انتقدت صحيفة «بابل» العراقية أمس رئيس مفتشي الأمم المتحدة لنزع أسلحة العراق هانس بليكس، مؤكدا من جديد رفضه أي مهمة جديدة لهؤلاء المفتشين الذين اتهمتهم بالقيام بـ«مهام تجسسية». وكتبت الصحيفة التي يشرف على ادارتها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي ان «الشيطان ومهما تفتق ذهنه عن تسويق نوايا ومقترحات تبدو في ظاهرها طيبة، لا أمل له اطلاقا بالجنة فهي دونه حتى لو جاء ومعه كل مفاتيح الوهم». واضافت ان العراق وقيادته «يدركان ابعاد المخطط الامريكي الصهيوني المعادي للعراق شعبا ودورا.. ولا يصنع مستقبله طبقا لفرصة يعرضها أجنبي ثبت بالملموس انها خادعة غادرة وراءها السراب». ويأتي تعليق الصحيفة ردا على اعلان بليكس الاربعاء الماضي ان لجنة الأمم المتحدة المكلفة التحقيق والتفتيش (انموفيك) «بلغت مستوى من التحضير يخولها القيام بمهمتها بشكل مستقل وفعال وبدون استفزازات». واضاف بليكس انه «تم انجاز تقدم كبير في مجال نزع الاسلحة العراقية» منذ 1991. لكنه اضاف ان بعض القضايا المتعلقة بنزع الأسلحة (بعضها قضايا أساسية) لم تلق حلولا». ودعا بليكس العراق الى التعاون مع المفتشين «لتعزيز الثقة في احترامه قرارات مجلس الامن الدولي وبالتالي زيادة حظوظ رفع العقوبات». وقالت «بابل» ان «قوى العدوان ما زالت تأمل في عودة اللجان لممارسة مهامها التجسسية بتسميات جديدة وطروحات تبدو في ظاهرها مطمئنة يطلقها الرئيس الجديد المعين لقيادة العصابة هانس بليكس». ووصفت الصحيفة بليكس بأنه «متحاذق» يسعى من تصريحاته الى «اضفاء مسحة من الموضوعية، كما فعل سلفه الجاسوس باتلر». وأكدت «بابل» ان «العراق ينطلق في بناء مستقبله من حقيقة ثابتة ترتكز على قدرات العراقيين الهائلة في البناء واساسها الرؤية الواضحة التي تقرأ المستقبل بوضوح ولا تنخدع بسياسة التلويح بالوهم». وكان مفتشو الأسلحة التابعون للأمم المتحدة غادروا العراق في يناير 1998 مع انسحاب اللجنة السابقة لنزع الأسلحة العراقية «اونسكوم» قبيل حملة جوية امريكية بريطانية على العراق. وأمر مجلس الأمن الدولي بتشكيل لجنة جديدة لنزع أسلحة العراق بموجب القرار 1284 مقترحا للمرة الاولى على العراق تعليق العقوبات المفروضة عليه منذ غزوه الكويت في اغسطس 1990 مقابل تعاونه الكامل مع المفتشين. أ.ف.ب