني المكالمة الهاتفية بالولايات المتحدة. وذكرت أن مسئولين ألماناً وأمريكيين من العدل والمخابرات استجوبوا الخميس الماضي الرجل الايراني. وقال رئيس الوزراء البرتغالي انطونيو جوتيريس الخميس ان ايرانيين يحملان جوازي سفر مزورين اوقفا في ارخبيل اسوريس ويخضعان حاليا للتحقيق. وأوضح جوتيريس للصحافيين ان الايرانيين «يخضعان للتحقيق» بالتعاون مع السلطات الامريكية. وكانت صحيفة «فيساو» الاسبوعية افادت ان الايرانيين حاولا على ما يبدو الصعود الاثنين الماضي الى طائرة متجهة الى تورونتو بجوازي سفر مزورين في مطار بونتا ديلجادا (جزيرة ساو ميجيل في اوسوريس). وان احدهما كان على علاقة مع منظمات ارهابية دولية. وأوقف المشتبه فيهما (29 و47 عاما) وهما يحملان جوازي سفر هولنديا وامريكيا مزورين وفق الصحيفة. واعتقلت الشرطة رجلاً في منتصف الاربعينيات في مطار هيثرو بلندن الخميس الماضي بمقتضى قانون مكافحة الارهاب لكنها رفضت أن تحدد ان كان لاعتقالة صلة بالهجمات الارهابية في الولايات المتحدة يوم الثلاثاء الماضي. وقال مكتب المدعي العام أمس ان الشرطة البلجيكية اعتقلت متطرفين اسلاميين مشتبه بهما في بروكسل يوم الخميس الماضي وضبطت أسلحة عدة منها مسدسات آلية. كان يستعدان لمهاجمة أهداف أمريكية. و أعلن النائب العام المكسيكي رافائيل ماسيدو أمس الأول أن السلطات المكسيكية تبحث عن عشرة إرهابيين مفترضين فيما له علاقة بالهجمات الارهابية المروعة التي وقعت في الولايات المتحدة يوم الثلاثاء الماضي. وقالت صحيفة «ريفورما ديلي» نقلا عن روبن باديا، قائد حرس الحدود المكسيكية، ان الجهود كثفت بعد الهجمات التي وقعت في واشنطن ونيويورك لجمع معلومات عن مواطنين من أفغانستان وباكستان والعراق ودول عربية وآسيوية أخرى وعن تحركاتهم عبر الحدود. الوكالات