غالب رجال الانقاذ الامريكيون تعبهم ودموعهم وواصلوا عمليات البحث المضنية عن ناجين بين انقاض مركز التجارة العالمي وسط اعلان حصيلة اولية عن انتشال 82 جثة والعثور على تسعة احياء فيما جدد مسئول امريكي التأكيد على ان عدد الضحايا سيكون بالالآف. وافادت حصيلة جديدة مؤقتة وزعها رئيس بلدية نيويورك رودولف جولياني مساء الاربعاء ان رجال الانقاذ الذين يبحثون بين انقاض برجي مركز التجارة العالمي عثروا على اثنين وثمانين جثة. وقال رئيس البلدية في مؤتمر صحافي عقده في الساعة 45،00 بتوقيت جرينتش «عثرنا حتى الان على 82 جثة». وحذر من جديد بأن الحصيلة ستكون اكبر وستعد «بالالآف». وقال «من الوارد العثور على الاف الاشخاص. ولا اعتقد ان في امكاننا ان نكون اكثر دقة من هذا الرقم بالالآف». ومن بين القتلى، رئيس إدارة الاطفاء بيتر جيه. جانسي والنائب الاول لمفوض الاطفاء وليام إم. فيهان وقس الادارة الذي ينتمي إلى الكنيسة الكاثوليكية، ميشال جودي. وكان أولئك من بين مئات المساعدين الذين هرعوا إلى مركز التجارة العالمي بعد مهاجمته الثلاثاء بطائرتي ركاب مليئتين تماما بالوقود كان قد تم اختطافهما من بوسطن، في الوقت الذي كان فيه حوالي 50 ألف شخص يبدأون يوم عملهم. ويعتقد أن الكثير من عمال الانقاذ لقوا مصرعهم، وهو نفس المصير شبه المؤكد للالاف غيرهم الذين كانوا موجودين داخل المركز عندما انهار البرجان العملاقان المكونان من 110 طوابق. إلا أنه كانت بعض الانباء السارة، فقد تم انتشال ستة رجال إطفاء وثلاثة أشخاص آخرين أحياء من تحت الانقاض صباح الاربعاء هما من الشرطة، كما عثر على ضحيتين مدنيين آخرين. وعمل رجال الانقاذ وسط أنقاض بلغ ارتفاعها حتى ركبهم لكي يرفعوا الحطام المنبعج يدويا، أو استخدموا معدات ثقيلة لرفع كتل الانقاض الاكبر حجما. ويسير العمل بالبطء نظرا لان الانقاض متداعية. وقالت تقارير إذاعية أن أصوات الناجين كانت خافتة ومكتومة بفعل طبقات الرماد والانقاض الكثيرة. وقال بنيامين فوجل وهو أحد أفراد أطقم الطوارئ الطبية «لقد شاهدت يدا بشرية في الشارع، نحاول ألا ندوس على أشلاء الجثث». وذكر رجل الاطفاء مايك ميراجليا الذي بدا متعبا ولم يستطع مغالبة دموعه، «إن قلبي محطم، قلبي ينزف دما على الجميع هناك». وكان ميراجليا أحد رجال الاطفاء الذين بحثوا دون جدوى ليل الثلاثاء عن اثنين من زملائه من عربة الاطفاء رقم 231 واللذين دفنا تحت الانقاض. وأعلنت إحدى المستشفيات الكبرى في المدينة، وهي مستشفى سانت فينسنت، أنها استقبلت ما مجموعه 361 مصابا، جميعهم من مسئولي الاسعاف وضباط الشرطة ورجال الاطفاء. وتوفي أربعة منهم متأثرين بجراحهم ليلة الثلاثاء ـ الاربعاء. وذكرت تقارير أخرى أن المستشفيات تعالج 100،1 شخص من الناجين، الكثيرون منهم من المارة الذين أصابهما. ودعت مستشفى سانت فينسنت وغيرها من المستشفيات في المدينة الى التبرع بالدم حيث شوهد سكان نيويورك وهم يصطفون للتبرع بالدم، وادى توقف جميع الطائرات في انحاء البلاد حتى ظهر الاربعاء على الاقل الى توقف وصول الامدادات عن طريق الجو. وذكرت شبكة «سي.ان.ان» الاخبارية ان ادارة الطيران الفيدرالية اصدرت تصريحا خاصا سمح بتسيير رحلة جوية خاصة من دينفر لنقل الدم. وقال الدكتور ريتشارد ويستفول «لقد كان هناك سخاء متدفق من جانب مواطني المدينة». وكتبت صحيفة «ديلي نيوز» على صدر صفحتها الاولى في عددها الصادر الاربعاء انها حرب، وسط المدينة يمتليء بالحطام والموتى. الوكالات