أبدت معظم العواصم العربية ترحيبها بالتعاون مع الولايات المتحدة الامريكية في مكافحة الارهاب، وبحث الرئيس المصري حسني مبارك مع كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة ترتيبات لتفعيل عقد مؤتمر دولي لمكافحة الارهاب، فيما رفضت السعودية ان ينتمي لها اي شخص مرتبط بالارهاب وعرضت مساندة كاملة للولايات المتحدة.وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط ان مبارك تلقى الليلة قبل الماضية اتصالا هاتفيا من الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان بحثا خلاله في «تفعيل عقد مؤتمر دولي لمكافحة الارهاب». وقالت ان الرجلين ناقشا «الاحداث الخطيرة التي تعرضت لها الولايات المتحدة» الثلاثاء الماضي. واضافت الوكالة ان مبارك اكد «خلال الاتصال اهمية اعادة تفعيل المبادرة التي تقدم بها بالدعوة لعقد مؤتمر دولي لمكافحة الارهاب تحت مظلة الامم المتحدة». من جانبه قال السفير السعودي لدى واشنطن الامير بندر بن سلطان بن عبد العزيز أن بلاده ترفض أن ينتمي إليها أي شخص يرتبط اسمه بالارهاب.ونقلت وكالة الانباء السعودية الرسمية عن الامير بندر قوله للصحفيين في واشنطن «أن المملكة حكومة وشعبا ترفض أن ينتمي إليها أي شخص يرتبط اسمه بالارهاب». وردا على ما يتردد حاليا في وسائل الاعلام عن المنشق أسامة بن لادن ووصفه بالسعودي قال الامير بندر أن بن لادن «سبق وأن أسقطت جنسيته منه كرد فعل سعودي على تصرفاته الرعناء». وكانت المملكة قد أسقطت عن بن لادن الجنسية السعودية عام 1994 بسبب أنشطته ضد العائلة الملكية السعودية.وأعرب الامير بندر عن أمله من جميع وسائل الاعلام ورجال السياسة أن «لا يلقوا بالتهم جزافا على المسلمين والاسلام فالاسلام برئ كل البراءة ممن قام بمثل هذه الاعمال الاجرامية التي تعتبر انتهاكا صارخا لكل الديانات السماوية والقيم الدينية والاخلاقية والانسانية».وأضاف أن «الاسلام يرفض كذلك الارهاب وأهله بكل صراحة ووضوح وان حدث بما لا يدع مجالا للشك أن من قام بهذه الاعمال أشخاص ينتمون للاسلام إسما فإننا لا ننفي وجود شواذ لا يمثلون غير أنفسهم فالشواذ في كل مكان وكل دين وجنسية ولون وعرق». وأكد وقوف بلاده «والاشقاء العرب والمسلمين بكل قوة للكشف عن هوية من قام بهذه الاعمال». وعن اتصالاته مع الادارة الامريكية قال الامير بندر أنه كان على اتصال مع وزير الخارجية الامريكي كولن باول ومع مستشارة الرئيس الامريكي لشئون الامن القومي كوندوليزا رايس. وأضاف انه عرض مساندة المملكة الكاملة وتعاونها من أجل مكافحة الارهاب. وردا على سؤال عما إذا كان هناك قلق من استغلال رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون للاحداث الاخيرة أعرب الامير بندر بن سلطان «عن قلقه من تصرفات شارون في كل وقت» مشيرا في ذلك إلى الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982 «والممارسات الراهنة ضد الفلسطينيين».وأدان «أعمال القمع المستمرة التي تمارسها السلطات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني».وأكد السفير السعودي «أن ما يحدث في الاراضي الفلسطينية حاليا لا سابقة له حيث لم يسبق أن عوقب مرتكب الجرائم الارهابية بهدم بيوتهم ومعاقبة أهاليهم حيث لم تقم المباحث الفدرالية الامريكية بهدم منزل تيموثي ماكفاي عندما قام بتفجير اوكلاهوما كما أن رئيس الوزراء البريطاني لم يقم بقصف منازل أفراد الجيش الجمهوري الايرلندي حتى عندما هاجموا مقر رئاسة الوزراء في لندن». وشدد الامير بندر بن سلطان على ان الحديث في هذه الظروف «يجب ان يتركز على المأساة الهائلة والخسائر الكبيرة في الارواح التي وقعت ضد بلد صديق دون ان ننسى مايتعرض له اخواننا الفلسطينيون على يد رئيس الوزراء الاسرائيلي شارون. واشار الى ان المملكة «من الدول التي سبق ان عانت من الارهاب وهي تتفهم موقف الادارة الامريكية ضد الاعمال الارهابية». وكان امين عام مجلس التعاون الخليجي جميل الحجيلان قد دعا وسائل الاعلام الغربية الاربعاء الى التروي وعدم الاندفاع في اتهامات لا دليل عليها» في ما يتعلق بالهجمات الارهابية على الولايات المتحدة. وعلى صعيد متصل رحبت الكويت بقيام تحالف دولي لمكافحة الارهاب وقال مصدر مسئول بوزارة الخارجية الكويتية ردا على ماجاء في المؤتمر الصحفي لكولن باول وزير الخارجية الامريكي الدعوة الى قيام تحالف دولي لمكافحة الارهاب ان الكويت ترحب بقيام مثل هذا التحالف وتضم صوتها الى جانب الولايات المتحدة بضرورة واهمية قيام هذا التحالف انطلاقا وتضم صوتها الى جانب الولايات المتحدة بضرور ة واهمية قيام هذا التحالف انطلاقا من موقف الكويت المبدئي والثابت في رفض وادانة الارهاب بكافة صوره واشكاله. واضاف ان الكويت تدعو المجتمع الدولي الى تضافر جميع الجهود لبلورة هذا التحالف الذي سيمثل تكتلا لقوى الخير في مواجهة قوى الشر. من جانبه دعا وزير خارحية سلطنة عمان يوسف بن علوي في ختام لقائه وزير الخارجية المصري احمد ماهر في القاهرة الليلة قبل الماضية الى التنسيق بين الدول العربية والاسلامية بشأن «مكافحة الارهاب». واكد بن علوي «اتفاق الجانبين المصري والعماني على ضرورة التنسيق بين الدول العربية الاسلامية بهذا الخصوص بحيث تكون الجهود موحدة في هذا الشأن وعدم السماح للارهاب بان يدمر العالم والحضارة». واضاف «اعتقد ان هناك اجماعا عالميا على محاربة الارهاب» وطالب بان تكون «اي خطوة اكثر دقة وتخطيطا لكي تحقق نتائج ايجابية» في هذا المجال واكد اهمية «عدم الاستخفاف بالمؤسسات التي تقف وراء الهجمات الارهابية»..الوكالات
الرياض تعرض مساندة واشنطن والكويت ترحب بالتحالف الدولي، مبارك وعنان يبحثان ترتيبات مؤتمر دولي لمكافحة الارهاب
