أكد الرئيس الأمريكي جورج بوش مقتل الآلاف في الهجمات التي استهدفت واشنطن ونيويورك أمس الأول وتعهد بملاحقة الجناة مشيراً الى انه لن يفرق بينهم وبين من يأويهم، بعد ان كان عقد اجتماعاً عبر «الفيديو» مع طاقم مستشاريه الأمنيين، فيما قدرت مصادر أمريكية مقتل نحو 800 في الهجوم على مقر البنتاجون فيما تولى الاسطول الأمريكي حماية شواطئ الولايات المتحدة وسط حالة الاستنفار السائدة. وكان بوش وصل أمس الى قاعدة اندروز الجوية قرب واشنطن قادماً من مخبأ سري وألقى خطاباً أمس أكد فيه ان هذه الهجمات لن تركع الأمة الأمريكية وان منفذيها لن يفلتوا من العقاب هم ومن يأويهم مشيراً الى مصرع الآلاف في هذه الكارثة. وقالت كارين هيوز مستشارة الرئيس الأمريكي ان اجتماعاً عقد الليلة قبل الماضية عبر الفيديو كونفرنسن حين كان بوش في مكان لم يكشف عنه بينما يوجد باقي أعضاء مجلس الأمن القومي الأمريكي في أماكن أخرى. وقامت كارن هوج، وهي احد المستشارين السياسيين الاكثر قربا من الرئيس، بعد حوالي سبع ساعات تقريبا من وقوع الاعتداء الاول باعطاء تقرير مفصل عن عمل الادارة. وقالت ان الرئيس بوش بقي على اتصال مستمر مع نائبه ديك تشيني ومع الاعضاء المهمين في مجلس الامن القومي والحكومة. واضافت ان اجهزة الامن سارعت الى وضع الرئيس في مأمن وكذلك نائب الرئيس ورئيس مجلس النواب واعضاء الحكومة والمستشارين الرفيعي المستوى. واشارت الى ان نائب الرئيس ديك تشيني ومستشارة الرئيس للامن القومي كوندوليزا رايس يعملان من قاعة شديدة الامان في البيت الابيض الذي اخلي من الموظفين صباحا. وقالت محطات تلفزة امريكية ان وزير الدفاع دونالد رامسفلد شارك في اغاثة جرحى قبل ان ينتقل الى الطوابق السفلى المحصنة من البنتاجون. وتعهد حلف شمال الاطلسي الثلاثاء بان المسئولين عن موجة الهجمات المدمرة التي شنت على اهداف في الولايات المتحدة لن يفلتوا من العقاب. وبعد اجتماع طاريء لسفراء الحلف في بروكسل في ساعة متأخرة من مساء أمس وعد جورج روبرتسون الامين العام للحلف الولايات المتحدة بانها يمكنها ان تعتمد على حلفائها في امريكا الشمالية واوروبا في الحصول على المساعدة والدعم. وقال روبرتسون للصحفيين «تضامن الاطلسي يبقى جوهر تحالفنا. رسالتنا الى شعب الولايات المتحدة واضحة وهى اننا معكم». واضاف قائلا «رسالتنا الى اولئك الذين ارتكبوا هذه الجرائم الشنيعة واضحة ايضا.. انكم لن تفلتوا من العقاب». وأرسلت البحرية الأمريكية حاملتى طائرات وطرادات تحمل صواريخ موجهة ومدمرات الى السواحل الأمريكية المطلة على المحيط الأطلسى لحماية مدينتى نيويورك وواشنطن بعد الهجمات الارهابية التى تعرضا لها. وذكر راديو صوت أمريكا أن الأوامر صدرت الى حاملة الطائرات جون كنيدى التى كانت تقوم بمناورات فى المحيط بالتوجه الى نيويورك لمرافقة السفن الثمانى فى مجموعتها الحربية. كما أرسلت حاملة الطائرات جورج واشنطن للقيام بالأعمال الدورية فى المحيط الأطلسي قبالة الساحل الشرقى للولايات المتحدة. فيماأعادت البحرية الامريكية السفينة الطبية كونفورت للعمل من قاعدتها فى ميناء بورتيمور. وأعلن وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد مساء الثلاثاء ان عشرات القتلى سقطوا في الاعتداء الذي استهدف البنتاجون. وقال نعرف انه كان يوجد عشرات الأشخاص في الطائرة التي صدمت المبنى الذي يضم وزارة الدفاع الأمريكية موضحاً ان الطائرة تحطمت بين الطابقين الأول والثاني وهي بكامل سرعتها. واضاف لايمكن أن يكون هناك ناجون فيها، لايمكن تصور ذلك. وأشار الوزير الى ان العديد من القتلى سحبوا من مكان المأساة ولكنه لم يعط رقماً محددا لعدد القتلى أو الجرحى. لكن عدداً من شبكات التلفزة الامريكية أكدت أمس ان حوالي 800 شخص قد يكونون قتلوا في الاعتداء على البنتاجون. ونقلت شبكات التلفزيون هذا الرقم عن مسئول في منطقة ارلينجتون حيث البنتاجون. واوردت شبكة «ان.بي.سي.نيوز» ان رجال الاطفاء قدروا عدد ضحايا الاعتداء على وزارة الدفاع الأمريكية بـ800 بينهم 64 شخصا كانوا على متن الطائرة التي خطفت وتحطمت فوق المبنى. الوكالات