جددت حركة طالبان الافغانية الحاكمة تأكيداتها بعدم وجود صلة لاسامة بن لادن بالتفجيرات الارهابية الاخيرة في نيويورك وواشنطن، ونفت اعتقاله وحذرت الادارة الامريكية بأن اي ضربة لكابول ستزيد الكراهية في المنطقة. وقال سفير طالبان لدى باكستان الملا عبد السلام ضعيف لرويترز في مقابلة «سألناه وقال لنا ليس لنا اي يد في هذا العمل». وقال ايضا ان حركة طالبان مستعدة للتعاون مع الولايات المتحدة في التحقيقات لمعرفة المسئول عن الهجمات. وقال ضعيف «نحن مستعدون لتقديم اي عون وفق الشريعة». وشدد على انه اذا كان لدي واشنطن اي ادلة تدين بن لادن فيجب تقديمها الى طالبان التي ينزل عليها بن لادن «ضيفا». وقال وكيل احمد متوكل وزير خارجية طالبان ان هذه «الصلات تفتقر الى مصداقية». وجدد التأكيد على ان طالبان ستقوم بتسليم بن لادن اذا حصلت على ادلة «راسخة ومقنعة» على تورطه لكن الولايات المتحدة لم تقدم مثل هذه الادلة حتى الان. وكان السناتور الامريكي اورين هاتش قد اعلن ان مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي) رصد مكالمات هاتفية تبين ان بن لادن ضالع في الاعتداءات التي وقعت في نيويورك وواشنطن. وكان متحدث الماني قد اعلن الاربعاء ان اجهزة الاستخبارات الالمانية والبريطانية والفرنسية والاسرائيلية تتحدث عن «صلة» اسامة بن لادن والاعتداءات التي وقعت في الولايات المتحدة. وقال متوكل ان «هذه المعلومات ما هي الا محاولة من الاجهزة الامريكية لتبرير عجزها عن معرفتها بالهجمات قبل وقوعها». واضاف «يتوجب على اجهزة الاستخبارات ان تقول شيئا ما لانها مسئولة امام شعبها وامام الكونجرس». واوضح «لكي يخفوا فشلهم، فهم على استعداد لتوجيه الاتهام الى اي كان». وختم بالقول «اذا كانوا قادرين على رصد مكالمات هاتفية فلماذا اذن لم يكونوا قادرين على كشف هذه الهجمات الكبيرة». على صعيد متصل نقلت وكالة الانباء الافغانية اعتقال بن لادن وقالت ابلغت مصادر طالبان في كابول وكالة الانباء الافغانية الاسلامية ان تلك الروايات الجديدة عن اعتقال اسامة او اي من المحيطين به كاذبة وملفقة». ونقلت صحيفة ايلاف العربية على شبكة الانترنت عن «مصادر عربية هامة» قولها ان «طالبان اعتقلت اسامة بن لادن قبل ان تحدد اقامته ومعه عدد من معاونيه» ومن بينهم ايمن الظواهري زعيم تنظيم الجهاد المصري والقائد العسكري لابن لادن محمد عاطف المكني. ويعتبر بن لادن من اهم المشتبه بهم في الهجمات المروعة التي استهدفت مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقر وزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون» عند مشارف واشنطن والتي ادت الى سقوط الاف القتلى. وفي لهجة تحذير لواشنطن قال المتحدث باسم طالبان عبد الحي مطمئن لرويترز من بلدة قندهار الافغانية الجنوبية ان الضربات الامريكية يمكن ان تؤدي الى مزيد من الهجمات الانتحارية. واضاف «اذا عانى ابرياء لا ذنب لهم فمن المؤكد انه على مستوى المنطقة ستتزايد الكراهية وستكون نتيجتها وقوع حوادث انتحارية مماثلة». وكرر مطمئن موقف طالبان وهو ان الهجمات مأساة انسانية وان بن لادن ليس ضالعا فيها. وقال «مرة اخرى نود القول ان الحادث الراهن في امريكا مأساة انسانية ونحن نشعر بالحزن له. نحن ندينه بشدة ونعارض الارهاب». ودعا مطمئن الى التحلي بالصبر لان التحقيق يحاول الامساك بمن هم وراء الهجمات المميتة وقال كما هي العادة طوال السنتين الماضيتين ان بن لادن ليست له صلات خارجية. وقال مطمئن «الحظر الذي فرضناه عليه مازال ساريا.. ليست لديه امكانية للوصول الى فاكس او تليفون او اي وسيلة اتصال اخرى». واضاف ان الولايات المتحدة يتعين ان تتحلى بالصبر في تحقيقاتها ولا تقفز الى استنتاجات. واستطرد قائلا «في امريكا ملابسات مثل هذا الحادث.. لا يتعين ان تنسب بعيون مغلقة وبتفكير غير منطقي الى اي شخص ولا ان يوجه الانتقام الى امة بريئة». وقال الملا عبدالسلام ضيف سفير طالبان لدى باكستان المجاورة «هذا سابق لاوانه. اذا قدم لنا اي دليل سندرسه». واضاف مطمئن انه لا يجب القاء مسئولية الهجمات الارهابية على طالبان وبن لادن لكن اذا وجهت ضربة امريكية الى افغانستان فانها ستفشل لانه ليست هناك اهداف صناعية ذات قيمة في هذه البلاد المنكوبة بالفقر. وذكرت صحيفة في باكستان انها تلقت رسالة من اسامة بن لادن نفى فيها ضلوعه في الهجمات. الوكالات