دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك إلى اتخاذ خطوات حازمة وجماعية ضد الارهاب في أعقاب الهجمات المدمرة التي وقعت في وقت سابق في مدينتي نيويورك وواشنطن. وفي حديث موجز أذاعه التليفزيون المحلي، وصف شيراك الاحداث التي وقعت في الولايات المتحدة بأنها عمل مأساوي مروع وقال إن ما حدث في الولايات المتحدة يعنينا جميعا. واستطرد الرئيس الفرنسي قائلا إنه أجرى اتصالات مع الدول الاوروبية المجاورة لفرنسا، وبخاصة مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والمستشار الالماني جيرهارد شرويدر بهدف التوصل إلى استراتيجية منسقة لمواجهة الارهاب. وقال شيراك إن فرنسا تعلم إن الارهاب لا يمكن محاربته سوى بالخطوات الحازمة والجماعية، وهذا هو ما سوف نفعله. وجاء خطاب الرئيس شيراك بعد ساعات من بدء الحكومة الفرنسية في تنفيذ خطة طارئة لمواجهة الارهاب في أعقاب الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة. وتدعو الخطة، التي تحمل اسم فيجيبيرات، إلى تعزيز مراقبة الاشخاص المشتبه فيهم على الاراضي الفرنسية، وتكثيف عمليات فحص الحقائب المشتبه فيها والقيام بعمليات مراقبة عن كثب للطائرات والمطارات. وبدأت قوات الشرطة والحرس الخاص في باريس في فحص الطرود المشتبه فيها وتفتيش حقائب العملاء الذين يدخلون المحال والاسواق التجارية. وتم الاعلان عن حالة اليقظة المشددة في أعقاب الاجتماع الذي عقده رئيس الوزارء الفرنسي، ليونيل جوسبان مع أربعة من وزرائه المعنيين بالشئون الامنية. وقال جوسبان إن الاجتماع مع وزراء النقل والشئون الخارجية والدفاع والداخلية كان يهدف إلى القيام بدراسة هادئة ودقيقة للخطوات التي يمكن أن تقوم بها الحكومة في مواجهة هجمات ارهابية مثل تلك التي وقعت ضد أمريكا. وأضاف رئيس الوزراء الفرنسي للصحفيين في باريس يجب أن نستنتج النتائج المترتبة على هذا الموقف، حتى وإن كان قد وقع على الجانب الاخر من الاطلسي. د.ب.ا