أظهرت النتائج الرسمية التي نشرت أمس ان الأحزاب المؤيدة لسوريا وبينها حركة أمل وحزب الله حققت فوزا كاسحا في الانتخابات البلدية التي جرت الاحد في 115 بلدة في جنوب لبنان الذي انسحبت منه اسرائيل في مايو 2000. وفاز مناصرو النائب الدرزي وليد جنبلاط بمقاعد في المجالس البلدية في معقل خصومهم التقليديين داخل الطائفة الدرزية. يشار الى ان جنبلاط الحليف السابق لدمشق اصبح يطالب باعادة التوازن الى العلاقات السورية-اللبنانية. وفاز حزب الله، رأس حربة المقاومة ضد اسرائيل، وحركة امل التي يرأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري بغالبية المقاعد في البلدات التسعين التي تعيش فيها غالبية شيعية فيما فاز مرشحو اليسار (شيوعي وعلماني) بخمسة عشر مقعدا فقط. وفي القرى المسيحية الحدودية مثل رميش وعين ابل (وسط المنطقة) التي نزح قسم من سكانها الى اسرائيل عند الانسحاب الاسرائيلي فازت لوائح مناصري السلطة بغالبية المقاعد. وفي منطقة حاصبيا الدرزية (شرق) فاز مناصرو جنبلاط بالمجالس البلدية السبعة متقدمين على لوائح مرشحي الزعيم الدرزي المنافس لجنبلاط طلال ارسلان الذين تحالفوا مع الاحزاب المؤيدة لسوريا، الحزب السوري القومي الاجتماعي والفرع اللبناني لحزب البعث (الحاكم في سوريا). وفي المقابل فان البلديات ذات الاغلبية السنية والمسيحية في هذه المنطقة اصبحت تخضع لادارة المؤيدين لسوريا. وهزمت المعارضة المسيحية المناهضة لسوريا في جزين (شمال هذه المنطقة) لصالح المسيحيين الموالين لسوريا بزعامة النائب سمير عازار الذي ينتمي الى كتلة بري البرلمانية. وخسر المعارضون ايضا في البلدات المسيحية العشر المجاورة. وجرت الانتخابات البلدية التي بلغت نسبة المشاركة فيها 56% للمرة الاولى في هذه المنطقة منذ 38 عاما بسبب النزاع الاسرائيلي ـ الفلسطيني ثم الحرب في لبنان (1975-1990). وكانت جرت في بقية انحاء لبنان في 1998 لكن المنطقة الحدودية استثنيت منها بسبب الاحتلال الاسرائيلي. أ.ف.ب