قالت افتتاحيات الصحف الامريكية الصادرة أمس ان الهجمات المدمرة لمهاجمين مجهولين على مركز التجارة العالمي في نيويورك ومبنى البنتاجون خارج واشنطن كشفت تعرض الولايات المتحدة لنوعية جديدة من الحرب لكنها اكدت قدرة امريكا على الصمود. واشارت صحيفة «اريزونا ريبابليكش» الى تحذير بعض القادة الامريكيين دون جدوى من ان «الولايات المتحدة نائمة بينما يصبح ارهابيو العالم اكثر تطورا وتصميما». وقالت «ان القارة الامريكية التي نجت من الدمار المادي لحربين عالميتين هي الان معرضة للهجوم المادي والمعنوي». واضافت «قبل ستين عاما قصفتنا اليابان الامبراطورية على حين غرة في بيرل هاربور». وقالت «هذا العدو مختلف الى حد بعيد. انه اكثر مراوغة ودهاء. سيصعب اكتشافه. لكنه سيكتشف وسيعرف ان الامريكيين المتيقظين قوة عاتية ورهيبة يحسب حسابها». واشارت صحيفة واشنطن بوست ان مدبري الهجوم خصم قادر على التخطيط الحاذق وعلى تنفيذ عملية واسعة النطاق. وقالت الصحيفة في افتتاحيتها «انه عدو اثبت انه قادر على اختراق دفاعات امريكا في عقر دارها وربما بسهولة اكثر من اي وقت شاهدته البلاد في العصور الحديثة». وقالت انه لا بد من تعزيز دفاعات امريكا بشكل حاسم ضد مثل هذه الحرب غير التقليدية. واضافت «يتطلب التحدي الذي نواجهه تعزيز الدفاعات والمخابرات في الداخل بطرق تتفق مع القيم الامريكية. ولا بد من تحسين الدفاع ليس فقط عن السفارات والقواعد العسكرية في الخارج وانما ايضا عن المطارات والمنشآت المدنية في الداخل». وقالت «وفي الوقت نفسه لا يمكن للدولة ان تسمح للارهابيين ان يغيروا انفتاح المجتمع الامريكي الجوهري او احترام الحكومة للحريات المدنية. سيتعين على الامريكيين تقديم تضحيات تتطلبها حالة الحرب... وربما يكون عليهم ايضا اكتساب بعض الحذر الذي تعلمته بعض المجتمعات المنفتحة الاخرى مثل ايرلندا واسرائيل». واكدت صحيفة لوس انجلوس تايمز قدرة امريكا على التكيف. وقالت في افتتاحية انه «رغم سحب الدخان فوق مانهاتن والتراب الذي انهال على واشنطن فان هذه الامة العظيمة صمدت للطمة القوية. المباني انهارت. والديمقراطية تصمد». رويترز
