افاد ممثلون عن المسلمين في كندا ان المسلمين في هذا البلد يتعرضون لتهديدات ومضايقات منذ الاعتداءات المدمرة التي ضربت الولايات المتحدة الثلاثاء وتوجه واشنطن فيها اصابع الاتهام الى اسامة بن لادن. وقال ماجد السيد المسئول عن مسجد كبير في تورنتو بعدما تلقى تهديدات عبر الهاتف «طلبنا من المسلمين ان يتوخوا الحذر» موضحا ان عدة نساء يضعن الحجاب تعرضن للشتم وشعرن بانهن مهددات خلال اليومين الاخيرين في القطارات والحافلات في تورنتو. واضاف السيد «عندما يكون الناس غاضبين يحاولون التنفيس من خلال التعرض لاخرين ونحن اسهل هذه الاهداف. لا يمكننا القيام بشيء في هذا الاطار في الوقت الحالي». واوضح انه تلقى تهديدات في اتصال هاتفي قيل له فيها «انتم المسلمون ستدفعون ثمن ذلك». وافادت الشرطة ان طلابا مسلمين في جامعة لافال تعرضوا لتهديدات مماثلة في حين لحقت اضرار بمسجد في سانت كاترين (اونتاريو) جراء اشعال حريق متعمد. وفي مونتريال القى شخص طلاء على شابة لانها كانت تضع الحجاب على ما افاد رئيس اتحاد الكنديين العرب جون عصفور. ووجه رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان نداء الى الكنديين يطلب منهم التسامح. وقال لصحفيين «نحن في حرب ضد الارهاب وليس ضد مجموعة او ديانة محددة». ورغم ادانة المنظمات المسلمة الرئيسية في كندا بشدة اعتداءات نيويورك وواشنطن إلا ان المسلمين ممن يعيشون في مدينة مونتريال الكندية خائفون من تعرضهم لرد فعل عنيف. وقال بعض اعضاء الجالية الاسلامية وقوامها نحو 100 الف فرد في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 3.5 ملايين نسمة لرويترز ان أعدادا كبيرة منهم يعيشون في اجواء من الترقب والخوف. وقال سلام المنياوي من المجلس الاسلامي في مونتريال «هذا مؤسف للغاية اننا نشعر بالاذى بسبب توجيه الاتهامات والتعميم. هذا يشجع الجاهلين على التصرف بأسلوب سلبي». واضاف المنياوي ان الجالية الاسلامية بأسرهم تدين الهجمات التي نفذت باستخدام طائرات مختطفة ضد مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع «البنتاجون» قرب واشنطن. وقال لرويترز في مقابلة «مات مسلمون كثيرون ايضا في الهجمات». ومضى يقول ان مسلمي مونتريال بدأوا بالفعل يشعرون برد الفعل حيث يتعرضون للسب والشتائم في الحافلات والاهانات في الشوارع والمدارس. واردف «الاطفال بصفة خاصة يتعرضون للاذى وكذلك النساء اللاتي يرتدين الزي الاسلامي». وشككت شرطة مدينة مونتريال في تصريحات المنياوي وقالت انه لم ترد انباء عن حوادث ضد المسلمين منذ هجمات الثلاثاء في نيويورك وواشنطن. وقالت متحدثة باسم الشرطة لرويترز «لم يحدث اي شيء اطلاقا حتى الان». لكن ترددت انباء في اماكن اخرى بكندا عن حريق في مسجد باقليم اونتاريو وتهديدات بالقتل ضد منظمات اسلامية في اوتاوا ومدينة كيبيك. وقال مرضية علي من مركز العمل من اجل اللاجئين في مونتريال والذي يقدم مساعدات للافغانيات «توجيه اصابع الاتهام» ليس الاحساس العام المسيطر على من يعيشون هنا في كيبيك. الجهل يثير مثل هذا النوع من ردود الفعل». وفي تورنتو وهي كبرى مدن كندا قال البعض انه سيكون من المؤسف للغاية لو ان الولايات المتحدة او اي دولة اخرى قررت ان تجعل من المسلمين عدوا لها. وقال عز جاد من منظمة «تأملات في الاسلام» بالمدينة «مكتبي مكتظ بفاكسات من رجال ونساء خائفين. ومع كل ففي نهاية الامر سينتهي كل هذا.. واتمنى ان نعي الدرس». وتكهنت تقارير بان خاطفي الطائرات التي نفذت بها الهجمات دخلوا الولايات المتحدة من اقليم كيبيك عبر معبر جاكمان الحدودي في ولاية مين ثم توجهوا في وقت لاحق الى بورتلاند بالولاية نفسها. وتكهن اخرون بان بعض الخاطفين ربما عبروا الى مين على متن عبارة من يارموث في اقليم نوفا سكوشيا. وكانت السلطات اعتقلت احمد رسام وهو جزائري المولد ويعيش بمونتريال اثناء محاولته دخول الولايات المتحدة من كندا عند الحدود بين ولاية واشنطن واقليم كولومبيا البريطانية الكندي في سيارة ملغومة كان من المقرر تفجيرها في مطار لوس انجلوس. وثارت انتقادات امريكية بسبب السهولة التي تسلل بها رسام من الشرطة الكندية وحصل على جواز سفر كندي مزور. ويقول مسلمو مونتريال وقوات الامن في كيبيك ان وصف المدينة بانها ملاذ امن للارهابيين اتهام مبالغ فيه. أ. ف. ب ـ رويترز
