تواجه الحركة النقابية في مصر جذرا شديدا ومحاصرة حكومية لا تعود إلى الوقت الراهن فقط بل إلى سنوات ماضية ربما تبلغ عقوداً، هذه المحاصرة التي جعلت هذه النقابات تبدو معزولة عن العمال ومعاملتهم ومطالبهم وكأنها سقطت على العمال «من علِ»، وليس أدل على ذلك أكثر من الوضع الذي صار عليه الاتحاد العام لنقابات عمال مصر في بعض الفترات إذ صار شخص واحد يجمع بين رئاسة الإتحاد ووزارة العمل فيكون بذلك خصما وحكما في الآن نفسه، وقد جاءت أغلب المطالب والتظاهرات والاحتجاجات العمالية في السنوات العشر الأخيرة على الأقل خارج هذه التنظيمات النقابية الأمر الذي يوضح ضعف وهشاشة هذه النقابات خصوصا وأنها كانت في اغلب الحالات تقف في جانب خطاب السلطة في مواجهة تظاهرات ومطالب العمال مما يعكس أن هذه النقابات صارت أجهزة بيروقراطية أكثر منها تنظيمات مهنية ديمقراطية للعمال. سوى أن ثمة صورة أخرى مغايرة تماما لواقع حركة النقابات العمالية المصرية هذه الصورة التي تزخر بالنضالات البطولية التي حققت لعمال مصر كثيرا من المكاسب المهنية والاجتماعية والسياسية. هذه الصورة التي تركزت في أواخر عقد الثلاثينيات وكامل عقد الأربعينيات وما أحوج إستعادتها الآن في الأزمة التي تمر بها الحركة العمالية المصرية والنقابية على وجه الخصوص. وإنطلاقا من ضرورة نقل الخبرات النضالية العمالية المشرفة التي قامت بها الأجيال العمالية السابقة للأجيال العمالية اللاحقة استضاف مركز الدراسات الاشتراكية بالقاهرة اسماً كبيراً وعتيقاً في تاريخ الحركة العمالية والنقابية المصرية هو طه سعد عثمان الذي كان رئيس النقابة العامة لعمال النسيج بالقاهرة وضواحيها منذ عام 38 إلى عام 1943 ثم سكرتير اللجنة التحضيرية لمندوب نقابات مصر في مؤتمر النقابات العالمي بباريس عام 1945، وسكرتير مؤتمر نقابات عمال مصر عام 1946 وهو أيضا الذي خاض كل النضالات العمالية التي جرت خلال أكثر من نصف قرن من تاريخ عمال مصر ودفع ثمنا غاليا فقد تعرض طوال حياته للفصل التعسفي من عمله وواجه البطالة والتشريد وأحكام الحبس والاعتقال حيث قضى خمس سنوات في الاعتقال إمتدت من عام 59 ـ 64، وتأتي أهمية حديثه في هذه الندوة لأنه يعد من كبار موثقي ومؤرخي تاريخ نضال الطبقة العاملة المصرية فقد أرخ ووثق لتاريخ الطبقة العاملة المصرية فيما لا يقل عن خمسة وعشرين كتابا طبع أغلبها على نفقته الخاصة، وقد أوضح طه سعد عثمان في بداية حديثه في الندوة أن الكفاح الجماعي للعمال المصريين ضد الاستغلال البشع واللاإنساني لهم من جانب الرأسماليين تركز في مطلب تحسين ظروف العمل وزيادة الأجور، وتخفيض ساعات العمل وقد برزت من بين العمال المصريين قيادات عمالية قادت الكفاح ضد الرأسماليين وأعوانهم وقد استطاعت هذه القيادات العمالية أن تكون المنظمات النقابية العمالية كأداة لتنظيم وقيادة العمليات الكفاحية وتصعدها ضد الرأسماليين مما جعل هذه المنظمات النقابية العمالية بمثابة مدرسة لتدريس كا ما يحتاجه النضال العمالي من زيادة الوعي الطبقي وتخريج القيادات الجديدة الأكثر وعيا وقدرة على تحمل أعباء الكفاح وتقديم التضحيات وأضاف طه سعد عثمان إذ كنا هنا بصدد كفاح العمال في الثلاثينيات والأربعينيات فلابد أن نوضح أن الطبقة العاملة المصرية قد تركزت في أربعة قطاعات رئيسية في ذلك الوقت: القطاع الأول وهو القطاع الإنتاجي المتمثل في مصانع الدخان والنسيج والأسمنت وصناعات القطن، هذا المجال كان له دور كبير في زيادة الوعي الطبقي وممارسة المعارك الكفاحية المطلبية نظرا لوجود آلاف العمال الذين يعملون معا تحت سقف واحد وفي ظروف عمل واحدة ويقاسون نفس المظالم في آن واحد. وكان رأس المال المالك لهذا القطاع يتركز في الغالب في أيدي الأجانب وبجوارهم قلة من المتمصرين ولم يكن هناك رأس مال مصري في هذا القطاع سوى شركات بنك مصر في المحلة الكبرى وكفر الدوار أما القطاع الثاني فكان في التجارة الكبيرة والمتوسطة التي تركزت غالبيتها في يد الأجانب أيضا وبخاصة اليهود أمثال صدناوي وعمر أفندي وداوود وعدس وشيكوريل وشملا وغيرهم، والقطاع الثالث كان في الخدمات والمواصلات وكانت تديره شركات أجنبية تعمل من خلال عقود إمتياز لاستغلالها لفترة طويلة. والقطاع الرابع الذي ضم الطبقة العاملة كان متمثلا في عمال الحكومة في المواقع الإنتاجية المختلفة مثل ورش السكك الحديدية والمطبعة الأميرية والترسانة البحرية وغيرها. وكان لكل قطاع من هذه القطاعات الأربعة خصائصه وظروف عمله التي تنعكس على نوعية المطالب العمالية فيه والوسائل الكفاحية التي يستخدمونها للحصول على هذه المطالب وان كانت تجمع الطبقة العاملة قضايا رئيسية في كفاحها على رأسها تحرير مصر من الاستعمار والغاء الاستغلال الرأسمالي للعمال. خمسون إضراباً أوضح طه سعد عثمان أن الدولة كانت تقف مع الرأسماليين وتدعمهم بكل ما لديها من وسائل البطش والقهر والسلطان ومن ثم كان من الطبيعي أن يبحث العمال عن أسلحة تكون عونا لهم في تلك المعركة الشرسة والدائمة مع الرأسماليين وكان من أهم هذه الأسلحة التي استخدمها العمال المصريون في إطار نضالهم في الثلاثينيات والأربعينيات من هذا القرن الإضراب والاعتصام فقد استخدم العمال هذا السلاح بشكل واسع ناجح في زمن الأربعينيات وهو يعني إيقاف العمال لدولاب العمل والإنتاج وقد كان العمال يقومون بالإضراب عن العمل لدفع مظالم أوقعها الرأسمالي عليهم أو المطالبة بحقوق يرون ضرورة الحصول عليها لتحسين ظروف عملهم ومستوى معيشتهم وقد استخدم عمال النسيج بالقاهرة وضواحيها هذا السلاح حتى قاموا بـ (50) إضرابا في المدة الواقعة فقط ما بين يناير إلى أبريل لسنة 1945 مما جعل الحكومة تقوم بحل النقابة العامة للنسيج لأنها رأت أنها وراء تحريض الإضراب والاعتصام، وكانت الدولة تحرم الاضراب والتحريض عليه ولديها قانون ينص على عقاب كل من يقوم بالإضراب بالحبس والغرامة. ومن أمثلة الإضرابات العامة الكبرى الإضراب العام الذي قام به عمال جميع المهن في القاهرة احتجاجا على تأخير صدور القوانين العمالية وعلى رأسها قانون الاعتراف بالنقابات العمالية. ومن أنواع الاضرابات العمالية اضراب التضامن الذي يقوم به عمال مصنع أو منطقة عمل في فترة محددة تضامنا مع عمال موقع آخر مضربين من أجل مطالبهم. والإضراب الجزئي وهو الاضراب الذي يقوم فيه العمال بتخفيض الإنتاج لا إيقافه كليا ويوضح طه عثمان أن العمال لجأوا لهذا النوع من الاضراب ليتفادوا عقوبة الاضراب والتحريض عليه. ومن الاسلحة التي استخدمها عمال الأربعينيات في معاركهم النضالية مع أصحاب المصانع المستغلين الاعتصام وهو احتلال المصنع من قبل العمال وعدم مغادرته وقد يصحب ذلك إيقاف الإنتاج أو تخفيضه ويقول طه عثمان أذكر أنني عاصرت العديد من الاعتصامات في مصانع النسيج الميكانيكي بشبرا الخيمة حيث كان مدير المصنع ورجال الشرطة يقومون بحصار المصنع ومنع وصول الكهرباء والماء إلى العمال المعتصمين لإجبار العمال على فض الاعتصام، ولكن عمال المصانع الأخرى وأهالي العزب والقرى المجاورة كانوا يتعاونون في القاء المأكولات ومياه الشرب من فوق أسوار المصنع للعمال المعتصمين. أيضا كان هناك سلاح الإضراب عن الطعام وهو تطوع مجموع من القيادات العمالية بتكليف من زملائهم بالامتناع عن الطعام، معلنين مسبقا عن وقت ومكان الإضراب مع النشر على جماهير العمال والرأي العام بكل الطرق المتاحة، ومن أمثلة تلك الإضرابات اضراب الزعماء النقابيين للعمال في ميدان العتبة في سنة 1938 مطالبين بإصدار القوانين العمالية وفي مقدمتها قانون الاعتراف بالنقابات وقد حاز هذا الإضراب تأييدا كبيرا من جماهير العمال والرأي العام رغم محاولات البوليس السياسي عزل هذا الاضراب، مما أجبر الحكومة على إدراج مشروع قانون الاعتراف بالنقابات في جدول أعمال مجلس النواب، الإضراب عن استلام الأجور ويقول طه عثمان أنه قد تكرر استخدام هذا السلاح في الأربعينيات عندما اكتشف العمال أن الرأسماليين يقومون بتخفيض أجورهم بشكل حاد ومتواتر فما كان من العمال سوى الامتناع عن صرف أجورهم ويعلنون في الوقت نفسه أنه سيتم إتخاذ وسائل كفاحية أخرى إذا لم يلغ قرار تخفيض الأجور ويضيف طه عثمان أن من واقع الخبرة كان هذا النوع من الإضرابات يحقق أهدافه في الغالبية العظمى من المرات التي استخدم فيها. وبالإضافة إلى الإضرابات والاعتصامات كانت هناك وسائل أخرى كفاحية لنضال الطبقة العاملة في الأربعينيات منها حماية المكافحين التي تمثلت في إنشاء صندوق الخدمة الاجتماعية الذي يتولى إعانة المكافحين من القيادات العمالية بجوار مساعدته للعمال المضربين عن العمل أثناء فترات إضرابهم حتى لا يضطر هؤلاء العمال تحت ضغط جوعهم وجوع أسرهم إلى إفشال الإضراب بالعودة إلى العمل منهزمين قبل تحقيق أية مطالب.وقد كان لهذا الصندوق اشتراك مساو لاشتراك النقابة ويواصل طه عثمان فيقول أن من الأسلحة التي استخدمها العمال المصريون في كفاحهم أيضا في هذا الوقت المظاهرات والمسيرات السلمية وقد كانوا يقومون بها لأجل اعلان مطالبهم وحقوقهم المغبونة فكانت المظاهرات تسير في الشوارع الرئيسية هاتفة بالمطالب وكان العمال يستخدمون المواصلات في تنقلاتهم دون دفع ثمن التذاكر بل كان السائقون والكمسارية يتحالفون مع زملائهم العمال ويحولون مسارات الأتوبيسات حسب طلب العمال المتظاهرين ومن أشهر المظاهرات العمالية كثيفة العدد قوية التنظيم تلك المظاهرة التي قام بها عمال نقابات القاهرة في عام 1938 للمطالبة بإصدار القوانين العمالية والتي كان يسير فيها أعضاء النقابات وقد بلغ من ضخامة تلك المظاهرة أن كان أولها عند رئاسة مجلس الوزراء في لاظوغلي وآخرها عند دار إتحاد نقابات المملكة أمام جامع عنان «ميدان رمسيس حاليا». وقد أطل رئيس الوزراء على المظاهرة من شرفة مبنى مجلس الوزارء وخطب في العمال واعدا بإصدار قانون الاعتراف بالنقابات في الوقت القريب. مواكب الجوع يقول طه عثمان مع نشوب الحرب العالمية الثانية اشتدت أزمة البطالة وقام الرأسماليون بتخفيض أجور العمال وفصل بعضهم وتم زيادة ساعات العمل. وقد فكر العمال في وسيلة يعلنون بها للرأي العام المصري مشاكلهم وحالة الجوع القاتل التي يواجهونها هم واسرهم فكونوا مجموعات محدودة من العمال العاطلين توجهت كل منها في إتجاه. فمجموعة توجهت إلى مطاعم وسط البلد حيث كانوا يدخلون ويأكلون حتى الشبع ثم يعلنون لصاحب المطعم أنهم عمال عاطلون وجوعى وليس لديهم ما يدفعونه فإذا قام أصحاب المطاعم بإستدعاء البوليس كرروا إعلانهم هذا أمام الملأ في الشارع أثناء نقلهم من المطعم إلى القسم وبذلك كانوا يعملون على جمهرة قضيتهم في بطالتهم وفصلهم التعسفي. وفرق أخرى كانت تذهب إلى دواوين الحكومة خاصة مصلحة العمل ووزارة الشئون الاجتماعية. ويعتصمون فيها مطالبين بالعمل وبصفة عاجلة الطعام. ولم يكن أمام المسئولين من وسيلة لفض اعتصامهم سوى إعطائهم قدرا من المال أقل من جنيه مصري - ووعدهم بإيجاد أعمال لهم بصفة عاجلة. ويقول طه عثمان وكانت فرق أخرى تذهب إلى أحياء الأغنياء في جاردن سيتي والزمالك حيث قصور وسرايات الباشوات فيعتصمون في إحدى السرايات ويعلنون أنهم في حالة بطالة ويطالبون بالعمل وبصفة عاجلة الطعام مما كان يرغم أصحاب هذه السرايات على تقديم مبالغ من المال وكميات من الطعام لهؤلاء العمال حتى إذا وصل البوليس كان يطوق هذه الأحياء ويمنع العمال من دخولها. وقد استخدم العمال المصريون الصحافة في الأربعينيات لجمهرة معاركهم مع الرأسماليين وجذب الرأي العام إلى تأييدهم وذلك بأسلوبين الأول: استئجار رخص بعض المجلات الاسبوعية في القاهرة وإن لم يستمر صدور هذه المجلات بصوت العمال بسبب ضغط رجال الأعمال والبوليس على أصحاب رخص المجلات لإلغاء تعاقداتهم مع العمال، أما الأسلوب الثاني فكان استخدام الصحف اليومية والمجلات الأسبوعية لنشر أخبار العمال وشكاواهم ومطالبهم ومقالاتهم خاصة وكانت صحف الوفد كانت ترحب بذلك في فترات وجود الوفد خارج الحكم. ويواصل طه سعد عثمان ذكر الأسلحة النضالية التي استخدمها العمال المصريون في معاركهم ضد الرأسمالية في الثلاثينيات والأربعينيات فيقول وكان من ضمن هذه الأسلحة لجان التوفيق وهى لجان تكون من أعضاء مفوضين من قبل العمال للتفاوض مع الرأسماليين وأصحاب المصانع لحل النزاعات العمالية والتفاوض حول بعض المطالب العمالية، وقد أعادت هذه اللجان الكثير من العمال المفصولين من مصانعهم. وقبل عام 1942 لم تكن الدولة والقضاء والرأسماليون يعترفون بالنقابات بوسائلهم الكفاحية المختلفة وقد باشرت تلك المنظمات مهامها وقد حاولت بعض الأحزاب السيطرة على النقابات العمالية لكن العمال فرضوا تنظيماتهم النقابية العمالية لكن هيئة تنظيم الحركة العمالية التي تكونت عام 1938 كافحت في سبيل تحقيق استقلالية النقابات العمالية فلم يأت عام 1945 حتى كانت أغلبية النقابات العمالية حدت من سيطرة غير العمال مثل الوفد والأمير عباس حليم. وعندما صدر قانون الاعتراف بالنقابات رقم 85 لسنة 1942وحرم بعض فئات العمال من حق تكوين النقابات وفي مقدمتهم عمال الحكومة كون العمال منظماتهم النقابية تحت اسم (رابطة ـ لجنة) وقامت تلك المنظمات بكل المهام النقابية بما فيها قيادة العمليات الكفاحية. اللجنة العامة للمندوبين وهي اللجنة التي كانت بمثابة حلقة الوصل بين القواعد العمالية وبين مجالس إدارات النقابات حيث يقوم عمال كل قسم بإنتخاب المندوب الذي يثقون فيه وكان على لجان المندوبين في المصنع أن تعقد إجتماعات دورية لدراسة ظروف العمل وتحديد المطالب التي تؤدي إلى تحسينها وإبلاغها إلى مجلس إدارة النقابة وأيضا كان من دور هذه اللجان تبليغ عمال المصانع بقرارات مجلس إدارة النقابات العمالية ومن مهام اللجنة العامة للمندوبين ضمان الديمقراطية الداخلية في مجلس إدارة النقابة العامة. إبطال المفعول يقول طه سعد عثمان بالإضافة إلى الأسلحة الكفاحية التي استخدمها العمال المصريون في صراعهم مع الرأسماليين هناك جانب آخر وهو قيام العمال بأبطال مفعول الأسلحة التي يستخدمها ضدهم الرأسماليون فإذا كان الرأسماليين قد استخدموا سلاح الفصل من العمل والتجويع والبطالة خاصة تجاه القيادات العمالية التي كان يوزع إتحاد الصناعات المصري ـ الذي كان يمثل أصحاب المصانع ـ قوائم سوداء بأسمائهم على جميع المصانع حتى لا يتم تشغيلهم فقد واجه العمال ذلك بسلاح التكافل الاجتماعي وصناديق الخدمة الاجتماعية. وفي مواجهة استخدام قوات البوليس على العمال كان العمال يستعدون للمقاومة بكهربة الأبواب والأسوار واستخدام المياه الساخنة من المصانع التي بها غلايات وتشوين الطوب و«الزلط» الذي يقذفون به القوات المهاجمة. ويقول طه سعد عثمان أن هذه الحركة النضالية للعمال حققت مكاسب كبرى لهم، فبإصرار العمال على مضاعفة أجورهم وباستخدام سلاح الإضرابات والاعتصامات تضاعفت أجور عمال النسيج بالقاهرة وضواحيها من (7) قروش في اليوم عام 1938 إلى (60) قرشا عام 1947 هذا بينما كان آجر عامل النسيج في نفس الوقت في شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة لا يزيد عن (26) قرشا في اليوم. ويضيف طه سعد عثمان ولكن هذه المكاسب تمت بنضالات باسلة وكبرى من العمال في حروبهم الشرسة مع أصحاب المصانع. القاهرة ـ محمد عبد الحميد: