تمسك المسئولون الأمريكيون السابقون بالحذر ومطلب انتظار نتائج التحقيقات باستثناء وزير الخارجية الأسبق هنري كيسنجر الذي طالب بتدمير شبكات الارهاب وعدم السكوت عن الدول التي تستضيفها. وقال الجنرال ويسلى كلارك قائد حلف الأطلسى السابق بأن الأمر سيستغرق وقتا لفهم حقيقة ماحدث فى الولايات المتحدة وأن هناك جهودا كبيرة تبذل لمعرفة من ساهم فى تدبير الهجمات التى وقعت فيها. ونقلت شبكة سى ان ان الاخبارية عن الجنرال كلارك قوله ان هناك جماعات عديدة يمكن أن تكون شاركت فى تدبير هذه الهجمات ولكن الشيء الواضح هو أن هذه الهجمات تم شنها بطريقة منسقة وجيدة. وصرحت مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية السابقة بأنه من المستحيل فى الوقت الراهن تحديد المسئول عن الهجمات التى تعرضت لها الولايات المتحدة الثلاثاء. ونقلت شبكة «سي.ان. ان» الاخبارية الاربعاء عن اولبرايت قولها ان المهم أولا ان يتم جمع حقائق عن هذه الهجمات ويجب على دول العالم التى تؤمن بالديمقراطية وحقوق الانسان أن تقف معا لمواجهة الارهاب. وتوخى جيمس بيكر وزير الخارجية الامريكى الاسبق الحذر الشديد بشأن احتمال وجود علاقة مباشرة بين ما شهدته الولايات المتحدة من تفجيرات فى نيويورك وواشنطن من جهة وبين عملية السلام فى الشرق الاوسط من جهة أخرى. أما وزير الخارجية الامريكي الاسبق هنري كيسنجر دعا في مقال له في صحيفة واشنطن بوست الولايات المتحدة إلى تدمير ما وصفه بشبكات عالمية للمنظمات الارهابية. وقال كيسنجر في مقال له عقب الهجمات المدمرة إن هجوما مثل هذا الذي حصل اليوم يتطلب تخطيطا منظما، وتنظيما جيدا، والكثير من الاموال وقاعدة. لا يمكن أن ترتجل شيئا كهذا ولا يمكن أن تخطط له عندما تكون في حركة دائمة. وأشار إلى الرد الامريكي على هجمات إرهابية سابقة كان يتمثل في القيام بعمل انتقامي يفترض أنه كان يعدل الموازين وفي الوقت ذاته كان يتم تعقب الاشخاص الذين كانوا يرتكبون هذا العمل. وأضاف «ولكن هذا هجوم على أراضي الولايات المتحدة وهو تهديد لاسلوب حياتنا الاجتماعي ولوجودنا كمجتمع حر. وعليه فيجب أن يتم التعامل (مع الهجوم) بطريقة مختلفة وذلك بالهجوم على النظام الذي ينتجه». ودعا كيسنجر الحكومة الامريكية إلى القيام برد فعل منهجي من شأنه، كما نأمل، أن ينتهي بنفس الطريقة التي انتهى بها الهجوم على بيرل هاربر، بتدمير النظام المسئول عن (الهجوم). وأضاف إن النظام هو عبارة عن شبكة من المنظمات الارهابية التي تختبئ في عواصم دول معينة. وفي العديد من الحالات لا نقوم بعقاب تلك الدول لايوائها هذه المنظمات. وفي حالات أخرى نبقي على علاقات شبه عادية معها. وأضاف كيسنجر لا نعلم بعد ما إذا كان أسامة بن لادن هو الذي قام بذلك رغم أنه يبدو (الهجوم) يحمل علامات العمليات التي عرف بها ابن لادن. إلا أن أية حكومة تأوي جماعات قادرة على تنفيذ مثل هذا الهجوم بغض النظر عما إذا كان لها علاقة بالارهاب أم لا، يجب أن تدفع ثمنا باهظا. واستنتج قائلا أنه أمر يجب أن نقوم به بهدوء وبدقة وبتصميم.. الوكالات