بدأت أجهزة الأمن الأمريكية تحقيقات واسعة لتعقب مدبري هجمات الثلاثاء الدامي تركزت خصوصاً في فلوريدا وسط نفي أسامة بن لادن أية علاقة له بها مع تأييده لها في وقت جددت حركة طالبان موقفها الخاص باستعدادها دراسة ترحيله حال وجود أدلة تدينه. وقال وزير العدل الامريكي جون اشكروفت ان مكتب التحقيقات الاتحادي انشأ موقعا على شبكة الانترنت لجمع معلومات عن الهجمات الجوية المنسقة التي شنت الثلاثاء في نيويورك وواشنطن. وحث اشكروفت الناس على التقدم بأي معلومات قد تكون لديهم عن الهجمات التي دمرت برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك وجزءا من مقر وزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون» في واشنطن. وقال اشكروفت للصحفيين في واشنطن «يتعاون في هذا التحقيق الاف من موظفي مكتب التحقيقات الاتحادي في جميع المكاتب الميدانية في مختلف انحاء البلاد ... ويساعدهم افراد من وكالات وزارة العدل الاخرى». واضاف قائلا «انشأ مكتب التحقيقات الاتحادي موقعا على شبكة الانترنت حيث يمكن للاشخاص الابلاغ عن اي معلومات عن هذه الجرائم». ومضى قائلا انه يجري ايضا انشاء خط هاتفي مجاني لهذا الغرض. وقال اشكروفت «الشجاعة ضرورية في مثل هذه المواقف وأحث اي شخص لديه معلومات قد تكون مفيدة للسلطات على استعمال هذه المصادر». وقال تلفزيون محلي ان الضباط الاتحاديين سيستصدرون امرا بتفتيش منزل او عدد من المنازل في جنوب فلوريدا في اطار التحقيقات الجارية. وقالت القناة العاشرة وهي تابعة لشبكة «ايه. بي.سي» ان الضباط الاتحاديين سيفتشون منزل راكب او منازل عدد من الركاب ورد اسمهم في قائمة ركاب واحدة من الطائرات التجارية التي خطفت واستخدمت كقنابل لضرب اهداف بعينها في هجمات الامس. ولم تعط القناة مزيدا من التفصيلات. الا انها ذكرت ان عمليات التفتيش ستركز على مدينة ديفي على بعد نحو 30 كيلومترا شمال غربي ميامي. ونقلت شبكة سى ان ان الاخبارية الأمريكية عن هذه المصادر قولها أن عملية البحث تشمل مركز البريد وصناديق بريد عدة أفراد على أمل الحصول على معلومات تساعد فى التحقيقات الجارية بشأن الهجمات التى وقعت فى نيويورك وواشنطن. وقالت المصادر ان السلطات تجرى تحقيقاتها على أساس بيان بأسماء ركاب احدى الطائرات المختطفة التى تم استخدامها فى الهجمات. وقالت صحيفة باكستانية أمس ان اسامة بن لادن نفى مسئوليته عن الهجمات الارهابية في الولايات المتحدة لكنه يؤيد مثل هذه العمليات. ونقلت صحيفة خابرين «من خلال مصادر مقربة من طالبان» عن ابن لادن قوله «ان العمل الارهابي من تدبير جماعة امريكية. ولا شأن لي به». والصحيفة الصادرة بلغة الاوردو مشهورة بتقاريرها المثيرة ولم يكن هناك تأكيد مستقل لما ذكرته. من جهته قال الملا عبد السلام ضعيف سفير طالبان لدى باكستان لرويترز ردا على سؤال عما اذا كانت طالبان تفكر في ترحيل ابن لادن «انه امر سابق لاوانه». وكرر رد طالبان على الطلبات الامريكية السابقة بترحيل ابن لادن بان طالبان قد تدرس الامر اذا عرض عليها دليل ضده. وقال مسئولون امريكيون ان انفجارات هزت العاصمة الافغانية كابول ليل الثلاثاء ليست ناتجة عن هجمات امريكية ردا على الهجوم الارهابي الذي شن على الولايات المتحدة لكنها ربما كانت من عمل قوات المعارضة الافغانية انتقاما لاغتيال زعيمها. وقال مسئول كبير بوزارة الدفاع الامريكية «ذلك ليس هجوما امريكيا». وقال مسئول امريكي اخر ان الهجوم الصاروخي فيما يبدو ليس هو الاسلوب الذي قد تستخدمه الولايات المتحدة. واضاف قائلا «هذا ليس له علاقة بالولايات المتحدة وربما يكون من عمل التحالف الشمالي المعارض ردا على الهجوم الذي قتل فيه احمد شاه مسعود». الوكالات