حذر الرئيس الكوبي فيدل كاسترو خصم الولايات المتحدة القديم العالم من ايام خطيرة قادمة وحث صانعو القرار السياسي الامريكي على ضبط النفس في اعقاب الهجمات المروعة التي تعرضت لها العاصمة واشنطن ونيويورك امس الأول. وقال الرئيس الشيوعي ان لجوء واشنطن للارهاب ضد دول اخرى في الماضي هو المسئول جزئيا عن الهجمات التي استخدمت فيها طائرات ركاب مخطوفة صدمت عمدا اهدافا بعينها من بينها مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقر وزارة الدفاع الامريكية البنتاجون عند مشارف واشنطن، وقتل الالاف في هجمات الامس الأول. وقال كاسترو الى حد ما هذه المآسي هي نتيجة تطبيق اساليب ارهابية.. ضد كوبا على مدى سنين وايضا بالنسبة لدول اخرى... لانهم هم الذين نشروا فكرة الارهاب. وتتهم كوبا التي تضعها واشنطن في قائمة الدول الراعية للارهاب الولايات المتحدة بدورها بممارسة سياسة ارهاب وابادة منذ اربع عقود ضد شعب كوبا من خلال الحظر الاقتصادي الذي تفرضه على البلاد ومساندة اعمال العنف. وصرح كاسترو بان الاحداث القت بالعالم في طريق مجهول وحث الولايات المتحدة على ضبط النفس. وقال من المهم ان نعرف ما سيكون عليه رد فعل الحكومة الامريكية. تنتظر العالم على الارجح ايام خطيرة. وكانت الحكومة الكوبية اعربت أمس الأول عن المها وحزنها لموجة الاعتداءات في نيويورك وواشنطن واعلنت استعدادها لمنح الولايات مساعدة ذات طابع طبي وانساني. وجاء في بيان رسمي للحكومة الكوبية في هذه الساعة العصيبة، يتضامن شعبنا مع شعب الولايات المتحدة ويعبر عن استعداده التام للتعاون، في حدود امكاناته المتواضعة، مع مؤسساته الصحية ومع اي مؤسسة اخرى ذات طابع طبي وانساني لمساعدة الضحايا. واعرب البيان عن تعازيه الصادقة للشعب الأمريكي، واضاف ان موقف كوبا ضد اي عمل ارهابي معروف. من جهته، قال وزير العلاقات الخارجية الكوبي فيليب بيريز روكي ان كوبا تدين اي نوع من الاعمال الارهابية. ومارست شعبة المصالح الامريكية في هافانا، التي تمثل الولايات المتحدة لعدم وجود سفارة، نشاطها بشكل طبيعي امس الأول واستقبلت الناس كالمعتاد، من دون تدابير امنية خاصة في ضواحيها. وقد قطعت شبكتا التلفزة الكوبية اللتان تشرف عليهما الدولة برامجهما المألوفة لمتابعة انباء الاعتداءات على برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ووزارة الدفاع في فرجينيا القريبة من واشنطن. الوكالات
