قالت وسائل الاعلام الصينية ان الرئيس الصيني جيانج زيمين عرض خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الامريكي جورج بوش الانضمام الى حرب عالمية ضد الارهاب، لكن بكين دعت حلف الناتو الى اجراء مشاورات قبل اي تحرك. وجاء تعهد جيانج الليلة قبل الماضية في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة لتشكيل تحالف يضم حلفاء لها مثل روسيا والصين ودولا اسلامية في اعقاب الهجمات المروعة التي تعرضت لها نيويورك والعاصمة الامريكية واشنطن يوم الثلاثاء. واوضحت صحيفة «تشاينا دايلي» الصادرة باللغة الانجليزية ان الرئيس الصيني عبر عن هذا الالتزام خلال اتصال هاتفي مع نظيره الامريكي جورج بوش غداة الاعتداءات الارهابية التي استهدفت نيويورك وواشنطن. واوضحت الصحيفة ان الرئيس الصيني «دان ايضا بقوة الهجمات الارهابية الصادمة» وجدد تعازيه للحكومة والشعب الامريكي. وقال ان «الاعتداءات ليست فقط كارثة للولايات المتحدة انما هي ايضا تحد للشعوب المحبة للسلام في العالم». وردا على اقتراح للرئيس الامريكي، اكد استعداد الصين «لتعزيز حوارها وتعاونها مع الولايات المتحدة والمجموعة الدولية لمكافحة جميع اشكال العنف الارهابي». واوضح أنه يأمل في ان يعزز وزيرا خارجية البلدين ومندوبوهما في الامم المتحدة «المشاورات والتعاون في هذا الشأن». من جانب آخر دعا نائب وزير الخارجية الصيني وانج جوانجيا، حلف شمال الاطلسي امس الخميس الى التشاور مع دول تقع خارج اوروبا قبل الاقدام على اي تحرك بعد الاعتداءات الارهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة. وقال وانج خلال مؤتمر صحافي «سيكون لاي تحرك انعاكاسات على مناطق اخرى لذا من الافضل اجراء مشاورات». واضاف ان «حلف شمال الاطلسي منظمة عسكرية اقليمية في اوروبا واي تحرك ينفذ خارج اوروبا سيكون له انعاكسات. لذا ارى ان المشاورات ضرورية». واظهرت دول حلف شمال الاطلسي الـ 189 الاربعاء تضامنا قويا مع الولايات المتحدة مشددة على انها ستدعم اي رد على الاعتداءات التي ضربت نيويورك وواشنطن في حال تبين ان مصدرها خارجي، بموجب البند الخامس لمعاهدة واشنطن وهي الوثيقة المؤسسة لحلف شمال الاطلسي في 1949. ويقول محللون ان التعاون بين الصين والولايات المتحدة في مجال مكافحة الارهاب يعترضه عدد من القضايا السياسية الشائكة. فلا تزال بكين وواشنطن مختلفتين بشأن تعريف الارهاب والتدخل العسكري في الخارج والعلاقات مع دول تصفها الولايات المتحدة بأنها «راعية للارهاب». وتدعو الصين للحوار الدولي لمعالجة المشكلة وتعارض بشدة التدخل في الشئون الداخلية للدول. وللصين علاقات وثيقة مع العراق وليبيا والسودان وكوريا الشمالية التي تتهمها واشنطن برعاية الارهاب. كما يلقي عدد كبير من المحللين في الصين مسئولية ما حدث على السياسة الخارجية الامريكية القائمة على «الهيمنة». لكن بكين تريد ان ينظر لها على انها عضو مسئول في المجتمع الدولي وتسعى لاعادة بناء علاقاتها مع الولايات المتحدة بعد مواجهات حدثت بين الجانبين في وقت سابق من العام بشأن قضايا الدفاع وحقوق الانسان. وكان الرئيس الصيني بعث برقية تعزية الى الرئيس بوش يوم الثلاثاء بعد ساعات من وقوع الاعتداءات. ويعمل نحو 30 من الرعايا الصينيين في 14 شركة في مركز التجارة العالمي نجا اثنان منهم على الاقل، هما موظفة في اللجنة الاقتصادية والتجارية لبكين التي اصيبت بجروح طفيفة، والموظفة في صحيفة «تشاينا دايلي» سون لينجلينح التي خرجت سالمة من المبنى، كما اوضحت الصحيفة. ـ الوكالات