آثارت الهجمات غير المسبوقة على واشنطن ونيويورك مشاعر ابتهاج تلقائية لدى رجل الشارع المصري، على خلفية الغطرسة والانحياز الأمريكي المطلق لاسرائيل ضد العرب، ورصدت وكالة الأنباء الفرنسية هذه المشاعر. توجه متجمهرون أمام التلفزيون في محل تجاري في شارع معروف في وسط القاهرة الى بعضهم بالتهنئة موجهين كلمة «مبروك». وقال جاويش عبد الرحيم الذي يعمل سائقا في احدى السفارات لوكالة «فرانس برس» يستاهل الامريكيون ما حدث لهم فقد ويأتوا الآن في سيناريو فيلم خيالي ولكن رامبو ليس موجودا هذه المرة لانقاذ البيت الابيض. وأضاف «انه افضل امر يحصل منذ حرب اكتوبر» في اشارة الى عبور الجيش المصري قناة السويس مفاجئا الاسرائيليين العام 1973. وقال سائق سيارة اجرة معلقا لقد «ضربوا في المكان الموجع». وتعتبر مصر من الدول المعتدلة في المنطقة ومن ابرز حلفاء الولايات المتحدة وكانت اول من وقع معاهدة سلام مع اسرائيل العام 1979. ومن جهته، قال خليل مطر العامل في مصنع تملكه الدولة ان «الامريكيين جبناء يضربوننا بواسطة دولة اخرى وليست لديهم الجرأة على مواجهتنا، والان القصة شبيهة بما حدث في السادس من اكتوبر العام 1973. لقد تحطمت اسطورة الولايات المتحدة التي لا تهزم». وبدورها، فجرت الطالبة في معهد العلوم التقنية في جامعة القاهرة اميرة رياض غضبها وحقدها قائلة «لقد شاهدنا احد البرجين وهو ينهار تمنيت لو كان (الرئيس الامريكي جورج) بوش وطفله المدلل (رئيس وزراء اسرائيل ارييل) شارون تحت الانقاض». واعرب الطالب الثانوي مراد عن اعتقاده ان الولايات المتحدة «دبرت الاعتداءات لتجد الذرائع للدرع المضادة للصواريخ» التي يحاول بوش اقامتها لحماية بلاده من دول يعتبر انها تمثل خطرا عليها. وقال ان هؤلاء «قادرون على تدمير شعبهم ليثبتوا انهم على حق». واضاف «يجب على (الرئيس المصري حسني) مبارك ان يعرف ان الشعب يرفض الاهانة، ولكنه بالطبع لن يعلن الحرب ابدا (على اسرائيل)». ومن جهته، قال سائق سيارة اجرة «سأصلي ركعتين لاشكر الله» على هذه الهجمات ضد الولايات المتحدة. أ.ف.ب