أجرى عاهل المغرب الملك محمد السادس محادثات رسمية مع الرئيس الموريتاني معاوية ولد الطايع الليلة قبل الماضية في نواكشوط. وصرح مصدر رسمي موريتاني بأن المحادثات تناولت على وجه الخصوص العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها بالاضافة للقضايا العربية والدولية الراهنة. ودعا الملك محمد السادس الأسرة الدولية الى تحمل مسئوليتها في ايقاف الاعتداءات الاسرائيلية وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني الأعزل وحشد المزيد من الدعم العربي والاسلامي للدفاع عن الحقوق العربية والمقدسات الاسلامية بانسحاب اسرائيل من كافة الأراضي العربية المحتلة واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وأكد الملك محمد السادس في خطاب ألقاه الليلة قبل الماضية خلال مأدبة عشاء أقامها تكريما له مضيفه الرئيس الموريتاني استعداد المغرب الدائم لاتخاذ كل المبادرات ودعم كل الجهود الهادفة إلى نشر السلام والأمن في هذه المنطقة وفقاً للشرعية الدولية. وجدد الملك محمد السادس حرص المغرب الدائم على لم الشمل العربي «في اطار عهد جديد ترفع فيه كل أشكال الحصار عن أشقائنا في ليبيا والعراق وتصان فيه سيادة كل بلد عربي ووحدة ترابه». وبالنسبة لاتحاد المغرب العربي أكد ان بناءه يستلزم العمل على تجاوز العوائق التي تقف في وجهه بتصور واقعي ونهج استراتيجي يراعي مصالح شعوبه ويحقق تطلعاتها للتكامل والاتحاد. وعلى الصعيد الافريقي أكد الملك محمد السادس في الكلمة التي بثتها وكالة الأنباء المغربية ضرورة العمل الوحدوي المشترك من أجل حل المعضلات والنزاعات المسلحة التي تعانيها بعض الشعوب الافريقية.. ودعا المنظومة الدولية إلى اتخاذ وسائل أكثر فعالية لدعم التنمية المستديمة للقارة السمراء واستثمار الموقع الجغرافي المتميز لكل من المغرب وموريتانيا وتوفرهما على الموارد البشرية المتجانسة والتجهيزات التحتية الضرورية لتحقيق شراكة متوازنة بين دول الاتحاد الأوروبي والدول الافريقية ولاسيما منها دول غرب افريقيا. وبخصوص العلاقات الثنائية بين الرباط ونواكشوط أعرب العاهل المغربي عن ارتياحه البالغ للمستوى الرفيع الذي وصلته هذه العلاقات.. معربا عن تطلعه إلى العمل مع الرئيس الموريتاني من أجل الرقي بالعلاقات إلى شراكة نموذجية بين دولتين جارتين شقيقتين ومواصلة القيام بالدور الحضاري الروحي والثقافي المشترك الذي يعد الأساس المتين لما يربط البلدين بالعمق الافريقي من أواصر تاريخية وتوجهات مشتركة. ومن جانبه أكد الرئيس الموريتاني معاوية ولد سيدي أحمد الطايع ان الوضع في الشرق الأوسط يبقى قابلاً للانفجار في كل لحظة ما لم يتم على الفور وقف العنف والعودة إلى طاولة المفاوضات في اطار المسار السلمي. وأوضح «في كلمة مماثلة خلال حفل العشاء» ان الالتزام بالشرعية الدولية هو السبيل الوحيد لإرساء سلام عادل ودائم يعيد للفلسطينيين حقوقهم المشروعة في اقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشريف ويضمن تحرير جميع الأراضي العربية المحتلة بما فيها الجولان السوري. وأضاف ان مثل هذا التوجه يضمن عودة الأمن والاستقرار الضروريين إلى المنطقة ويخلق فرصاً حقيقية للتعايش السلمي بين شعوبها. وطالب الرئيس الموريتاني برفع الحصار عن العراق وانهاء معاناة شعبه.. مؤكداً في الوقت نفسه ضرورة احترام سيادة دولة الكويت وأمنها واستقرارها. وعن اتحاد المغرب العربي أوضح الرئيس الموريتاني ان بناء المغرب العربي خيار لا بديل عنه لتحقيق التكامل بين بلدانه وكسب رهان العولمة بجهود موحدة وخطط مشتركة. ق.ن.أ
