شددت ليبيا والسودان على استنكارهما وادانتهما للهجمات الارهابية التي تعرضت لها واشنطن ونيويورك، رغم ان الولايات المتحدة تضعهما على قائمة الدول المارقة، وفرضت عليهما حظراً وحصاراً، وضربت مصنعاً للدواء في الخرطوم، مما أثار موجة قلق شعبي من التعرض لعمليات انتقامية أمريكية. وقدمت ليبيا والسودان التعازي للشعب الأمريكي، وزاد العقيد معمر القذافي بدعوته لتقديم العون والمساعدة الإنسانية للشعب الأمريكي. وقدم الزعيم الليبي معمر القذافي تعازيه الى الولايات المتحدة في ضحايا «الهجمات المروعة» التي وقعت في نيويورك وواشنطن. ونقلت وكالة الانباء الجماهيرية «الليبية» التي تلتقط بثها هيئة الاذاعة البريطانية عن القذافي قوله «مهما كانت الخلافات السياسية والصراعات مع أمريكا فان ذلك يجب ألا يكون حاجزا نفسيا يحول دون تقديم العون والمساعدة الانسانية للشعب الامريكي وللمواطن الامريكي ولكل الناس في امريكا الذين تضرروا ضررا بليغا من تلك الهجمات المروعة». واضاف قائلا «لن نكون منافقين بحيث نعلن غير ما نبطن.. فرغم الصراع السياسي مع امريكا فمن الواجب الإنساني مواساة الشعب الأمريكي ومشاركته في هذا اليوم المشهود الحافل بهذا الحدث الجلل الرهيب الحري بإيقاظ ضمير الإنسانية». من جانبه ندد السودان بالهجمات الارهابية وقدم تعازيه لأسر الضحايا بعد ان كان هدفا لهجوم بالصواريخ الامريكية بعد تفجير سفارتين للولايات المتحدة في افريقيا في عام 1998. وقال بيان صدر في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية ان وزارة الخارجية السودانية تؤكد مرة اخرى رفضها لكل اشكال العنف وتقدم تعازيها لأسر الضحايا «الأبرياء» وتأمل الا يؤدي الحادث الى تفجر موجة من العنف. ولكن العديد من السودانيين الذين تسمروا امام شاشات التلفزيون عبروا عن تعاطفهم مع المهاجمين بالتكبير مع تتابع الانباء. وتأججت المشاعر المعادية للولايات المتحدة في المنطقة بسبب التحيز الامريكي لاسرائيل منذ ان بدأ الفلسطينيون انتفاضة على الاحتلال في سبتمبر العام الماضي. وقال طالب يتابع الاحداث امام التلفزيون «الولايات المتحدة تدعم اسرائيل في اعمالها الارهابية ضد الشعب الفلسطيني ونالت ما تستحق». وقال زوار للسفارة الامريكية في الخرطوم انه جرى تشديد اجراءات الامن. وابدى بعض السودانيين قلقا من أي أعمال انتقامية امريكية. الوكالات