يخشى العرب والمسلمون الامريكيون ان يتحولوا الى كبش فداء في ظل الحملة التي يشنها الاعلام الامريكي على المجموعات الاسلامية المتطرفة وتوجيه الاتهام خصوصا الى اسامة بن لادن بالوقوف وراء اعتداءات نيويورك وواشنطن. وبعد يومين من مجزرتي نيويورك وواشنطن، كانت الصحف الامريكية مليئة بصور اسامة بن لادن، الذي قال وزير الخارجية الامريكي كولن باول انه المتهم الرئيسي بالوقوف وراء الاعتداءات اضافة الى صور مشتبه به اخر قدم بوصفه محمد عطا. ولكن العديد من المسلمين ابدوا ذعرهم وتخوفهم من ان تخلط غالبية الامريكيين بينهم وبين اقلية ضئيلة من المتطرفين. وقال الصحفي رحمة يعقوب في صحيفة «واشنطن بوست» «انا لست عدوكم» مضيفا «انا خائف ومصاب بصدمة كسائر الامريكيين ولكني خائف ايضا من ان تنظر الينا امريكا كمذنبين في حال تبين ان المجانين الذين وققوا وراء هذا الارهاب هم مسلمون». واعمال العنف في الشرق الاوسط ليست غائبة عن الاذهان. واعتبر مغربي عرف عن نفسه باسم حسين فقط في الصحيفة نفسها انه «لو لم تشجع امريكا اليهود على قتل العرب، لما اقدم احد على ارتكاب مثل هذه المآسي». واشير الى اكثر من مئة حادث عبر الولايات المتحدة استهدفت نساء يضعن الحجاب او رجالا يرتدون الجلابية. واطلقت ستة عيارات نارية ليلا ضد مسجد في ضواحي دالاس (تكساس) وذكرت الشرطة ان كيسا مليئا بالدم كتب عليه «دم خنزير» وضع امام المركز الاسلامي في سان فرانسيسكو. وفي اتلتنا وشيكاغو، يقوم رجال الشرطة بحماية مداخل المساجد. وقال المتحدث باسم مجلس العلاقات الامريكية الاسلامية محمد نيمار لوكالة فرانس برس «ان الناس خائفون وطلبوا من ائمتهم لضمان سلامتهم، اذا كان من الممكن استثنائيا عدم اداء صلاة الجمعة في المساجد». وباسم قرابة سبعة ملايين مسلم امريكي، بادر المسئولون عن تسع جمعيات في امريكا الشمالية بدعوة الامريكيين المسلمين التبرع بدمائهم لضحايا الارهاب. ومنذ الثلاثاء، وجهوا رسالة الى الرئيس جورج بوش «نددوا فيها بصورة قاطعة بالجريمة النكراء». وحذروا من «توجيه الاتهامات جزافا والتعميمات التي تهدد الحريات». وتم امس الاول استقبال جيمس زغبي مدير المعهد العربي الامريكي، في وزارتي العدل والخارجية واعلن عن حملة اعلامية لدى السلطات المحلية معربا عن رغبته في عدم التركيز على توجيه التهم «بالاعتماد على تقاسيم الوجه» اثناء التحقيقات بشأن الاعتداءات. وذكر بما جرى عبر تلفزيون «ان بي سي» غداة اعتداء اوكلاهوما سيتي عام 1995، عندما تعرض مئات المسلمين للاهانات بعدما حامت الشبهات خطأ حول العرب. وقال الزغبي «علينا الا نذكي الفرقة الداخلية في هذا الوقت المشحون بالحزن العظيم». وقد صدرت نداءات عن شخصيات سياسية عدة كالسيناتورين جو ليبرمن وتيد كيندي تدعو الامريكيين على مختلف اديانهم الى الوحدة. وتحدث وزير العدل جون اشكروفت عن وقوع «اعمال عنف وتهديدات» ضد امريكيين عرب متحدرين من الشرق الاوسط او من جنوب آسيا وقال «يجب ان لا ننحدر الى مستوى مرتكبي اعمال العنف الثلاثاء بمهاجمة افراد بسبب عرقهم او دينهم او البلد الذي يتحدرون منه». أ. ب