تشكل الاعتداءات الارهابية على مركز التجارة العالمي في نيويورك والبنتاجون في واشنطن فشلا فادحا لأجهزة الاستخبارات الامريكية التي يفترض ان تكون الافضل في العالم والتي اصبحت اليوم عرضة لسيل من الانتقادات. وهذه الانتقادات جاءت بشكل خاص من الكونجرس حيث عبر البرلمانيون عن خيبتهم الشديدة لأنه لم يتم توقع هذه الاعتداءات، الاسوأ التي ترتكب في الولايات المتحدة، رغم انهم التفوا حول الرئيس الامريكي جورج بوش. وقال السناتور الجمهوري تشاك هاجل عن نبراسكا «انها بيرل هاربور ثانية، لا اعتقد انني ابالغ حين اقول ذلك». من جهته قال كورت ولدون عضو لجنة الهيئات المسلحة لدى مجلس النواب «لم يكن هناك استخبارات». وتابع «كانت عملية شاملة وفشل سببه النقص في المعلومات. ان حكومتنا فشلت امام الشعب الامريكي». وقال مسئول امريكي من مجموعة «نايت ريدر نيوز» الصحافية «كان هناك اطنان من المعلومات لكنها كانت تدل كلها على هجوم في الخارج». وافادت المعلومات التي جمعتها هذه المجموعة انه لم يكن لدى المسئولين الامريكيين معلومات حول هجمات مستقبلية في الولايات المتحدة مثل اصدار أوامر الى مستخدمين او نقل اموال أو أي مؤشرات اخرى تدل على مخططات لشن هجمات. وتنفق الولايات المتحدة 10 مليارات دولار على الاقل سنويا على أنشطة الاستخبارات ومكافحة الارهاب التي تشمل نظام تنصت الكترونياً متطوراً. وامس الأول يبدو ان الأجهزة تفاجأت كليا بسلسلة الاعتداءات في نيويورك وواشنطن. واعتبر السناتور ريتشارد شيلبي العضو في لجنة الاستخبارات لدى مجلس الشيوخ الذي اطلع على معلومات من مدير عام وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية «سي اي ايه» جورج تينيت ان «ذلك يشكل بوضوح فشلا ذريعا». أ.ف.ب
