تواصل عواصم دول مجلس التعاون الخليجي تنديدها بالهجمات الارهابية التي استهدفت مراكز العصب السياسي والاقتصادي والتشريعي والعسكري الأمريكي أمس الأول، وبعث قادة وزعماء دول المجلس برقيات تعاز للرئيس الأمريكي جورج بوش وللشعب الأمريكي، فيما أشادت وسائل الإعلام العراقية بالهجمات واصفة إياها بأنها عملية «القرن» التي تستحقها واشنطن كثمرة لجرائمها ضد الانسانية. فقد اعرب جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان عن اسفه الشديد للعمل التخريبي الذي شهدته الولايات المتحدة الامريكية أمس. كما اعرب في برقية تعزية بعث بها الى الرئيس الامريكي جورج بوش عن اسفه الشديد لهذا العمل التخريبي الذى اودى بحياة العديد من الارواح البريئة واصاب مباني حيوية بأضرار بالغة. وقالت وكالة الانباء العمانية ان جلالة السلطان قابوس ضمن البرقية خالص التعازى وصادق المواساة للرئيس بوش والشعب الامريكي الصديق واسر الضحايا. وأكدت الخارجية العمانية في بيانها الليلة قبل الماضية «ان سلطنة عمان تشعر بالصدمة الشديدة والاستياء البالغ بسبب الهجمات الارهابية التي تعرضت لها بعض المباني والمؤسسات الحيوية في واشنطن ونيويورك بالولايات المتحدة الامريكية وما احدثه ذلك من خسائر بشرية ومادية كبيرة»، وتدين هذه الاحداث البشعة وتشعر ثقة لا تقبل الشك بان الشعب الامريكى سيتخطى كل الالام الناتجة عن هذه الحوادث الارهابية المؤلمة. وندد النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح بشدة العمل الاجرامي الذي تعرضت له الولايات المتحدة وراح ضحيته أبرياء عزل لاذنب لهم ودمرت ممتلكات ومباني هذه المدينة العريقة. وأكد في تصريح لوكالة الانباء الكويتية لدى وصوله الى نيويورك أمس الأول أن هذا العمل الاجرامي لايوجد له أي مبرر ولايخدم أي هدف كما لايحقق أي نتيجة. وقدم احر تعازيه ومواساته لاسر الضحايا ولحكومة وشعب الولايات المتحدة الصديقة معربا عن ثقته بأن الولايات المتحدة ستتجاوز هذه الكارثه والمحنة. وفي برقية تعزية وجهها الى الرئيس الامريكي جورج بوش، عبر الشيخ عيسى عن «شجبه واستنكاره للاعتداءات الارهابية الآثمة» على مبان حكومية وتجارية في الولايات المتحدة. واكد امير البحرين في البرقية التي نقلتها الصحف البحرينية أمس ان «مثل هذه الاعمال تتنافى مع تعاليم جميع الاديان والمعايير الاساسية للانسانية وتقوض وبشكل واضح الجهود التي تبذل للمحافظة على السلم والأمن الدوليين». وأشارت وكالة «أنباء الخليج» الى أن رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة وولي العهد القائد العام لقوة دفاع البحرين الشيخ سلمان بن حمد ال خليفة بعثا ببرقيات مشابهة أعربا فيها عن التعازي في الضحايا الابرياء وعبرا عن شجب بلادهما لمثل هذه الاعمال اتي وصفوها بأنها ارهابية وأنها تتنافى مع أبسط القيم الانسانية. أما في بغداد فقد أشادت وسائل الإعلام العراقية الرسمية بالهجمات معتبرة انها ثمرة للجرائم الأمريكية. وقالت صحيفة العراق الرسمية في افتتاحيتها أمس الاربعاء ان حكام امريكا مارسوا الكثير من الحماقات بحق الانسانية الى ان انفجر الموقف. ومضت الصحيفة قائلة ان الهجمات ضد الاهداف الامريكية كانت رد فعل طبيعيا ضد غطرسة حكام امريكا وصلفهم وخداعهم وحماقتهم. وقالت الصحيفة ان واشنطن لن تنجح في التعرف على هوية المهاجمين في الوقت الذي يعارض فيه معظم سكان العالم السياسة الامريكية لان الاف الايدي ان لم يكن مليون او بليون يد تقف وراء هذه الهجمات. ووصف التلفزيون العراقي الهجمات امس الأول بانها عملية القرن. وقال التلفزيون في تعليق التقطته هيئة الاذاعة البريطانية ان الامريكيين يحصدون ثمار جرائمهم ضد الانسانية وانه ليوم اسود في تاريخ امريكا التي تتذوق طعم الهزيمة المر بسبب جرائمها وتجاهلها لارادة الشعوب من اجل حياة حرة كريمة. ووصف الراديو الهجمات وخاصة تلك التي تعرضت لها وزارة الدفاع بانها صفعة مؤلمة في وجه السياسيين الامريكيين من اجل وقف هيمنتهم غير الشرعية ومحاولاتهم لفرض الوصاية على الشعوب. وذكر التلفزيون العراقي في تعليق التقطته هيئة الاذاعة البريطانية ان «راعي البقر الامريكي يحصد ثمار جرائمه في حق الانسانية. انه يوم اسود في تاريخ امريكا التي تذوق مرارة هزيمة جرائمها وعدم اكتراثها برغبات الشعوب في ان تحيا حياة حرة كريمة». وفي مقال بعنوان «أمريكا تحترق» قالت صحيفة العراق الناطقة باسم الاحزاب الكردية الموالية للحكومة «إن تدمير مبان اقتصادية ومالية وعسكرية أهان هيبة أمريكا ومؤسساتها وإن أسطورة أمريكا تهاوت مثل ما تهاوى برج مركز التجارة العالمي في نيويورك وإن الدولة العظمى التي زرعت الرعب والخوف في كل أصقاع الارض رأيناها مرعوبة خائفة ذليلة هلعة». وتابعت «أي كان وراء تنفيذ هذه العمليات الكبيرة فانه استطاع أن يمرغ كرامة أمريكا في الوحل وكشف غطرستها الفارغة وأزاح الستار عن عيوبها الفاضحة». وقالت «مهما يكن انتقام أمريكا فانه لن يفلح في كشف هزال قوتها وادعاءاتها». الوكالات