تكثف الولايات المتحدة الامريكية ضغوطها على باكستان لاجبارها على تسريع التعاون مع جهودها لضبط مرتكبي الهجمات الارهابية التي تعرضت لها واشنطن ونيويورك، حيث عقد اجتماعان بين رئيس المخابرات الباكستانية ومسئول الخارجية الامريكية في واشنطن والثاني في اسلام اباد بين الجنرال برويز مشرف والسفير الامريكي الجديد. وينبع قلق واشنطن من مساندة باكستان لحركة طالبان الافغانية التي وفرت ملجئا آمنا لاسامة بن لادن الذي تتهمه الولايات المتحدة بالتدبير لهجمات إرهابية دولية، ولمنظمة القاعدة التي يتزعمها منذ عام 1996، ويعد هذا القلق تلميحا آخر إلى أن السلطات الامريكية تعتقد أن بن لادن يقف وراء الهجمات التي تعرضت لها مؤخرا. واستدعى نائب وزير الخارجية ريتشارد ارميتاج السفيرة الباكستانية مليحة لودي ومحمود أحمد رئيس جهاز المخابرات الباكستاني الموجود في واشنطن الاربعاء إلى مبنى وزارة الخارجية لعقد اجتماعات أخرى مع مسئولين أمريكيين. وفي اسلام اباد اجتمع ويندي تشامبرلين، السفير الامريكي الجديد إلى باكستان، مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف لابلاغه رسالة واشنطن. وصرح وزير الخارجية الامريكي كولن باول بأن الاجتماعات تهدف بالاساس «إلى تبادل وجهات النظر» حول الوضع الارهابي، ولكنه لم يعارض تفسير أحد الصحفيين للهدف من الاجتماعات والذي قال انه إثناء باكستان عن دعمها لطالبان. وصرح باول للصحفيين قائلا «لم نقرر بعد من المسئول عن الهجمات». وقال «ولكننا اعتقدنا أنه من المفيد ونحن نقوم بجمع المعلومات ونبحث في المصادر المحتملة للهجوم أن نخبر القيادة الباكستانية على كافة المستويات بأننا نتوقع ونتطلع إلى تعاونهم الكامل ومساعدتهم ومساندتهم فيما نجري هذا التحقيق». وأضاف باول أن المسئولين الامريكيين يريدون أن يروا «مدى استعداد الباكستانيين للتعاون في حالة التوصل إلى قاعدة للتصرف بناء على تلك المعلومات». وقبل اجتماعه مع السفير الامريكي تعهد مشرف بالتعاون الكامل مع واشنطن لمكافحة الارهاب. ونقلت وسائل الاعلام عن مشرف قوله عقب اجتماعه الليلة قبل الماضية مع كبار مستشاريه ان الهجمات الارهابية الاخيرة رفعت الصراع ضد الارهاب الى مستوى جديد. واوضح مشرف ان اسلام اباد تعاونت في السابق مع الجهود الدولية لمكافحة الارهاب وستواصل تعاونها بشكل غير محدود. وقال مشرف اريد ان اؤكد للرئيس بوش وحكومة الولايات المتحدة الامريكية اننا سنتعاون بلا تحفظ في مكافحة الارهاب. الوكالات