أكد السفير محمد أبو النهر مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق ومدير مكتب الجامعة العربية الأسبق في نيويورك ان الادارة الأمريكية لابد وانها ستراجع سياستها الخارجية بعد الاحداث الأخيرة في نيويورك وواشنطن. وقال تعليقاً على حوادث التفجيرات التي وقعت أمس الأول في الولايات المتحدة الأمريكية ان هذه المراجعة سوف تشمل السياسة الخارجية الأمريكية في أكثر من مكان في العالم وليس فقط في الشرق الأوسط والموقف المخزي المساند لاسرائيل ضد الفلسطينيين، حيث ان أمريكا لديها مشاكل مع كندا، وكوبا ومع دول كثيرة في أمريكا اللاتينية بسبب المخدرات وغيرها، كما ان هناك خلافات بين أمريكا وروسيا حول نظام الدفاع الصاروخي وهو الأمر نفسه مع الدول الأوروبية، وغيرها من دول العالم. ويضيف السفير محمود أبو النصر ان مراجعة أمريكا لسياساتها في الشرق الأوسط والعالم لن تتم بشكل سريع وانما سيكون هناك تغيير ما، وستراجع أمريكا نفسها في ضوء ما تكشف من عدم خبرة الرئيس الأمريكي بوش الابن الذي قرر سحب وفد بلاده مؤخراً من مؤتمر دوربان لمناهضة العنصرية وذلك حتى قبل ان تعلن اسرائيل انسحابها من المؤتمر. ويوافق السفير أيمن القوني المنتدب حاليا للعمل كرئيس قطاع شئون الهجرة بالخارجية المصرية على ما طرحه السفير محمود أبو النصر من اعادة الادارة الأمريكية لتوجهات السياسة الأمريكية الخارجية ويقول ان الناخب الأمريكي والمنظمات غير الحكومية الأمريكية سوف تسأل عن أسباب الهجوم الذي وقع على المراكز المهمة في أمريكا، وكيف وقع هذا الهجوم؟! وبالتأكيد سوف يطالب الناخب الأمريكي حكومته بالاجابة على هذه الاسئلة. وأضاف أيمن القوني ان الأيام المقبلة ستشهد حوارات ومناقشات ساخنة في أمريكا لان الحدث ضخم ومروع وهذه أول مرة في تاريخ أمريكا منذ الحرب الأهلية ان تحدث مثل هذه الاحداث وان يسقط هذا العدد من الضحايا، الامر الذي سيقتضي ان تكون هناك مسألة اعادة النظر في العديد من القضايا، مؤكداً على ان المواجهة الآن لن تكون بين الادارة الأمريكية وابن لادن ولكنها ستكون بين الحكومة الأمريكية والشعب الأمريكي. اما السفير فؤاد يوسف مساعد وزير الخارجية المصري الاسبق فيرى انه من الصعب الحكم أو الاجابة على تداعيات هذه الاحداث على السياسة الخارجية ويقول: اعتقد ان الموضوع داخلي وليس له ارتباط بالخارج. واستبعد السفير فؤاد يوسف ان يكون مدبر العمليات من خارج الولايات المتحدة مشيراً الى ان العملية مدروسة ومخطط لها من الداخل، متسائلاً من لديه تلك الامكانيات والمعلومات كي يضرب كل هذه المراكز المهمة والحساسة في الولايات المتحدة الأمريكية. القاهرة ـ محمد إسماعيل: