انشغلت الاوساط الامنية والاعلامية السويسرية امس بأخ غير شقيق لاسامة بن لادن يحمل الجنسية السويسرية، ويمتلك ويدير شركة استثمارات في جنيف، وكشفت عن محاولات لاجهزة الاستخبارات السويسرية التقرب من يسلم بن لادن في محاولة لرصد اماكن تواجد اسامة. ونشرت صحيفة سويسرية امس مقابلة مع يسلم بن لادن جدد فيها تنديده بالهجمات الارهابية على نيويورك وواشنطن، نافياً اي صلة بأخيه غير الشقيق منذ الثمانينيات. وقالت الصحيفة ان يسلم بن لادن رفض التعاون مع اجهزة الاستخبارات الامريكية التي حاولت الانتقام منه، ممارسة ضغوطاً على سلطات كانتون جنيف لعدم منحه الجنسية السويسرية. واعادت الصحيفة نشر معلومات كانت قد نشرت في ديسمبر الماضي. ويقيم يسلم بن لادن (51 عاما) في سويسرا منذ العام 1973 وحصل في مايو الماضي على الجنسية السويسرية بعد معركة طويلة خاضها مع الادارة المحلية. ولم يمكن الحصول صباح امس على اي رد من الشركة التي يملكها يسلم بن لادن في جنيف «سعودي انفيستمانت كومباني». كما تعذر الاتصال بوكيله في زيوريخ. ونشرت الصحيفة ايضا مقابلة مع يسلم بن لادن حصلت عليها عبر الفاكس لانه يعيش في سرية تامة ويرفض التحدث مباشرة الى الصحافيين. وكان قد نشر بيانا الاربعاء ندد فيه بالاعتداءات التي وقعت في نيويورك وواشنطن. وقال بن لادن في هذه المقابلة انه عانى «بما فيه الكفاية» بسبب الصلة التي تربطه بأسامة بن لادن واكد انه ينتمي الى عائلة كبيرة جدا تتألف من 54 اخاً واختاً غير اشقاء يقطن معظمهم في المملكة العربية السعودية. واضاف «اسس والدي وادار بنجاح لاكثر من ثلاثين عاما شركة مقاولات كبرى بنت الكثير من الطرق والمباني المختلفة ومن بينها مستشفيات». وكان الاب محمد بن لادن الذي انشأ شركة «بن لادن كونستراكشن جروب» في 1950 في جدة بالمملكة العربية السعودية قد ارسل اولاده الى جميع اقطار العالم لتحصيل دروسهم. وقد ذهب يسلم بن لادن الى لبنان ثم الى السويد والى الولايات المتحدة. واضاف انه حافظ على اتصالاته مع اخوته غير الاشقاء واخواته غير الشقيقات عندما جاء الى اوروبا ولكن خصوصا مع والدته وشقيقته وشقيقيه. واوضح «اذكر اني رأيت اخي غير الشقيق (اسامة) للمرة الاخيرة في 1981 في المملكة العربية السعودية». وردا على سؤال حول النشاطات السرية التي يقوم بها اسامة، اجاب يسلم بن لادن «علمت عن نشاطاته من الصحف وتفاجأت كثيرا لما كشفت عنه وسائل الاعلام». وجدد يسلم بن لادن «ادانته لاي عمل ارهابي وكل دعوة الى العنف تجاه اي كان» واعرب عن «صدمته» للاعتداءات التي وقعت الثلاثاء في الولايات المتحدة. وكان يسلم بن لادن قد اصدر بيانا الاربعاء قال فيه «لقد صدمت بهذا الهجوم الارهابي الاجرامي الذي اودى بحياة ابرياء الثلاثاء في الولايات المتحدة». واضاف «كل حياة انسانية مقدسة وانا ادين جميع القتلة والهجمات ضد الحرية والقيم الانسانية» معربا عن تعاطفه مع عائلات الضحايا والشعب الامريكي. وقال المتحدث باسمه جورج براند في اتصال مع وكالة فرانس برس ان يسلم بن لادن لا يجري اي اتصالات مع اخيه غير الشقيق منذ العام 1980. أ.ف.ب