نقلت صحيفة «واشنطن بوست» أمس الأربعاء عن مصادر الملاحة الجوية الامريكية قولها إن الطائرة المدنية التي أسقطها مختطفوها فوق وزارة الدفاع (البنتاجون) كانت متجهة في الأصل نحو البيت الأبيض. وكان مراقبو الملاحة الجوية في مطار دلاس الدولي، على بعد 40 كيلومترا من العاصمة الامريكية، قد نبهوا السلطات في وقت مبكر الثلاثاء أنهم رصدوا الطائرة على شاشاتهم. وقال المراقبون وفقا للتقرير إن الطائرة رحلة رقم 77 لشركة أميريكان، التي كانت تقل على متنها 64 شخصا، كانت بدأت رحلتها في اتجاه الغرب، كما هو مقرر، ثم قطعت الاتصالات مع المراقبة الأرضية وغيرت طريقها إلى الاتجاه المعاكس ثم انطلقت بسرعة كبيرة بصورة غير عادية نحو المجال الجوي المحظور فوق البيت الابيض. وبعد ذلك انحرفت البوينج 757 بنحو 270 درجة إلى اليمين لتقترب من البنتاجون من الجنوب الغربي ثم تصطدم به. وقال تقرير الصحيفة إن «المهارة التي تم بها قيادة الطائرة وإغلاق جهاز الترانسبوندر (الذي يرسل إشارات أوتوماتيكية تحدد موقع وسرعة الطائرة) يشير إلى احتمال أن طيارا متمرسا كان هو المسيطر على الطائرة، وربما كان الخاطف نفسه». ونقل التقرير عن مسئولي الطيران المدني قولهم ان أجهزة الترانسبوندر في الثلاث طائرات الأخرى التي اختطفت كانت أيضا مغلقة. وبعد ذلك لاحظ مراقبو الملاحة أن رحلة شركة يونايتد رقم 39، المتجهة من نيويورك في ولاية نيوجرسي إلى سان فرانسسكو، وهي أيضا من نوع بوينج 757، قد انحرفت عن مسارها فوق ولاية بنسلفانيا لتتجه نحو العاصمة الامريكية ـ ربما للقيام بهجوم ثان على نفس الهدف كما حدث في الهجوم على مركز التجارة العالمي. وتم إرسال تحذيرات إلى واشنطن حيث قامت الشرطة ووحدات الأمن خارج البنتاجون بمحاولات لاجلاء الآلاف من الموظفين الذين كان قد تم إخلاؤهم من المبنى تحسبا لوقوع هجوم جديد. إلا أن الطائرة الثانية، التي كانت تقل على متنها 45 شخصا، تحطمت حوالي الساعة العاشرة صباحا جنوب غرب بتسبرج. د.ب.أ