وسط توقع مقتل الآلاف في الهجوم على مركز التجارة العالمي غصت مستشفيات نيويورك بالمصابين ووجهت سلطاتها نداءات عاجلة للتبرع بالدم، حيث أكد عمدتها ان عدد الضحايا «أكبر من تحملنا». وأعلن رودولف جولياني رئيس بلدية نيويورك اغلاق جنوب مانهاتن حتى اليوم الخميس على الاقل بعد هجوم دمر برجي مركز التجارة العالمي وتسبب في «عدد كبير من الضحايا». ومضى يقول في مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء بعد ساعات من تحطم طائرتين مخطوفتين فيما كانا اعلى ناطحتي سحاب في نيويورك «ليس لدينا عدد محدد بعد للقتلى ولا نريد ان نتكهن بشيء الآن. «وعندما نصل الى العدد النهائي سيكون شيئا اكبر من تحملنا». وأضاف ان منطقة جنوب مانهاتن ستغلق امام المدنيين للسماح لعمال الانقاذ بالتركيز على البحث عن الضحايا وسط اكوام من الحطام بعد انهيار البرجين المؤلفين من 110 طوابق والتي يعمل بهما نحو 40 الفا. واضاف ان المدينة «ليست مغلقة رسميا» ولكن المدارس ستغلق ليوم كما نصح مئات الالاف ممن يعملون في مانهاتن بالبقاء في منازلهم. وحذر التجار ايضا من ان الشرطة ستراقب الاسعار. وطلب من المواطنين الصلاة على ارواح القتلى ومن اجل المدفونين احياء تحت الانقاض. واستطرد «لم نفقد الامل بعد في العثور على احياء». ومضى جولياني الذي بدا مهتزا للغاية يقول ان العديد من رجال الاطفاء محاصرون داخل المبنى بمن فيهم العديد من كبار مسؤولي الاطفاء الذين ساعدوه على الخروج من مركز القيادة قرب مركز التجارة العالمي قبل دقائق من انهيار البرج الاول. واضاف انه لم يكن هناك تهديد او تحذير من وقوع هجوم على رموز القوة المالية للولايات المتحدة. ومضى يقول «كان الناس يقفزون من مركز التجارة العالمي.. كان منظرا رهيبا». وأكدت متحدثة باسم «نيويورك يونيفرسيتي داونتاون هوسبيتال» لوكالة «فرانس برس» ان عددا «ضخما» من القتلى كان لا يزال موجودا في مكان الاعتداء. وقالت المتحدثة التي تجري اتصالات مستمرة برجال الانقاذ «قالوا لنا ان هناك عددا ضخما من القتلى في مكان الاعتداء». وقد عالج هذا المستشفى حتى منتصف النهار 300 شخص في جناح الطواريء، وتوفي أربعة منهم، كما اوضحت. وقال مسئولو مستشفيات ان ضحايا الهجمات على مركز التجارة العالمي تدفقوا على المستشفيات في نيويورك وان عدد القتلى في غرف الطواريء يتزايد. وفي مستشفى سان فنسنتس في جنوب مانهاتن دخل 209 من المصابين المستشفى في حوالي الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة «1800 بتوقيت جرينتش» وتوفى ثلاثة هناك. وقال مارك اكرمان مدير الخدمات بالمستشفى ان بينهم 18 في حالة حرجة. وفي مستشفى سان فنسنتس وأماكن اخرى وجه مسئولون طبيون في خدمات الطواريء نداءات لكي يتطوع اطباء وممرضون كما وجهت نداءات للتبرع بالدم. واستقبل مستشفى بلفيو 125 حالة وصفت حالات بين 30 و40 شخصا منهم بأنها اصابات كبيرة تشمل كسور العظام وكسور عظام الفخذ ومشاكل في اجهزة الجسم الداخلية وحروقا. وقال مسؤولون بالمستشفى لـ«رويترز» ان شخصين توفيا لدى وصولهما الى المستشفى. وقال الدكتور لويس ماركوس رئيس مؤسسة الصحة والمستشفيات في نيويورك التي تضم مستشفى بلفيو وعشرة مستشفيات اخرى في نيويورك «العدد يزداد ونحن نتحدث. انه شيء يسبب كوابيس وشيء تشاهده في افلام السينما». ووجهت السلطات الامريكية نداء الى المواطنين من اجل سرعة التبرع بالدم من اجل انقاذ ضحايا الانفجارات التى وقعت فى وقت سابق فى مناطق مختلفة من الولايات المتحدة. وذكرت شبكة «سي ان ان» الاخبارية ان نيويورك تعانى على وجه الخصوص من نقص فى كميات الدم المتوافرة لديها. ولم يستطع سكان ولاية نيويورك الامريكية النوم الليلة قبل الماضية بعد الاعمال الارهابية التى شهدتها ولايتهم ونسبت شبكة «سي ان ان» الى مسئولين أمريكيين قولهم ان الذعر والفزع يسيطران على السكان مما جعلهم غير قادرين على النوم خشية وقوع المزيد من الاعمال الارهابية. من جهة أخرى سجلت أسعار البنزين والسلع الاستهلاكية ارتفاعا فى معظم الولايات المتحدة بسبب الفزع الذى أصاب المواطنين فى أعقاب العمليات الارهابية التى تعرضت لها بلادهم أمس والمخاوف من تكرارها مرة أخرى. الوكالات


